Tuesday 29 September 2020
رمز الخبر: ۱۱۷۰۱۶
تأريخ النشر: 04 August 2020 - 21:09

حسين شريعتمداري

1-بتاريخ يونيو/حزيران 2010، أصدر مجلس الأمن التابع للامم المتحدة قراره العدائي لايران، والمرقم 1929، والذي تطابق في توقيعه الذكرى السنوية الاولى للفتنة الاميركية- الاسرائيلية عام 2009. وفيما اجتمعت مع نظيرها الاكوادوري "رافائيل كوريا" في مؤتمر صحفي، تحدثت وزيرة خارجية اميركا حينها "هيلاري كلنتون"، حول القرار الاممي، إذ قالت:"ارى من المنصف إن قلت أن هذه العقوبات هي أهم عقوبات ووجهت بها ايران"!.

فسألها مراسل "واشنطن بوست" في نفس الوقت؛ "ألا ترين ان هذه العقوبات ستؤثر على الشعب الايراني وليس على الحكومة الايرانية"؟ موضحاً: "إن نص القرار يعكس مدى تأثير الضغوط الناجمة من العقوبات على الشعب الايراني وليس على الحكومة".

هيلاري كلنتون بدورها لاتعلق على استيضاح مراسل"واشنطن بوست" وتكتفي بالقول: "بشكل عام الكرة الآن في ملعب الشعب الايراني فعليه ان يزيد الضغوط على نظامه"!.

2- لاكثر من عشر سنوات يتولى "ريتشارد نفيو" ادارة ملف العقوبات في وزارة الخزانة الاميركية. "نفيو" الذي يعرف بمهندس العقوبات، يتناول في كتابه "فن العقوبات"، والذي طبع عام 2018، آلية العقوبات وأهدافها المتعددة.

وخلال حديثه لمناسبة طبع الكتاب، ووجه "نفيو، بسؤال لأحد المراسلين، فحواه:"ما الذي قصدته من عبارة الفرض والتي كررت استعمالها في كتابك؟، وهل ينبغي ان تتحمل الحكومة هذا الألم أم الشعب"؟

فأجاب "نفيو": "هذا يتعلق بالدولة التي تتعرض للعقوبات ، وما الدور الذي يلعبه الشعب، ومكانته في نظام حكومة البلد. ففي بعض الدول مثل كوريا الشمالية وحتى روسيا، ينبغي ايصال الالم للحكومة، اما بالنسبة لايران (التي تتمتع بحكومة شعبية) ينبغي استهداف الشعب".

3- وبالنسبة للعقوبات على دولة مثل ايران بوسعتها وامكاناتها الوفيرة، ورغم كونها ذات تبعات على ايران، إلا انها لاتكون كما تتوقعه اميركا وحلفاؤها! بان تشل الاقتصاد.

ونلفت الى قائمة المكتساب، وهي قليل من كثير، والتي حصلت في قمة فرض العقوبات، كالآتي؛ فايران ثاني دولة في العالم تتمتع بخصوصية صنع صمام القلب، وثاني دولة في علاج الـ (ثلاسيميا) بطريقة توصيل العظام، وثالث بلد بانتاج ابراج نقل الكهرباء، والمرتبة العاشرة عالمياً في تقنية الليزر، والمرتبة الثانية في العالم بانتاج العقاقير بطريقة النانو، ورابع دولة في إنتاج كحولة "آتانول"، والمرتبة الثالثة في العالم بصناعة السدود، والتاسعة التي تمتلك دورة كاملة في تقنية الفضاء، والثانية في إنتاج الطائرات المسيرة التي لا تلتقطها الرادارات، والدولة الاولى في انتاج الزراعة البايلوجية، ورابع دولة عالمياً باقتدارها الصاروخي، ومن ضمن عشر دول في تصنيع الغواصات، ومنتجة لاسرع غواصة لا تكشفها الرادارات، وتتمتع بامتلاكها دورة تكرير ستراتيجية في انتاج البنزين، وخامس دولة في صناعة روبات شبيه الانسان، ورابع دولة في امتلاك تقنية صنع محطات شمسية في العالم، واول دولة في غرب آسيا تصنع مفتاح محرك الطائرات، ورابع قوة بحرية في العالم، و.... وهذا جانب من المكتسبات الباهرة لشبابنا ومبدعينا بالرغم من العقوبات والعداء للشعب والنظام.

4- من هنا تقوم اميركا بايجاد خوف من العقوبات بالاستعانة بترهيب مصطنع، فتسارع في تحريف الحقائق وتعكسها مقلوباً. وحسب ما تفضل به سماحة القائد من توجيهات حكيمة؛ "فالى جانب عقوبات الاعداء هنالك تيار التحريف؛ بتحريف الحقائق، واظهار الامور الواقعية بشكل مقلوب، سواء حقائق البلد، او يرتبط بحقائق البلد. فاذا فشل تيار الانحراف من المؤكد ان يفشل تيار العقوبات. اذ ان الساحة هي ساحة صراع الارادات".

ونعود مجدداً الى جانب آخر من كتاب "فن العقوبات" للكاتب ريتشارد نفيو. فبعد ان يعدد نفيو نماذج من العقوبات الاميركية على ايران، يؤكد على ان تقنية التواصل ليس لم تكون جزءاً من العقوبات وحسب بل لاجل اصداره كنا نصر على ايران كثيراً كي عن هذا الطريق؛ يدرك"شعب ايران الآثار الصعبة المفروضة على اقتصاد البلد" ! ونقرأ: "وبالتزامن مع فرض هذه العقوبات، زادت اميركا قدرات الشركات والحكومة لبيع تقنية الاتصالات لايران كي تساعد عامة الشعب الايراني(!) وذلك لحصول شعور افضل للتبعات الصعبة المترتبة على اقتصاد بلدهم وتعزيز التواصل البيني، وتصديقاً لهذا الامر تم اصدار تصريح البيع الكلي في شهر مايس/آيار لنفس العام".

5- ان وسائل اعلام العدو، تعلق على جبينها لافتة الحقد والكذب على ايران وشعبه، وفي الضفة الآخرى للقضية، لاحول ولاقوة لمنشورات صفراء ومواقع معدمة أو أشباه اليبراليي من لقعة الصحون.

وعلى ذلك ينبغي ان يلفت بعض المسؤولين المحترمين لكلامهم وسلوكهم ومواقفهم _دون ان يعلموا او يتعمدوا_ في شحذ آليات العدو الخداعة

6- وننتهي الى مصداق ما قيل؛ والفضل ما شهدت به الاعداء. فالسيدة "كندوليزا رايس" وزيرة خارجية اميركا حينها، صرحت لوكالة رويترز، تقول؛ "بامكان الزعيم الايراني، ان يبطل مخططات أشرف عليها أفضل العقول، وبانفاق اكثر الميزانيات ولفترات مديدة، وعلى لسان أمهر مقدمي البرامج، من خلال حديث لا يطول على الساعة".

كما وكتبت صحيفة "يو اس اي تودي" الاميركية، نقلاً عن معهد "اميركان اينتر برايز" للابحاث؛ " ان اكبر مشكلة تواجه اميركا في ايران هو حضور "ند لا يضاهى" اسمه آية الله خامنئي، قد خبر خارطة الطريق، كما ان الثقة التي يوليها الشعب له تستند الى الاعتقاد".



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: