Thursday 22 October 2020
رمز الخبر: ۱۲۰۰۰۴
تأريخ النشر: 28 September 2020 - 21:04
بسم الله الرحمن الرحيم



مقالنا المنشور في صحيفة كيهان في السادس والعشرين من سبتمبر، وبالنظر لقصدنا من تدوينه جعلنا عنوانه "نابعة من الإجلال" متربعاً هامة المقال، والذي يعكس تحرقاً حيال ما جاء في قسم من بيان مكتب سماحة آية الله السيستاني، بخصوص اشراف الامم المتحدة على الانتخابات التشريعية في العراق، كان له صدى واسعاً ووجه باستنباطات مختلفة، لمّا تنتهي بعد. من هنا جاء التوضيح التالي ضرورياً.

لقد اعتمدت في مقالي المشار إليه، النسخة الفارسية المترجمة من البيان الذي نشره مكتب سماحة آية الله السيستاني حول لقاء سماحته بمبعوثة الامين العام للامم المتحدة "جينين هينيس بلاسخارت".

وما استشفه كاتب المقال من البيان المذكور كان كالآتي، بان سماحته قد طلب الاشراف المباشر للامم المتحدة على الانتخابات التشريعية القادمة في العراق.

ولحسن الحظ ان مكتب سماحة آية الله السيستاني (دام عزه) واثر نشر مقال صحيفة كيهان ذيل توضيحاً يعكس الهوة بين ما فهمته مع حقيقة ما جاء في البيان، فكما جاء في بيان مكتب سماحته انه قد خاطب مبعوثة الامين العام للامم المتحدة، بالآتي:

"ينبغي خلال مراحل اجرائه (الانتخابات) ان تتم رعاية الشفافية ويكون الاشراف بشكل جاد، وبالتنسيق مع الجهة المعنية في منظمة الامم المتحدة".

مستطرداً "فالبيان المذكور لا يتطرق الى الاشراف على الانتخابات من قبل الامم المتحدة وانما عن التنسيق في الاشراف مع آليات الامم المتحدة، وهذا يعني ان الاشراف يكون من قبل العراقيين حصرياً، وان تكون خصوصية الافراد المشرفين والآلية المتخذة في اجراء الانتخابات متسقة مع قرارات الامم المتحدة كي لا تعتري الشكوك بعض الافرقاء المعنيين بصحة اجراء الانتخابات".

وكما تبين ان قصده تطابق الاشراف مع آليات الامم المتحدة وليس الاشراف المباشر للامم المتحدة على الانتخابات التي ستجرى في العراق.

من هنا لم يتطابق ما فهمته من رأي سماحة آية الله السيستاني مع ما تفضل به سماحته. وبسبب هذا الخطأ غير المقصود، استميح سماحته العذر، آملاً أن يُقبل إعتذاري عن الخطأ.

وبعدُ، أرى من الضروري الاشارة الى ثلاث مسائل؛

1 ـ انه بعد نشر مقال صحيفة كيهان إنبرى المسؤولون والشخصيات العراقية رفيعة المستوى، السادة؛ رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس السلطة القضائية، ورئيس مجلس النواب، والسيد نوري المالكي، والسيد حيدر العبادي و...

باصدار بيانات منفصلة، دعماً لسماحة آية الله السيستاني، تتضمن ادانات وللمقال الذي كتبته، ومعربين عن احترامهم للمكانة المقدسة للمرجعية. وبدوري اتقبّل ردود السادة ولا نقاش في ذلك، إلا ان الذي يلفت النظر هنا ويستحق كل تقدير هو اصطفاف المسؤولين العراقيين المحترمين صفاً واحداً في الدفاع عن مقام المرجعية والتأييد لسماحة المرجع المعظم، مما يسجل للشعب العراقي الأبي بارقة امل ولاعداء الاسلام اليأس والثبور، وهذا من مواطن الشكر.

2 ـ ان بعض المنتقدين اعتبروا مقالي موهناً، وهي تهمة باطلة،بعيدة كل البعد عن الانصاف، اذ تقطر أسطر المقال عبارات التواضع لمقام سماحة آية الله السيستاني ممزوجة بالادب والولاء لسماحته، نابعاً من اعتقاد قلبي بعيدة عن التشريفات الظاهرية، لمكانته المرموقة والحائزة للاحترام.

على سبيل المثال ـ اذكر نموذجاً من بين العديد ـ شددت على "وبالنظر للمكانة المرموقة لسماحة آية الله السيستاني والحائزة للاحترام، فان واقع الامر ان الامم المتحدة هي التي تفتقر لتأييد سماحته في اثبات احقيتها" وان المتابع لصحيفة كيهان تتضح لديه مدى تقديرنا لمواقف سماحة آية الله السيستاني لاسيما دوره في حفظ استقلال العراق.

3 ـ ان البعض على قلتهم قد اعترضوا عليّ في الاشارة لمواكبة سماحة آية الله السيستاني شؤون العراق وان سماحته احد المراجع العظام في العراق انه لماذا تتطرق لسماحته؟! والجدير ذكره هنا، انه رغم خصوصية الحدود الجغرافية وان سيادتها محترمة، إلا انها لا تفصل الامة الاسلامية الواحدة عن بعضها البعض.

ان آية الله السيستاني يحسب على عالم التشيع والذي لا تحيد وسعته هذا البلد او ذاك، ولا يتحدد بايران والعراق ولبنان وسورية وباكستان و...



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: