Sunday 20 September 2020
رمز الخبر: ۱۱۷۰۹۲
تأريخ النشر: 05 August 2020 - 21:13
كتب المحرر السياسي

الاتفاق النفطي الذي وقعته قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مؤخرا مع شركة نفط اميركية صغيرة لمدة 25 عاما يشمل الاستثمار والتاهيل وبناء مصفاتين اتفاق هش وغير قانوني ولا يستند الى أي معيار دولي أولا لأن الوجود الاميركي اساسا في سوريا غير شرعي والثاني ان ملكية حقول النفط والغاز في الشمال السوري يعود الى الشعب السوري بأكمله وليس هو ملك لقسد حتى تتصرف فيه كما يحلو لها.

فوصف دمشق لهذا الاتفاق بالسرقة الموصوفة يسقط الشرعية عن هذا الاتفاق تماما حيث تهدف اميركا من هذه الخطوة التي تخرق فيها السيادة السورية، سرقة ثروات تعود لجميع افراد الشعب السوري من هذه الحقول التي تشكل 90% من منابع الغاز والنفط في هذا البلد لتختزلها في تمويل قواتها التي تحتل جزءا من الاراضي السورية والباقي تتصرف بها قوات سوريا الديمقراطية.

اكثر ما تهدف اليه اميركا من هذه الخطوة التي يشكك الكثير من المراقبين ان تشهد النور يأتي في اطار ضغطها السياسي المتزايد على دمشق وجرها الى تقديم التنازلات. فالطرفان الاميركي وقسد يعلمان قبل غيرهما ان الظروف والواقع لن يسمح لهما بالمضي في هذا المشروع اللاقانوني. فلا الوجود الاميركي شرعي في سوريا حتى يستطيع مواصلة هذا المشروع واضافة الى انه معرض للانسحاب بفعل معارضة ومقاومة الشعب السوري لبقائه والامر الاخر ان قسد لم تملك مقومات الدولة حتى تستطيع مواجهة الحكومة السورية وشعبها من جهة، وكذلك مواجهة الجارة تركية التي عارضت الاتفاق من جهة اخرى.

قسد بهذه الخطوة المتهورة وغير المحسوبة قد قطعت الطريق نهائيا على نفسها في التواصل مع دمشق عبر الوساطة الروسية وجازفت بمستقبلها ومستقبل الاكراد في سوريا عندما راهنت على الحماية الاميركية غير الموثوقة والتي عادة ما تخذل حلفائها في الدقيقة التسعين.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: