المرجعية العليا تدعو الى تشكيل لجنة من خارج الاحزاب العراقية لتحديد خطوات الاصلاح
* القبض على ارهابيين دخلوا مدينة النجف الاشرف لاغتيال المرجعية
*على الحكومة ان تنهض بواجباتها بتخفيف معاناة المواطنين وتوفير فرص العمل للعاطلين في العراق
*عبد المهدي: البعض نجح في إخراج المظاهرات عن مسارها السلمي ونعرف مكامن الضعف وسنعالجها
* الهدوء يخيم على المحافظات والعاصمة بغداد والدفاع تكشف عن مندسين أطلقوا النار على المتظاهرين والقوات الامنية
النجف الاشرف- وكالات:- دعا المرجع الديني الاعلى علي السيستاني الى تشكيل لجنة من خارج القوى والاحزاب السياسية لبحث خطوات الاصلاح ومكافحة الفساد، مشدداً على ضرورة ان تتخذ الرئاسات الثلاث خطوات عملية على طريق الاصلاح الحقيقي.
وفي رسالة تلاها ممثل احمد الصافي، من منبر صلاة الجمعة قال السيستاني: ان "اعتداءات مرفوضة ومدانة وقعت على المتظاهرين السلميين وعلى القوات الأمنية والممتلكات العامة والخاصة في بغداد وعدد من المحافظات، وانساقت المظاهرات في العديد من الحالات إلى أعمال شغب واصطدامات دامية خلّفت عشرات الضحايا واعداداً كبيرة من الجرحى والمصابين والكثير من الاضرار على المؤسسات الحكومية وغيرها، في مشاهد مؤلمة ومؤسفة جداً مشابهة لما حصل في بعض الاعوام السابقة”.
ونقل الصافي عن السيستاني قوله، ان "المرجعية الدينية العليا طالما طالبت القوى والجهات التي تمسك بزمام السلطة أن تغير من منهجها في التعامل مع مشاكل البلد وأن تقوم بخطوات جادة في سبيل الاصلاح ومكافحة الفساد وتجاوز المحاصصة والمحسوبيات في ادارة الدولة، وحذّرت الذين يمانعون من الاصلاح ويراهنون على أن تخفّ المطالبات به بأن يعلموا أن الاصلاح ضرورة لا محيص منها واذا خفّت مظاهر المطالبة به مدة فانها ستعود في وقت آخر بأقوى وأوسع من ذلك بكثير”.
واشار الصافي الى ان "المرجعية دعت السلطات الثلاث الى اتخاذ خطوات عملية واضحة في طريق الاصلاح الحقيقي، و ان مجلس النواب بما له من صلاحيات تشريعية ورقابية يتحمل المسؤولية الاكبر في هذا المجال، فما لم تغير كتله الكبيرة – التي انبثقت منها الحكومة – من منهجها ولم تستجب لمتطلبات الاصلاح ومستلزماته بصورة حقيقية فلن يتحقق منه شيء على ارض الواقع”.
وزاد "ان السلطة القضائية والاجهزة الرقابية تتحمل مسؤولية كبرى في مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين واسترجاع اموال الشعب منهم، ولكنها لم تقم فيما مضى بما هو ضروري في هذا الصدد، واذا بقي الحال كذلك فلا أمل في وضع حدّ لاستشراء الفساد في البلد”.
وحول الحكومة قال ان "عليها أن تنهض بواجباتها وتقوم بما في وسعها في سبيل تخفيف معاناة المواطنين بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل للعاطلين والابتعاد عن المحسوبيات في التعيينات الحكومية، وعليها تكميل ملفات المتهمين بالتلاعب بالاموال العامة والاستحواذ عليها تمهيداً لتقديمهم الى العدالة.”
من جهة اخرى أعلن محافظ مدينة النجف الاشرف لؤي الياسري انه تم إلقاء القبض على مجموعة دخلت المدينة القديمة في النجف لتنفيذ عملية اغتيال المرجعية الدينية في العراق.
وتحدث الياسري عن محاولة جهات جر التظاهرات الى مكتب المرجع الديني آية الله السيد السيستاني، مشيرا ايضا الى القاء القبض على عصابتين كانتا تخططان للسطو على مصرفين في النجف والكوفة.
من جهته قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي: يجب إعادة الحياة إلى طبيعتها في كافة المحافظات، مضيفا "نحن اليوم بين خياري الدولة واللادولة ونحن نريد بناء الدولة".
وقال عبد المهدي، في لقاء بثه التلفزيون العراقي الرسمي فجرامس الجمعة: "ندعو إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها في جميع المحافظات واحترام القانون".
وعلل عبد المهدي، "التصعيد في التظاهر بات يؤدي إلى إصابات وخسائر في الأرواح ونحن نضع ضوابط صارمة لعدم استخدام العنف المفرط".
وأعلن رئيس الوزراء العراقي أنه تم الاتفاق مع مجلس القضاء على إطلاق سراح المعتقلين ممن لم يرتكب جرائم جنائية، مؤكدا أن بعض الشعارات المرفوعة كشفت عن محاولة اختطاف الاحتجاجات وتضييع مطالبها المشروعة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ستصوت على قانون لمنح الأسر الفقيرة أجرا أساسيا، كما دعا مجلس النواب للسماح باستكمال تشكيلة مجلس الوزراء بعيدا عن المحاصصة، مؤكدا رفع اقتراحات لإصلاح النظام الانتخابي بما يمنع المحاصصة.
وقال: "قدمنا قبل أيام ألف موظف حكومي متهم بالفساد إلى المحاكمة ولا توجد حلول سحرية ولا يمكن للحكومة أن تحقق كل المطالب خلال سنة واحدة".
وأضاف ،"لا تلتفتوا إلى دعاة اليأس ودعوات العودة إلى الوراء.. ونريد أن نخدم ونعمل بإخلاص "، مردفاً:" نتجول بينكم في شوارع بغداد وبقية مناطق العراق".
واستطرد: علينا اليوم أولا إعادة الحياة للمحافظات واحترام سلطة القانون"، مردفاً:" الخيارات الأمنية كحظر التجول لا غنى عنها كالدواء المر".
وأشار رئيس الوزراء العراقي ، إلى أن بعض الشعارات المرفوعة كشفت عن محاولات لركوب المظاهرات وتضييعها، مشدداً على أن التصعيد في التظاهر بات يؤدي إلى خسائر وإصابات.
واضاف "نطالب مجلس النواب والقوى السياسية الالتزام الكامل بمنح رئيس مجلس الوزراء صلاحية استكمال تشكيلته الوزارية وإجراء تعديلات وزارية بعيدا عن المحاصصة السياسية".
ورحبت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، السيدة جينين هينيس- بلاسخارت، بخطاب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الليلة الماضية والذي أكد فيه على الحاجة إلى الوحدة والحوار والعمل.
ميدانيا كشف الناطق باسم وزارة الدفاع تحسين الخفاجي، عن اطلاق النار من قبل المندسين نحو المتظاهرين والقوات الامينة لخلق الفتنة.
وقال الخفاجي ان" وزارة الدفاع قادرة على حماية البلد والمحافظة على شعبها وممتلكاتها مع القوات الأمنية الأخرى وهي من الشعب والى الشعب".
هذا وأفادت وسائل اعلام عراقية ، امس الجمعة، بأن الهدوء خيم على مناطق وسط بغداد وساحة التحرير مركز العاصمة.
وبدأت مناطق وسط بغداد امس الجمعة ، هادئة وخالية من المتظاهرين، مشيرا الى انتشار امني مكثف في تلك المناطق التي شهدت على مدى الايام الماضية تظاهرات احتجاجية غاضبة.
من جانبه اظهر التلفزيون الرسمي العراقي ، عبر لقطات حية ساحتي التحرير والخلاني وسط بغداد وهي خالية من المتظاهرين والمارة، مع انتشار للقوات الامنية، كما اشارت التقارير الى ان الهدوء يسود معظم محافظات العراق.
وفي سياق آخر كشف القيادي بالحشد الشعبي بالعراق هادي الخراساني، عن قيام القوات الاميركية بمناورات على الحدود مع سوريا لفتح ثغرات لعناصر داعش الاجرامية ودخولهم الصحراء العراقية.
وقال الخراساني ان الحشد الشعبي والقوات الامنية سيطروا بالكامل على طول الحدود الممتدة مع سوريا”.