kayhan.ir

رمز الخبر: 101941
تأريخ النشر : 2019October02 - 19:40
العائدون: سنعيد الحياة من جديد..

بلدة القصير المحررة من الإرهاب تستقبل دفعة جديدة من أهلها المهجرين

دمشق- وكالات انباء:- عادت امس الاربعاء مئات الأسر المهجرة إلى منازلها في بلدة القصير بريف حمص الجنوبي الغربي وذلك بعد إعادة تأهيل المنازل والمؤسسات الخدمية في البلدة في إطار الجهود التي تبذلها الدولة لإعادة المهجرين إلى مناطقهم المطهرة من الإرهاب وتمكينهم من الاستقرار فيها وإعادة الحياة الطبيعية إليها.

وذكر مراسل سانا من المدينة أن دفعة جديدة من أهالي بلدة القصير تقدر بنحو 1800 شخص عادوا اليوم إلى بلداتهم بعد أن قامت الورشات الفنية والدوائر الخدمية بإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات من هاتف وكهرباء ومياه وصرف صحي لتأمين ظروف إقامة مناسبة تمكنهم من الاستقرار في منازلهم.

ولفت المراسل إلى أنه من المقرر عودة دفعة أخرى تقدر بنحو ألفي شخص إلى منازلهم في البلدة مبيناً أن محافظة حمص أمنت نقل المهجرين العائدين عبر حافلات إلى منازلهم في البلدة التي تم تحريرها من الإرهاب في الخامس من شهر حزيران من العام2013.

وعادت في السابع من شهر تموز الماضي الدفعة الأولى من عشرات الأسر المهجرة إلى منازلها في بلدة القصير.

رئيس مجلس مدينة القصير عبد الكافي الخطيب أشار في تصريح للمراسل إلى أن المدينة تشهد عودة الدفعة الثانية من أبنائها ليصبح عدد العائدين نحو 3600 شخص لافتاً إلى أن البنى التحتية مؤمنة من صرف صحي ومياه وكهرباء وهاتف.

وأكد محمد عصفور المشرف على المجمع التربوي في مدينة القصير جاهزية المدارس في المدينة لاستقبال جميع الطلبة العائدين إليها موضحاً أن المدينة تضم حالياً 3 مدارس ابتدائية فيها 40 شعبة صفية وتستوعب نحو 300 تلميذ وتلميذة وهي قادرة على استيعاب ما يقارب الألف إضافة إلى وجود إعدادية وثانوية بالتزامن مع ترميم الطابق الثالث في الثانوية مع إمكانية اللجوء إلى العمل بنظام الدوامين في حال ازداد عدد الطلبة العائدين.

ومن داخل منزله الذي هجره منه الإرهابيون لنحو ست سنوات يقول ماجد مصرة وهو أب لخمسة أولاد "نحمد الله على عودتنا من جديد إلى منازلنا وسنبدأ اعتباراً من الأسبوع القادم بأعمال الترميم والصيانة في المنزل”.

"شعور لا يوصف وفرحة لا يمكن التعبير عنها” بهذه الكلمات عبرت حميدة سويد أم عمر عن فرحتها بعودتها إلى منزلها وهي من العائلات التي عادت قبل نحو شهرين وقامت بترميم وصيانة منزلها.

هذا وواصل تنظيم جبهة النصرة الإرهابي والمجموعات المنضوية تحت زعامته في إدلب منع الأهالي من الخروج إلى المناطق الآمنة عبر ممر أبو الضهور لليوم العشرين على التوالي لاتخاذهم دروعا بشرية وسط مخاوف على حياة المدنيين في مناطق انتشار الإرهابيين بعد ورود أنباء عن اقتتال بين تلك التنظيمات.

وذكر مراسل سانا من الممر أنه بعد مرور عشرين يوما لم يشهد ممر أبو الضهور خروج أي مدني من المناطق التي تنتشر فيها التنظيمات الإرهابية مشيرا إلى أن الجهات المعنية على استعداد لاستقبال الراغبين بالخروج إلى المناطق الآمنة حيث جهزت عيادة متنقلة وسيارات إسعاف مع طواقمها وحافلات نقل ومواد غذائية وغيرها.

وجهزت الجهات المعنية بالتعاون مع وحدات الجيش ممر أبو الضهور بكل الاحتياجات لتأمين خروج المدنيين من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية في محافظة إدلب ونقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة المزودة بجميع لوازم الإقامة.

وفي سياق آخر أكدت مصادر أهلية وإعلامية متطابقة أن الأيام الأخيرة شهدت خلافات عميقة بين المجموعات الإرهابية على اختلاف ولاءاتها وخاصة في مدينة إدلب وتطورت لتصل إلى اقتتال بين بعض فصائلها سقط خلالها العديد من القتلى.

ولفتت المصادر إلى أن الاقتتال سببه عمليات الخطف والقتل المتبادل بين مجموعاتها بعد اختلاف عدد من متزعمي المجموعات الإرهابية حول تقاسم أموال الأتاوات التي فرضوها على الأهالي منذ فترة طويلة والأموال التي تأتيهم من مشغليهم إضافة إلى الاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة ونهبها وتهريبها عبر الحدود التركية تمهيدا لفرارهم إلى الخارج مع تأكيد الجيش العربي السوري على تطهير ما تبقى من بؤر الإرهاب في إدلب.