ظريف: اميركا عاجزة عن إخضاعنا عبر الضغوط وحواجز الحوار باتت اليوم مرتفعة للغاية
* "مبادرة هرمز" هي تغيير الاتجاه من رؤية شراء الامن نحو الاستناد على شعوب المنطقة ذاتها والتعاون فيما بينها
* لن نخضع لضغوط ترامب وهناك عناصر متطرفة داخل اميركا تريد إغلاق أبواب الدبلوماسية مع ايران
* هناك بعض الدول الاقليمية التي وصلت بها التصرفات الصبيانية الى عدم استخدامها اسم الخليج الفارسي
طهران - كيهان العربي:- قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، إن هناك عناصر متطرفة داخل الولايات المتحدة تريد إغلاق أبواب الدبلوماسية مع إيران.
وفي معرض رده على سؤال خلال حديثه مع شبكة سي ان ان الأميركية، حول ماذا كان يعني من قوله أن الرئيس الأميركي على وشك إغلاق باب المفاوضات الدبلوماسية؟ قال الوزير ظريف: إن السبب الوحيد من أنهم فرضوا مرة اخرى حظرا جديدا واثاروا موضوع البنك المركزي هو لجعل الحوار مستحيلا بحيث سيصبح العمل بالغ الصعوبة للرئيس الحالي أو الذي سيخلفه من حذف (البنك المركزي- صندوق التنمية الوطنية – وشركة اعتماد بارس للتجارة) من قائمة الحظر.
وقال: إن الحواجز باتت مرتفعة للغاية الآن، وأعتقد أن الأشخاص الذين اقترحوا ذلك على الرئيس ترامب، أرادوا إغلاق الباب أمام الدبلوماسية، خلال فترة رئاسته وحتى بعد انتهاء رئاسته.
وخلال تصريحاته للصحفيين في نيويورك، قدم وزير الخارجية شرحا حول مبادرة الجمهورية الاسلامية في ايران للسلام في مضيق هرمز ومنطقة الخليج الفارسي؛ مؤكدا في السياق على تكاتف البلدان الاقليمية الثمانية لتنفيذ هذه المبادرة.
واضاف خلال اللقاء الصحفي الذي عقد بمقر الامم المتحدة في نيويورك، قائلا: ان اهمية مضيق هرمز لاتقتصر على الجانب الستراتيجي فحسب، وعليه فإن "مبادرة هرمز للسلام" او نظرية الائتلاف من اجل الامل التي اقترحها الرئيس روحاني هي في غاية الجدية بالنسبة الينا.
وشدد بالقول: هذه المبادرة هي بمثابة تغيير الاتجاه من رؤية شراء الامن نحو الاستناد على شعوب المنطقة ذاتها والتعاون فيما بينها؛ لانها تشكل دعامة الامن الاقليمي ومن دونهم سيكون الامن وهماً بعيد المنال.
واستطرد بالقول: هناك بعض الدول الاقليمية التي وصلت بها التصرفات الصبيانية الى عدم استخدامها اسم الخليج الفارسي، وذلك في الوقت الذي كان اسم الخليج الفارسي يدرج في ترويسات الحكومة السعودية قبل 50 عاما.
وفي تصريح للاذاعة الوطنية الاميركية (NPR)، قال الوزير ظريف: ان الجمهورية الاسلامية في ايران لن تخضع لضغوط حكومة ترامب.
وشدد بالقول: نحن سنصمد امام العداء الاميركي المتهور؛ كفّوا عن الوهم بانه يمكن هزيمة ايران بواسطة الضغوط.
وتابع: انني استطيع ان اؤكد لكم بان اميركا تعجز عن اخضاعنا عبر الضغوط.
واكد وزير الخارجية على انه لو تم التعامل من خلال الاحترام المتبادل مع طهران، حين ذلك يمكن التوصل الى اتفاق افضل.
ونوّه الوزير ظريف الى القول: من المقرر ان ينعقد اجتماع غد الاربعاء القادم بحضور 4 اعضاء من اجمالي الاعضاء الخمسة الدائمين لدى مجلس الامن الدولي، الى جانب المانيا ومندوب رفيع من الاتحاد الاوروبي؛ كما يوجد (في هذا الاجتماع) مقعد شاغر يعود لاميركا؛ لكن هذا المقعد يفتقر الى تذكرة (وهي) الإلتزام بالقانون.
وتطرق الى مزاعم اميركا حول "ضلوع ايران في استهداف المنشآت النفطية السعودية"؛ مبينا: انّني على يقين بان ايران لاتربطها اي صلة بهذه القضية.
واردف: ما الذي يدعونا الى القيام بذلك؟! اذا ما كنتم تسعون وراء "نظرية المؤامرة"، وتبحثون عن الجهة المستفيدة من هذا الاجراء، فإن هناك الكثيرون ممن ادرجت اسماؤهم على قائمة المنتفعين، والتي لا تقتصر على امريكا و"اسرائيل" فقط.
واكد وزير الخارجية ظريف بان السبيل الوحيد امام اوروبا هو تنفيذ التزاماتها وعدم التبعية لاميركا.
وافادت صحيفة "نيويورك تايمز" ان ظريف قال في تصريح صحفي مساء الاحد ان الاوروبيين وبعد تعهدهم بالحفاظ على الاتفاق النووي والتعويض عن غالبية الاضرار التي تكبدتها ايران جراء الحظر الاميركي، لم يتمكنوا من الوفاء حتى بواحد من تعهداتهم.
واضاف، انهم (الاوروبيين) يتصورون بانه عليهم الحصول على الضوء الاخضر من اميركا.
واعتبر ظريف اعلان اميركا البنك المركزي الايراني داعما للارهاب حسب زعمها بانه يجعل تعامل المؤسسات الدولية مع هذا البنك امرا غير ممكن تقريبا.
واشار الى ان ترامب بتصرفه هذا قد اغلق باب التفاوض "عن قصد او بدونه" واضاف، ان الرئيس روحاني سيطرح في خطابه في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة مشروع "تحالف الامل" وسيدعو العديد من الدول ومنها السعودية للانضمام اليه لتوفير امن الملاحة البحرية والطاقة.
وفي الرد على دعوة من السناتور الاميركي رند بول للتفاوض معه اكد ظريف انه ومن اجل ان تتفاوض اميركا مع ايران فعليها (اميركا) ان تكون شريكا جديرا بالثقة .. اذ ان ايران لا تُلدغ من جحر مرتين.
واكد ظريف بالقول انه امام اميركا خيار صعب واحد فقط الا وهو عدم التبعية لاميركا.. هذا هو السبيل الوحيد.
وكان وزير الخارجية الايراني قد اعتبر خروج اميركا من الاتفاق النووي مثالا للتعاطي المسيس مع مجلس الامن الدولي، مصرحا بان عدم التزام اميركا بالتعهدات الدولية والتوافقات الثنائية والتفرد ، تعد من الاسس الرئيسية المهددة للسلام والامان الدوليين.