kayhan.ir

رمز الخبر: 101994
تأريخ النشر : 2019October02 - 21:19

قناة تلفزيونية المانية: ترامب بين فكي كماشة ايران

طهران/كيهان العربي: استضافت قناة تلفزيونية المانية خبراء اعلاميين ضمن برنامج تحليلي "على الخطر" لدراسة هجمات الطائرات المسيرة اليمنية على منشأة آرامكو.

وشدد هؤلاء الاعلاميون في هذه الجلسة على؛ ان هذه الهجمات على درجة من الدقة والسرية بحيث جعلت آل سعود وداعميهم الغربيين في دهشة اذ ان هكذا هجمات لا تصدر الا عن جيوش متطورة عالمية.

وان هذه الهجمة اشبه بقصف ثلاث شركات صناعية عظيمة في المانيا، مثل؛ شركة مارسيدس وشركة فولكس واغن وشركة بي ام في وبوقت واحد.

والى ما قبل هذه الهجمة كان ولي عهد السعودية يهدد بان الحرب سنجرها الى الداخل الايراني، ولكن حين شاهدوا مدى شدة القصف وقدرة الهجمات الجوية، لم يتخذ ملك السعودية ولا ولي العهد اي موقف ولم يهدد احد ايران.

فالسعودية التي ابتاعت اسلحة متطورة بقيمة مئات المليارات، لا تستطيع الاستفادة منها، فهم قد تورطوا في اليمن، ولم يكونوا مستعدين لمثل هكذا هجمة منظمة ودقيقة وقوية.

ولو كانت ايران قاصدة ضرب منشآت "تحلية المياه" السعودية بدل مخازن النفط، لا نعدمت الحياة هناك. وان مواجهة ايران امر صعب للغاية فبامكان ايران وعن طريق العراق واليمن وسورية واي مكان آخر ان تبدأ هجومها مما يجعل من الصعوبة مواجهة هكذا حملات. وفي ظل هذه الظروف تراجع ترامب الى مواقع دفاعية، ومنذ خروجه من خطة العمل المشترك لم يفعل شيئا سوى تشديد العقوبات رغم كل الضجيج والعجيج.

ولاجل مواجهة اي اجراء احتمالي اميركي وسعودي هل ان ايران سترد مباشرة ام عن طريق حليفاتها في المنطقة، انه سؤال يسأله الجميع ولكن لا جواب عليه.

انه من المؤسف لاميركا والسعودية ان يقبلوا بان لايران قدرة واسعة، وهي بامكاناتها المختلفة تخوض مع اعدائها اللعب على الشطرنج. وهنا ينبغي القول: ان ايران في هذه الميادين افضل لاعب شطرنج في العالم. فالحصار الاقتصادي الشديد على ايران لم يخضع ايران ولربما لا يؤثر ابدا.

وليس لترامب اي ستراتيجية واضحة في مواجهة ايران، وقد بلغت المرحلة النهائية حين شددت من الحصار. بينما اضحت ايران دولة مستقلة ومقتدرة وفي مسار التقدم، وهي عن طريق حليفاتها في اليمن والعراق وسورية تقوم بمحاصرة السعودية وان السعوديين قد يأسوا بشدة من دعم الغرب.

ان ترامب قد وقع بين فكة كماشة ايران ولايملك اي طريق للنجاة، وبتمزيقه اتفاق بذل له جهود مضنية لاكثر من 12 عاما، يأتي اليوم ليعطي رقم هاتفه الخاص ويلتمس ايران ليتصلوا به، وقد وضع نفسه تحت رحمة ايران جراء تصرفاته غير المدروسة.