"نتن ياهو" المنامة
العملية البطولية التي قام بها ابطال حزب الله في العمق الصهيوني باستهدافهم حافلة جنود بصاروخ كورنيت والتي اودت بمن فيها، وتشير بعض الانباء ان قائدا عسكريا اسرائيليا كبيرا كان داخل هذه الحافلة، وفي الوقت الذي لف الصمت والارباك قيادات الكيان الصهيوني العسكرية والسياسية من هول الصدمة بحيث مضت فترة ليست بالقصيرة ولم يصدر اي رد فعل منهم خاصة المعنيين الاساسيين بالامر منهم ، الا ان رد الفعل قد جاء من بعيد اذ انبرى نتن ياهو المنامة وزير الخارجية البحريني منددا بالعملية وكعادته في مثل هذه المواقف بتصريح اثار السخرية بقوله مدافعا عن الصهاينة المجرمين بالقول "ان اعتداء دولة على أخرى شيء يحرمه القانون الدولي ووقوف دولة متفرجة على معارك تدور على حدودها و تعرض شعبها للخطر هو تهاون كبير في تحمل تلك الدولة لمسؤولياتها"، فاذا كان الامر كما ذهب اليه هذا المتصهين فكيف لفه الصمت ولم ينبس ببنت شفه عندما اخترقت الطائرات المسيرة الصهيونية السيادة اللبنانية وهو بلد عربي وهي محملة بالمتفجرات لتضرب العاصمة بيروت. ام ان سياسة الكيل بمكيالين التي اتسمت بها الدبلوماسية البحرينية كانت هي الحاكمة في الامر.
ولا نستغرب من رد فعل المتصهين وزير الخارجية البحريني لانه قد تنصل عن اسلامه وعروبته واختار ان يكون صهيونيا اكثر من الصهاينة، فلذلك فهو اليوم وضع نفسه في موضع المدافع والمحامي عن اميركا والكيان الصهيوني من دون بقية مسؤولي الدول الخليجية اذ لم يترك فرصة الا ويتهجم فيها على كل من يقف بالضد منهما وينال ممن يقاوم او يواجه المد الاستكباري الاميركي الصهيوني المتمثل بالارهاب وادواته المختلفة.
ومن المعلوم فان وزير خارجية البحرين يدرك جيدا وهو الدبلوماسي ان وقوفه الى جانب اعداء الشعوب وحريتها واستقلالها قد لا يؤثر بل لن يجد من يصغي او يسمع اليه. لان المقاومة الباسلة استطاعت وبافعالها العظيمة ان ترسم صورة جديدة ناصعة البياض لايمكن لاي احد ان يخدشها او يلوثها بكلماته الحاقدة الجوفاء. وكذلك يدرك ان محور المقاومة الممتد من ايران الى لبنان وسوريا واليمن والعراق وفي سائر بلدان العالم هو الذي يرسم المستقبل وان اسياده الاميركان والصهاينة يعيشون في حالة من التراجع والفشل المخزي بحيث لا يدرون كيف التخلص من المأزق الذي يعيشونه سواء في بلدانهم او الذي يأتيهم من الخارج.
واخيرا فان على وزير الخارجية البحريني والذي وضع نفسه موضع الناطق الرسمي باسم الصهاينة ان يكف عن اصدار التصريحات التي لا جدوى منها ولا فائدة وان يصمت والى الابد لان الزبد يذهب جفاء وان ما ينفع الناس يمكث في الارض.