Friday 20 September 2019
رمز الخبر: ۹۹۸۱۵
تأريخ النشر: 24 August 2019 - 20:49

بعد تحرير مدينة خان شيخون وبعض البلدات التي تجاوزت مساحتها اكثر من 500 كيلومتر مربع من قبل الجيش العربي السوري والذي سبب بحدوث تطورات هامة ليس على الصعيد السوري فقط بل على صعيد المنطقة التي ستظهر نتائجها لاحقاً وما رافقه من اتفاق اميركي ـ تركي في الشمال السوري لتسيير دوريات عسكرية مشتركة عقد الموقف وقد يدفع بالامور ببروز مستجدات جديدة في وقت ان تركيا لا تخفي دعمها للمجموعات المسلحة بذريعة منع وقوع توتر في ملف الانساني في ادلب كل ذلك ازعج الرئيس بوتين مما دفع به الى اطلاق تصريح ناري الاسبوع الماضي بالقول انه عندما "وقع اتفاق سوتشي كانت جبهة النصرة تسيطر على 60 بالمئة من ادلب اما الان هي تسيطر على 90 بالمئة منه".

وبرأي المراقبين أن كلام رئيس بوتين هذا احرج تركيا وكان السبب في ان يتخذ الرئيس اردوغان قراره بالقيام بزيارة مفاجئة لموسكو الثلاثاء القادم ليطلع على ما استجد في موسكو وهذا الامر قد يؤدي الى تأجيل القمة الثلاثية الروسية ـ الايرانية ـ التركية المقررة عقدها في انقرة قريبا.

هذه التطورات على الساحتين الروسية والتركية قد تؤدي الى تعثر علاقاتهما بسبب ما استجد في الميدان السوري بعد تحرير مدينة خان شيخون بدعم واضح وعلني من الجانب الروسي الذي يؤكد على حق سوريا على بسط نفوذها على جميع اراضيها وفقاً اتفاقية سوتشي أكان ذلك سياسيا أم عسكريا.

اما ما يعكر أجواء هذه العلاقات أن تركيا التي حصلت على موافقة لايجاد 12 نقطة للمراقبة وفقاً لاتفاقية سوتشي لخفض التصعيد تطالب اليوم بنقطتين اضافيتين للمراقبة وكذلك عودة نقطة مورك المحاصرة من قبل الجيش السوري واعادة الاوضاع الميدانية الى ما قبل تحرير خان شيخون وهذه مطالب مستحيلة حيث تسمح تركيا لنفسها باعمال حق الوصاية على بلد مجاور ومستقل خلافا لكل المعاهدات والمواثيق الدولية في وقت تعارض حق الحكومة السورية المشروع والقانوني لبسط نفوذها على اراضيها. وما اتفق عليه في سوتشي كان الهدف منه ايجاد نقاط مراقبة من اجل خفض التصعيد وليس التدخل والاستقرار في الاراضي السورية في حين أن تركيا ووفقا لما تقوله دمشق أنها استخدمت هذه النقاط لتمرير الاسلحة ودعم المسلحين خدمة لاغراضها وهذا ما يتناقض تماماً ما اتفق عليه.

ان ما اتخذته تركيا من مواقف طوال الازمة السورية كانت مربكة ومتخبطة لانها لم تستند الى أسس ثابتة أو مشروعة بل كانت مواقفها متسرعة خدمة لأهداف آنية وهذا ما أدخلها في مطبات كبيرة ومزعجة أضطرت في النهاية أن تساوم الاميركان في الشمال السوري التي سيجلب لها متاعب كبيرة بدل ان تحل المشكلة مع دمشق مباشرة لتامين حدودها كما تزعم وهذا ما سيضطرها الى دفع اثمان هي في غنى عنها، لان قدر سوريا ان تعيش دولة مستقلة متكاملة لا تفرط بحبة تراب واحدة من اراضيها.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: