kayhan.ir

رمز الخبر: 10118
تأريخ النشر : 2014November14 - 20:39

الفلسطينيون أقوى !!

مهدي منصوري

من الملاحظات التي يمكن الاشارة اليها وابراز صورتها الحقيقية هي ان كيان العدو الصهيوني ومنذ عام 2000 عندما خرج ذليلا حقيرا أمام المقاومة اللبنانية الباسلة، وكذلك توالي هزائمه بعد ذلك خاصة هزيمته المنكرة في عام 2006 على يد ابطال مقاومة حزب الله، و ماتلاها من انتصار ابناء المقاومة الفلسطينية في حربي عام 2008 و ما بعدها، والتي تركت هذه الانتصارات تداعيات او في الواقع أحدثت هزات كبيرة في الداخل الاسرائيلي خاصة على المستوى السياسي والعسكري، بحيث شكل حالة من الرفض الشعبي والرسمي لكل ما تدبره الحكومة او تتخذه من قرارات خاصة ضد ابناء الشعب الفلسطيني، الا ان عنجهية نتنياهو وطاقمه الاجرامي والذي لا يصغي لكل التحذيرات التي تنطلق من هنا و هناك بعدم الاستمرار في سياسته الهوجاء التي جلبت حالة من عدم الاستقرار و الامن للصهاينة، بل اخذ يمارس جرائمه والتي وصلت حدا انه اخذ يرسل مستوطنيه وحاخاماته الى تدنيس المسجد الاقصى املا انه يستطيع ان يجعله موطئا لليهود .

ولكن هذه الحركة الهمجية والحمقاء قد تركت ردة فعل خاصة لدى المقدسيين الابطال الذين لم يستسلموا للامر الواقع ولم تخيفهم الاساليب القمعية التي تمارسها الشرطة الصهيونية ضدهم، بحيث انهم شمروا عن سواعدهم واتخذوا قرارهم الصارم في المواجهة بحيث ان هذه المواجهات والتي كادت ان تكون يومية وفي عدة مدن خاصة القدس الشريف قد اقلقت الادارة الصهيونية خاصة العسكرية منها، والتي اخذت تتلقى ضربات الابطال يوما بعد اخر وتفقد افرادها بين الحين والاخر مما تركت هذه المواجهات اثارها على الجندي الصهيوني الذي اخذ يتسرب من الجيش، وكذلك اضعف حالة العسكر هناك، وكذلك فان المقدسيين الابطال وتجربتهم البطولية هذه والتي كان اخرها حالة الدهس التي استهدفت ضابطا صهيونيا والذي اعتبر اسلوبا وتكتيكا جديدا في المواجهة لم يعهده الكيان الغاصب مما جعله ان يعيد حساباته في التعامل مع ابناء الشعب الفلسطيني المقدس وخاصة الاجراءات التعسفية التي كان يمارسها ضدهم وخلال ايام الجمع او يمنع الكثيرين من الذهاب الى الصلاة ويحدد الاعمار مما استدعى الشباب الفلسطيني الذي حرم من الوصول للمسجد الاقصى ان يقيم صلاته في الشوارع مما شكل ظاهرة فريدة تعبر عن حالة الرفض للقرارات الصهيونية.

ولذا وامام هذا الاصرار الفلسطيني المقاوم والفريد في نوعه دفع الكيان الغاصب الى التراجع المذل والمخزي بل والاستجابة لارادته الصلبة بحيث عبرت عنها بعض الاوساط الاعلامية والسياسية بانها اصبحت الاقوى والاقدر على تغيير المعادلات كما فعلته من قبل في الحربين الغادرين على غزة..

اذن فان ارادة الشعب الفلسطيني تمكنت بصبرها وصمودها ان تحقق نصرا جديدا على كيان العدو رغم كل الجرائم التي ارتكبها ضد هذا الشعب الصابر من خلال التراجع عن اجراءاتها التعسفية التي تقتصر على دخول الفلسطينيين من الذين تتجاوز اعمارهم فوق الخمسين وذلك باصدار قرار بفتح ابواب المسجد الاقصى امام كل الفلسطينيين ومن مختلف الاعمار وبذلك سجل هذا القرار تراجع مخزي ومذل امام القرار الفلسطيني القوي.