Friday 20 September 2019
رمز الخبر: ۹۹۵۶۰
تأريخ النشر: 18 August 2019 - 21:01

الخطاب التاريخي والشامل لزعيم انصار الله عبد الملك الحوثي عقب الضربة الموجعة والاستراتيجية لاكبر حقل نفطي على الحدود السعودية- الاماراتية الذي يقدر مخزونه النفطي بمليار برميل وانتاج يومي يتجاوز المليون برميل هو رسالة قوية لداعمي الرياض قبل آل سعود بان حليفكم بات في مهب الريح وانه لا ضمانة بعد اليوم ان يصلكم النفط منه بانتظام.. انه خطاب المنتصر والواثق من نفسه بان الحرب باتت تشارف على نهاياتها وعلى المعنيين بالامر ان يفكروا مليا قبل ان يفرطوا بمصالحهم لان مستقبل المنطقة ودولها سيصبح بيد ابنائها وليس الحكام التي انتهت صلاحيتهم.

خطاب القائد الحوثي كان بمثابة خارطة طريق للمنطقة واليمن ومستقبله حيث دعى الى وقف فوري للعدوان لان استمراره سيترك آثار كارثية على دول العدوان ان لم ترتد على اعقابها. فضربات ابناء اليمن الساحقة واصرارهم على تطوير امكاناتهم القتالية لا يدع اي مجال للشك بان توازن الردع سيميل الى صالحهم والضربة الاخيرة لحقل الشيبة النفطي والتي وصفت بـ "عملية توازن الردع الاولى" خير دليل على ذلك.

اما ما طرحه حول تموضع اليمن في محور المقاومة كطرف فاعل يؤكد ثقة هذا القائد المنتصر بمستقبل اليمن الصاعد والمؤثر في هذا المحور الذي يشهر بعدائه للهيمنة الاميركية والوجود الصهيوني في المنطقة وهذا مؤشر قوي على ان اليمن احتل موقعه في محور المقاومة واصبح جزءا لا يتجزا منه وان ما يصببه يصبب محور المقاومة والعكس صحيح.

اما على الصعيد الداخلي فكان خطابه سياسيا وخارطة طريق لاخراج البلد من محنته، فاول ما اكد عليه كحجر اساس هو وحدة اليمن بشماله وجنوبه وعدم التفريط بحبة تراب من ارضه حيث دعى كل الاطرف الداخلية الى الحوار لكنه استثنى المتآمرين من امثال هادي وفريقه لكن دعوته للمخدوعين من امثال الاصلاح والمجلس الانتقالي الجنوبي العودة الى حضن الوطن على قاعدة الشراكة والتعاون لبناء اليمن.

ان دعوة القائد الحوثي الى احلال السلام فورا في اليمن رسالة الى العالم بان اتركوا اليمن لابنائه فانهم قادرون على حل مشاكلهم وهذا ما بدأ العالم يتلمسه، فاجتماع طهران الذي ضم وفدا من انصار الله مع سفراء اكبر اربع دولة اوروبية هي فرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا ومشاركة ايرانية خير دليل على ذلك، حيث اجمع المشاركون على وقف العدوان على اليمن فورا والوصول الى حل سلمي والتعجيل بارسال المساعدات الانسانية الى هذا البلد الذي يعاني من ازمات متعددة نتيجة للحرب الظالمة التي فرضتها دول تحالف العدوان السعودي منذ اكثر من خمس سنوات ناهيك عن حرب التجويع البشعة التي تعتبر من "جرائم الحرب" التي يعاقب عليها القانون الدولي.

القائد الحوثي وبخطابه قبل النصر النهائي رسم الملامح المستقبلية لليمن داخليا وخارجيا وعلى من يدعي انه يحترم ارادة الشعوب وحقوقها المشروعة فليحجز له مكانا في هذا البلد السعيد الذي يضرب جذوره وحضارته في اعماق التاريخ.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: