حراك شعبي يغلق شوارع الدراز وأبو صيبع والشاخورة وغيرها وهتافات بإسقاط آل خليفة
كيهان العربي – خاص:- يواصل الشعب البحراني الأبي حراكه الثوري للعام الثامن على التوالي، رغم القمع الخليفي الوحشي الذي واجهت به عائلة آل خليفة هذا الحراك المطالب بإنهاء حكم هذه العائلة.
ففي هذا الإطار أغلق محتجون الشوارع الرئيسية في بلدة الدراز، احتجاجا على استمرار اعتقال سلطات البطش الخليفي المدعوم من قبل الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي لعدد من النساء الناشطات وصبيان على خلفية اتهامات تتعلق بحرية التعبير عن الرأي.
وأما في بلدتي أبو صيبع والشاخورة فقد خرج متظاهرون رافعين الشعارات المطالبة بإسقاط النظام الخليفي الذي يجثم على حكم البحرين منذ قرابة الثلاثة قرون.
يذكر أن سلطات القمع الطائفي الممنهج لآل خليفة لاتزال تواصل اعتقال ست بحرانيات من بينهم ثلاث أخوات من بلدة الدراز إضافة الى هاجر منصور عمة الناشط الحقوقي سيد أحمد الوداعي، التي اعتقلتها السلطات انتقاما من نشاط الوداعي الحقوقي، كما أكدت على ذلك العديد من المنظمات الحقوقية الدولية.
وفي هذا السياق اعتقلت عصابات مرتزقته الكيان الخليفي الدخيل الشاب علي رمضان السميع من بلدة جبلة حبشي ونقلته إلى جهة مجهولة.
يُذكر أنّ المختطفين غالبًا ما ينقلون إلى أوكار الإرهاب والتعذيب حيث يخفيهم الكيان الخليفيّ لأيّام أو أسابيع، يتعرّضون خلالها لأبشع أنواع التعذيب لنزع اعترافهم بتهم كيديّة وجاهزة وفق ما يقرّرها الجلّادون.
وتشهد البحرين حراكا جماهيريا اندلعت شرارته في 14 فبراير 2011 ولايزال متواصلا، بالرغم من قتل عشرات المحتجين واعتقال آلاف الناشطين، وإسقاط جنسية المئات من المعارضين.
على صعيد آخر ذكرت مصادر عائلية عن عزم عدد من سجناء "جو" السئ الصيت استئناف الإضراب عن الطعام احتجاجا على سوء الأوضاع.
وأكدت المصادر أن ما لا يقل عن 10 سجناء من مبنى 13 سيدخلون في الإضراب بعد أيام، وتحديدا في تاريخ 10 من الشهر الجاري. ونوه السجناء الى أن دائرة الإضراب ستتوسع مع الوقت بسبب سوء الأوضاع في السجن.
ويطالب المعتقلون بوقف سوء المعاملة. وانهاء أزمة الملف الطبي، وتحسين خدمات السجن وفي مقدمتها رفع العوازل الزجاجية عن الزيارات العائلية مع زيادة الوقت وقت الزيارة، ومنح المتزوجين وقتا إضافيا.
وتجدر الإشارة إلى أن المعتقلين علي حاجي وناجي فتيل دخلا في اليوم 35 من إضرابهما عن الطعام مطالبين بتوفير العلاج والزيارة العائلية من غير العازل الزجاجي.
وسبق أن خاض حاجي وفتيل إضرابا عن الطعام العام الماضي استمر لأكثر من 70 يوما وانتهى بتقديم جزء من العلاج مع وعود لم يتم الإلتزام بها.
وناشد السجناء المعتزمون خوض الإضراب عن الطعام، وسائل الإعلام والأهالي بدعم إضرابهم المطالب بحقوقهم العادلة والأصيلة. وهذا هو الإضراب الثاني خلال أقل من شهرين، حيث خاص أكثر من 200 سجين في ( جو) إضرابا عن الطعام في منتصف شهر أغسطس الماضي بعد أن بدأ 15 من سجناء العزل بالإضراب مطالبين برفع القيود الأمنية، ومطالب أخرى شبيهة.
دولياً، أصدرت منظمة" آيفكس" تقريرها الدوري الخميس حول اوضاع حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط, استعرضت فيه آخر تطورات اوضاع حقوق الإنسان في البحرين. بدأ التقرير بالإشارة الى استمرار اعتقال الحقوقي نبيل رجب بعد ان رفضت محكمة خليفية طلبا تقدم به لقضاء ما تبقى من عقوبته وفقا لنظام العقوبات البديلة الذي أقرته السلطات.
كما بيّن التقرير أن سلطات البحرين وبالتزامن مع مراسم عاشوراء شنّت حملة من الإعتقالات، وواصلت فرض قيودها على الآراء الدينية التي يطرحها رجال الدين الشيعة على المنابر, لافتة الى استدعاء ما لا يقل عن 23 من الخطباء والمنشدين واستجوابهم واعتقالهم لفترة وجيزة.
ولفتت المنظمة الى أن منظمة اميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين أثارت في الجلسة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف ،المخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين منذ عام 2017 ، بما في ذلك عمليات الإعدام الأخيرة والمحاكمات الجماعية وحلّ أحزاب المعارضة الكبرى وتعديل قانون مكافحة الإرهاب ليشمل التجريم المحتمل لمواقع التواصل الاجتماعي.
كما لفت الموقعون الانتباه الحكومة النرويجية الى الإنتهاكات التي تتعرض لها الناشطات في البحرين حيث ”استُهدفت المدافعات عن حقوق الإنسان باستمرار من قبل السلطات لفضحهن انتهاكات حقوق الإنسان والعنف والفساد عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، مما أدى إلى الاحتجاز والتعذيب , فيما تعيش العديد من النساء حالياً في المنفى من أجل مواصلة نشاطهن والدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في البحرين ".
وفي هذا السياق أشارت ”آيفكس" الى تقرير جديد مشترك أصدرته منظمة امريكيون من اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) وتم فيه تسليط الضوء على هذا الوضع المؤلم ،إذ روى قصة تسع سجينات سياسيات تعرضن الى إساءات ممنهجة في سجون البحرين. يفصل التقرير لحظة اعتقالهم من خلال استجوابهم ومحاكمتهم واحتجازهم. ومن بين اللواتي تعرضن لمثل هذه المعاملة ، المدافعة عن حقوق الإنسان ابتسام الصايغ.