القائد: سياسة الضغوط القصوى الاميركية سياسة عقيمة وسنواصل خفض إلتزاماتنا النووية
طهران – كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، بان سياسة "الضغوط القصوى" الاميركية قد منيت بالفشل وأننا سنواصل خفض التزاماتنا في الاتفاق النووي في حال عدم التزام الاطراف الاخرى.
وقال سماحة القائد العام للقوات المسلحة السيد الخامنئي خلال استقباله الالاف من قادة وكوادر حرس الثورة الاسلامية أمس الاربعاء، ان الاميركان فشلوا في سياسة فرض الضغوط القصوى. لقد تصوروا بانه لو تركزت سياسة الضغوط القصوى على الجمهورية الاسلامية في ايران فانها ستضطر للتعامل بليونة.
واضاف سماحته: لقد ادركوا لغاية الساعة بحول الله وقوته بان الضغوط القصوى خلقت مشكلة لهم هم انفسهم وحتى الفترة الاخيرة ومن اجل ان يخلقوا حالة رمزية لاخضاع ايران وارغام رئيس بلدنا على اللقاء (مع الاميركان) فقد لجاوا للتوسل وكلفوا اصدقاءهم الاوروبيين ليلعبوا دور الوسيط الا انهم لم يفلحوا وان هذه السياسة ستفشل حتى النهاية ايضا.
وفيما يتعلق بالقضية النووية، اكد قائد الثورة الاسلامية، اننا سنواصل خفض التزاماتنا ويجب ان نواصل هذا المسار بكل جدية، والمسؤولية هي على عاتق منظمة الطاقة الذرية وعليها تنفيذ خفض الالتزامات التي اعلنت عنها طهران بصورة كاملة وشاملة وان يتواصل هذا الامر حتى نصل الى النتيجة اللازمة وسنصل بالتاكيد.
واكد سماحته بانه على حرس الثورة الاسلامية الا يفقد الرؤية الجغرافية الواسعة للمقاومة والرؤية الى خارج الحدود، وقال: ينبغي الا يكون الامر بان نحيط انفسنا باربعة جدران ولا يكون لنا شغل بشان من هو موجود خلف الجدران وما هو التهديد القائم وراءها.
واضاف: ان هذه الرؤية الواسعة خارج الحدود وهذا الامتداد للعمق الاستراتيجي يعد احيانا من اوجب واجبات البلاد ومن اللازم الاهتمام به.
وفيما يتعلق بالقضايا الدولية قال سماحة القائد الخامنئي، انه لو تم النظر بدقة الى تطورات المنطقة والعالم سنرى بان الاعداء يتضررون اكثر كلما وظفوا المزيد.
واشار سماحته الى نفقات الاعداء خاصة اميركا في افغانستان والعراق وسوريا واضاف، لقد اوجدوا "داعش" بنفقات باهظة وقاموا بتقديم الدعم التسليحي والمالي والاعلامي له والان حيث تم القضاء على "داعش" بهمم شباب سوريا والعراق ولبنان وايران يقولون كذبا بانهم هم الذين قضوا على "داعش".
واضاف سماحة القائد الخامنئي: ان الرئيس الاميركي اقر بانهم انفقوا 7 تريليونات دولار في المنطقة لكنهم لم يجنوا بالمقابل سوى الضرر والفشل وستستمر هذه الوتيرة من الان فصاعدا ايضا.
ووصف سماحته سياسة الضغوط القصوى الاميركية بانها سياسة فاشلة وعقيمة واضاف، ان الاميركان تصوروا بانهم ومن خلال التركيز على الحد الاقصى من الضغوط خاصة في المجال الاقتصادي يمكنهم تليين واركاع ايران الا انهم هم انفسهم اخذوا يعانون من مشاكل ومتاعب.
واشار سماحة القائد الخامنئي، الى الاحباطات الاميركية الاخيرة للايحاء بحالة حتى رمزية عن هزيمة ايران حسب زعمهم، واضاف: انهم وبغية ارغام رئيس جمهورنا على اللقاء قد لجاوا للتوسل وطلبوا المساعدة من اصدقائهم الاوروبيين لكنهم لم يتمكنوا من ذلك وهم فشلوا لغاية الساعة في فرض الضغوط القصوى وانني اقول بحزم بانهم سيفشلون في ضغوطهم القصوى حتى النهاية.
واكد سماحته استمرار الجمهورية الاسلامية في طريق العزة والاقتدار، واضاف: ان قوى الهيمنة تريد حسب زعمهم تحويل الجمهورية الاسلامية في ايران الى دولة عادية اي مطابقة لنسق نظام الهيمنة الا انها ومنذ بداية نشاتها تجابه قوى الهيمنة والغطرسة العالمية وستواصل نهجها الثوري هذا من الان فصاعدا ايضا ولن تستسلم امامها ابدا.
واشار سماحة قائد الثورة الاسلامية الى القضية النووية، وقال: ان خفض الالتزامات النووية الملقى على عاتق منظمة الطاقة الذرية يجب ان يستمر بجدية كاملة وبصورة دقيقة وشاملة مثلما اعلنت الحكومة للوصول الى النتيجة اللازمة وهو ما سيتحقق بالتاكيد.
وفيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية، اكد سماحته بان علاج المشاكل الاقتصادية هو الاعتماد على الامكانيات والطاقات الداخلية.
واشار الى الامكانيات الداخلية، واضاف: لقد توقع البعض بان يشهد العام الحالي مشاكل اقتصادية شديدة للغاية في حين يعلن المسؤولون الان عن نمو اقتصادي نسبي في الاشهر الستة الاولى من العام الجاري.
وشدد بالقول، بالطبع فان الاوضاع المعيشية للمواطنين صعبة ولكن لو جرى تحرك قوي ومثابر وجهادي فمن المؤكد ان هذه الاوضاع ستتحسن تدريجيا.
واعتبر سماحته الحظر النفطي على البلاد مشكلة قصيرة الامد، واضاف: انه لو جرى العمل بصورة صحيحة فبالامكان الوصول من هذه المشكلة قصيرة الامد الى منفعة بعيدة الامد الا وهي انعتاق ميزانية البلاد من الاعتماد على النفط.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية اعلان المسؤولين التنفيذيين العمل على اعداد ميزانية البلاد دون الاخذ بنظر الاعتبار عوائد النفط منجزا كبيرا جدا ينبغي الاستفادة منه كفرصة لقطع الاعتماد تماما على عوائد النفط.
واكد بان ضغوط الحظر التي تفرض علينا من الناحية التكتيكية ستصب في مصلحتنا من الناحية الاستراتيجية.
واوضح سماحة القائد العام للقوات المسلحة ان حرس الثورة الاسلامية الذي كان في بداية الحرب (المفروضة من قبل النظام العراقي البائد 1980-1988) يعاني بشدة من نقص في امتلاك الاسلحة قد بلغ اليوم مرحلة بارزة من حيث انتاج وتصنيع المعدات والاجهزة المتطورة وكذلك في الاساليب العسكرية والدفاع الخلاق.
ولفت سماحته الى انشطة مقر "خاتم الانبياء (ص)" للبناء والاعمار بصفته الساعد القوي للحكومة والانشطة الواسعة جدا لحرس الثورة في معالجة مظاهر الحرمان في مختلف مناطق البلاد وحضوره البارز والحاسم في احداث مثل زلزال كرمانشاه وسيول العام الجاري واضاف، معتبرا ان مجموعة اعمال وانشطة حرس الثورة الاسلامية في المجالات الخدمية والاجتماعية والشعبية لا تقارن باي من المنظمات والاجهزة الاخرى ولا نظير لها في المؤسسات العسكرية في العالم.
كما وصف انشطة حرس الثورة الاسلامية في مجال الثقافة والفن بانها بارزة ايضا. واعتبر سماحته رؤية ودور الحرس في جغرافيا المقاومة بالمنطقة معيارا اخر للحكم بشان الحرس الثوري.
واشاد سماحة القائد الخامنئي بقدرات المجموعة العظيمة للمقاومة في مواجهة جبهة الكفر والظلم الموحدة، واضاف: ان دور حرس الثورة الاسلامية في هذا المجال بارز الى الحد الذي حفّز العداء الصارخ من قبل قوى الهيمنة والاستكبار في العالم ضد حرس الثورة الاسلامية وبطبيعة الحال فان عداء هذه الجبهة الخبيثة لحرس الثورة يعد فخرا كبيرا.
كما اعتبر "العمل لصون القيم المعنوية" من الامور المهمة التي يهتم بها الحرس الثوري جديا.
واشار سماحة قائد الثورة الاسلامية الى العداء المستمر من قبل اميركا وجبهة الاستكبار ضد حرس الثورة الاسلامية والمثال لذلك هو فرض الحظر عليه، واضاف: ان هذا العداء الذي يعود الى نجاحات وانجازات قوات الحرس، قد زاد من عزته في عيون الاصدقاء وحتى الاعداء.
واعرب سماحته عن رضاه عن حرس الثورة الاسلامية مائة بالمائة "لكنني لست قانعا بهذا الحد من التقدم للحرس وارى بانه يمكنه في ظل قدراته ومواهبه تحقيق النمو والتقدم 10 او حتى 100 ضعف.
وقدم سماحة قائد الثورة الاسلامية 8 توصيات لمواصلة الحركة المتسارعة والمتنامية للحرس الثوري وهي "لا تدعوا ان يشيخ الحرس الثوري ويصبح متحفظا ويقنع بالوضع القائم" و"الحفاظ على الجهوزية لمواجهة الاحداث الكبرى" و"عدم فقدان الرؤية الواسعة والخارجة عن نطاق الحدود جغرافيا المنطقة" و"لا تخشوا العدو مطلقا ولكن كونوا على حذر تام وان يكون لكم تقييم حقيقي وصحيح عن العدو" حيث لا ينبغي الخوف من العدو مهما كان قويا ولا ينبغي الاستخفاف به مهما كان ضعيفا.
وفي توصيته الخامسة اكد سماحته على تعاون حرس الثورة الاسلامية وتعاضده مع كل اجزاء واركان الدولة.
وكانت التوصية السادسة هي "الطابع الشعبي" والسابعة "ايلاء الاولوية للعمل والروح الجهادية في جميع المجالات" والثامنة والاخيرة "حفظ وتقوية القيم المعنوية والانس بالقرآن والتوكل على الله والتمسك باهل البيت عليهم السلام.
وقال سماحته، لو جرى النظر من اي زاوية للمواجهة الراهنة بين الشعب الايراني وعالم الظلم والاستكبار والكفر فان الانتصار الاستراتيجي سيكون حليف هذا الشعب وفقا للوعد الالهي في القرآن الكريم وبناء على تجربة الاعوام الاربعين للثورة الاسلامية.
وقبل ذلك، اكد القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية اللواء حسين سلامي في كلمة له، إن أدنى حماقة يرتكبها الكيان الصهيوني ضد ايران ستؤدي الى إزالته من الوجود.
وقال اللواء سلامي أمس الاربعاء مع قائد الثورة الاسلامية القائد العام للقوات المسلحة، ومع نقل رسالة مناهضة الظلم وتحقيق العدالة والقيم المعنوية، تم تهميش أميركا في التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
واكد القائد العام لحرس الثورة الاسلامية، على اقتدار الثورة وقوتها الرادعة، وقال: ستكون أدنى حماقة يرتكبها الكيان الصهيوني ضد ايران هي بمثابة آخر حماقة له وستؤدي الى ازالة الكيان الصهيوني من العالم.
واضاف سلامي: ان حرس الثورة الاسلامية من خلال التحديث الداخلي، يتحرك لتعزيز قدراته في مختلف المجالات.