واشنطن بوست: الحكومة السعودية على حافة الهاوية
طهران/كيهان العربي: افادت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية، ان اوضاع الحكومة السعودية ليست على مايرام مما يبعث على شعورها بقلق شديد.
وكتب "برايان مورفي"؛ هنالك معايير ثابتة للتعرف على مدى ارتياح الحكومة السعودية من الوضع السياسي، وتتمثل في "سرعة رد المسؤولين السعوديين على الاخبار السيئة". ضمن الممكن ان تطول فترة اصدار بيان رسمي حول الاحداث من قبل النظام الملكي الحاكم في السعودية حين تشعر بالامن. الا ان المسؤولين السعوديين كشفوا بسرعة عن تفاصيل تفجر احدى خطوط الكازوئيل التابعة لشركة "آرامكو". هذا الرد الرسمي للمسؤولين السعوديين يستبطن رسالة مفادها ان سبب الحريق هو تسرب الكازوئيل وليس عملا تخريبيا ارهابيا، وهذايعني ان المملكة السعودية تشرف على حافة الهاوية هذه الايام.
وقالت الصحيفة: ان عناصر مسلحة قد قتلوا ثمانية اشخاص الاثنين الماضي في حملة على مواطنين شيعة في السعودية، وفي ا ليوم التالي قتل عنصرين من الامن السعودي في تبادل لاطلاق النار مع اشخاص مشتبهين وحسب المتحدث باسم الداخلية السعودية فان هذه الحملة قد نفذت من قبل سعودي مشتبه بتعاونه مع الارهابيين خارج السعودية. فيما اعلنت بعض وسائل الاعلام السعودية ان الشخص المتهم له علاقة بعصابات داعش في العراق وسورية.
ويضيف الكاتب؛ انه تم الى الان القاء القبض على عشرين شخصا مشتبها فيهم بالهجوم على الشيعة من بينهم عنصران من الشرطة. فيما قتل ثلاثة اشخاص من المشتبهين خلال ملاحقات الى يوم الجمعة.
من جانب آخر فقد اعلن خمسون شخصية دينية وسياسية سعودية الاسبوع الماضي في بيان ان "ايديولوجية شيطانية خبيثة توجه المهاجمين في الحملة على الشيعة".
ان استياء السعودية يعود الى ان الاحداث الجارية ستنسحب على مناطق ابعد من سورية والعراق. فقد ادانت السعودية تنظيم داعش والقاعدة في سورية وجبهة النصرة. ولكن يقال ان بعض المجاميع السعودية الخاصة ومجاميع اخرى في الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي هي المؤمنة للمصادر المالية لمجاميع مثل جبهة النصرة وداعش.
واستطردت الواشنطن بوست: ان اسقاط حلفاء ايران مثل سورية هي من اولويات السعودية. وهنا تتعقد المسألة، فايران هي الخصم الاساس لتنظيم داعش وان هذه الجماعة تعتبر الاسلام الشيعي بدعة فيما التحق المتطوعون الشيعية العراقيين لمحاربة داعش.
ولا يعارض المسؤولون الاميركيون وجود قوات مدعومة من ايران لحرب داعش، حتى ان اوباما قد ارسل الى آية الله الخامنئي قائد الثورة، في اجراء نادر، رسالة يؤكد فيها على معارضة الدولتين لتنظيم داعش.
وحسب الكاتب الاميركي فان السعودية لا تتحمل هذه الاحداث، اذ انهاحليفة لاميركا، واعتادت على نشوب الحرب الباردة بين واشنطن وطهران كواحدة من الاصول الثابتة كما كان للسعودية هذا الشعور حين سقطت حكومة حسني مبارك. فالدرس الذي تلقوه من سقوط مبارك، ان التحالف مع واشنطن ليس الضمان للبقاء في السلطة.
وخلصت الصحيفة الى ان، المسؤولين الامنيين السعوديين بصدد التشاور مع سائر الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، ومصر حول استقرار قوات عسكرية مشتركة (نسخة ناتو الشرق اوسطية) للتدخل في المنطقة ضد المتشددين وعرض للعضلات امام ايران، مما يعكس الوضع غير المريح الذي تعيشه السعودية هذه الايام.