kayhan.ir

رمز الخبر: 10133
تأريخ النشر : 2014November14 - 21:33

ثبات مواقفنا يغلب قراراتهم المرجفة

عقب ثلاثة ايام من المحادثات الشاقة والمعقدة والمتعثرة بين الوزيرين جواد ظريف وجون كيري والوزيرة الاوروبية السابقة اشتون التي عهدت اليها مسؤولية المفاوضات حتى نهاية الموعد المقرر لها الثالث والعشرين من تشرين الثاني لم تترشح اية نتيجة تذكر بسبب المواقف الاميركية المتعنتة التي تحاول تصدير مشاكلها الداخلية في مثل هذه المفاوضات غير ان رد الرئيس روحاني كان حاسما وكانه اراد ان يتم الحجة على دول (5+1) حين عرج على الموقف الاميركي المتذبذب طبعا دون ان يذكرها بالاسم ليؤكد بان طهران غير معنية بما يجري في هذا البلد ومشاكله الانتخابية لتسحب ذلك على المفاوضات لذلك يتوجب عليها حل مشاكلها الداخلية بنفسها والامر الاخر الذي شدد عليه الرئيس روحاني وفيه تلويح للجانب الاميركي ومن يواليه بانه اذا كان هدف مجموعةدول (5+1) منع ايران من التنمية والتطور فهذا امر مستحيل وان الشعب الايراني لن يتخلى عن الاستمرارفي نهج التقدم واستيفاء حقوقه المشروعة.

مشكلة الجانب الاميركي هي عجزه عن اتخاذ القرار الذي هو النابع في الاساس من تعدد مراكز القرار في هذا البلد لذلك يحاول تسويق عجزه عبر طرح مطالب مبالغ فيها تعيق المحادثات ليغطي على عورته وهذا ما اكدته القيادة الايرانية العليا منذ بداية المفاوضات بان اميركا غير جديرة بالثقة ولايمكن التعويل على عهودها ووعودها لكننا ماضون لاتمام الحجة وكشف حقيقتها الى العالم وهذا ما بدى اليوم واضحا للجميع. فايران تعاملت بشفافية كاملة ونفذت ما التزمت به في جنيف غير ان الجانب الاميركي هو الذي يماطل اليوم ويتهرب من تفنيذه للوعود والعد العكسي بدأ يقترب من الموعد المقرر الذي اذا ما انتهى الى حل يرضي الجانبين فان الجميع سيكون خاسرا او يتحملون التداعيات والغرب وحده وفي المقدمة اميركا التي عليها ان تتخذ قرارات قاسية وتثبت للعالم ان داخلها موحد وان مؤسساتها تحترم القوانين والمعاهدات الدولية وحقوق الشعوب خاصة وان ايران اثبتت خلال مدة المحادثات مع (5+1) للعالم بانها اهل التفاوض والتعاطي لحل المشاكل دبلوماسيا وعبر الحوار المباشر لانها تمتلك الدليل والمنطق لاثبات حقوقها النووية المشروعة ولا تطالب باكثر من حقها.

الموقف الايراني المستقل والمتماسك والموحد الذي تقف خلفه جميع مؤسسات الدولة لاسيما شبه الاجماع لنواب الشعب في اسنادهم ودعمهم للوفد الايراني المفاوض الذي يحارب الجانب الاميركي المتزمت على الطاولة وليس يفاوضه وفقا للاصطلاح الدارج، بات يلقى اهتماما واحتراما على الصعيدين الاقليمي والدولي بان ايران جادة في عزمها لايجاد حل نهائي وشامل لملفها النووي السلمي لان ذلك في مصلحتها ومصلحة دول المنطقة والعالم وهذا خلاف للموقف الاميركي المتشرذم الذي يعكس داخلها ومؤسساتها غير المنسجمة التي تخضع لضغوط شتى تخدش استقلال القرار الاميركي وفي النهاية تسجل عليها نقطة سلبية تؤثر بشكل مباشر على مكانتها ومصداقيتها واعتباراتها في المحافل والاوساط الدولية على انها دولة فاشلة وعاجزة عن اتخاذ قرار مستقل وموحد يحفظ هيبتها كقوة كبرى في التعامل مع دول العالم.