من ينتهي اولاً آل سعود أم العدوان
بعد زلزال نجران الذي ستستمر ارتدادته المدوية بقوة لا تقل اهمية عن اصل الزلزال وهذا ما وعد به قادة انصار الله للسعودية ان لم توقف عدوانها على اليمن، ستنفذ المراحل المتعاقبة لعملية "نصر من الله" والتي انجزت لحد الان مرحلتين منها الا ان نتائجها كانت كارثية للنظام السعودي بسبب الخسائر المذهلة في العدة والعتاد، مما اضطر النظام في البداية ان ينكر العمليات تماما رغم الافلام الموثقة التي بثها انصار الله بالصوت والصورة، الا انه في النهاية وخوفا من حصول المزيد من التداعيات والفضائح وسقوط سمعته في الحضيض داخليا وخارجيا اذعن ولكن بشكل ملتوي وفي نفس الوقت مضحكا للغاية حسب مزاعم المالكي الناطق العسكري باسم التحالف العربي "بان السعودية استخدمت تكتيكا وخطة لاكتشاف قدرة اليمنيين وتحركهم".
تكتيك النظام السعودي المفضوح هذا يذكرنا بهزائم صدام المقبور في الحرب المفروضة على ايران وتدوير هذه الهزائم على انها انسحابات تكتيكية للتغطية على فشله وحفظ ما تبقى من معنويات منهارة في صفوف قواته. فالنظام السعودي المسكين الذي كشف ظهره وهوانه في هذه العملية بانه اضعف دولة مع انه ثالث دولة في مشتريات السلاح بالعالم، يؤكد عدم كفاءة ومهنية القيادة السعودية اولا وجيشها وقيادتها العسكرية ولم تمتلك هذه القيادات سواء السياسية منها أو العسكرية رجولة لتركت المنصب لاهله وولت الى حيث تستحق ان توجد فيه.
ان المرحلتين الاولى والثانية المعززتين بالنصر المؤزر للجيش اليمني واللجان الشعبية قلبت معادلة الميدان على عقب حيث لم ينتقل اليمن العظيم من موقع الدفاع الى موقع الهجوم فقط بل تغير الموقف 180 درجه في موازين الميدان لتنكب على السعودية وتوجه لها افدح الضربات والخسائر دون ان ترد على ذلك وهذه هي الهزيمة المنكرة بعينها.
هذه الضربة المدوية والقاصمة لعملية "نصر من الله" التي مزقت ثلاثة ألوية سعودية بعدتها وعتادها وهكذا الخسائر اللاحقة في المرحلة الثانية من العملية دوت كالبركان في الجيش السعودي وقد انفرط عقده وهذا ما لمسه مقاتلو انصار الله الذين طالبوا قيادتهم السماح لهم بالتوجه الى الرياض لان الطريق مفتوح وهذا ليس اغراقا او مجرد تمنيات. فبعد تحرير مدينة خرمشهر واسر اكثر من عشرين الف من قوات صدام حدث نفس الموقف وهذا ما اعترف به صدام بعد عدة اشهر حيث قال في احدى خطاباته انه وبعد سقوط خرمشهر بات الطريق مفتوحا من البصرة الى بغداد ولو أراد الايرانيون لتقدموا الى بغداد وحينها نحن خططنا للتمترس في مدينة تكريت مسقط راسه للدفاع عن العراق.
على النظام السعودي المتوتر والمربك ان يحزم امره لانهاء عدوانه الغاشم على اليمن ويمد يده فورا لتلقف مبادرة الرئيس المشاط للسلام لان لصبر اليمن حدود وعلى الرياض ان تاخذ التصريح الجديد للرئيس المشاط على محمل الجد حيث قال "اجلنا العديد من الضربات الاستراتيجية التي لا تقل على ضربة آرامكو تاثيرا وذلك حرصا منا على السلام".
واليوم فان الانظار مشدودة صوب الرياض فمنها محزونة وقلقة للغاية لمصيرها ومنها ما ستستبشر بسقوط هذا النظام الدمومي الوهابي الذي نشر الموت والدمار ليس في منطقتنا فقط بل في الكثير من اصقاع العالم غير ان السؤال المطروح من ينتهي اولا النظام السعودي أم المراحل المتبقية من عملية "نصر من الله".