Monday 10 August 2020
رمز الخبر: ۱۱۵۶۶۰
تأريخ النشر: 13 July 2020 - 21:54


من يسمع هذه الايام صراخ وعويل المعسكر الغربي وعلى راسه اميركا في التباكي على ايران لابرامها مسودة الاتفاقية الاستراتيجية الاقتصادية بين الصين وايران يبدو له للوهلة الاولى أمر مستغرب لكنه عندما يدخل في العمق يحس بمدى الضرر الذي يلحق بهذا المعسكر جراء دخول هذه الاتفاقية الاقتصادية حيز التنفيذ حيث سيحقق لايران انجازات اقتصادية كبيرة تتدفع بها وبقوة على سكة التقدم والتطور دون ان تدفع دولارا واحدا حيث ستتعهد الصين ببناء مدن ذكية في ايران وكذلك القيام بتطوير وتجديد البنى التحتية وهكذا تطوير شبكة الاتصالات والمواصلات والموانئ في البلاد بقيمة 400 مليار دولار، بالمقابل سوف تقايض ايران حصتها المالية بالنفط وهذه خطوة ذكية للألتفاف على العقوبات الاميركية وكسر هيبتها وهذا ما اشارت اليه صحيفة نيويورك تايمز امس الاول حيث كتبت أن "وثيقة التعاون بين ايران والصين ضربة كبرى لسياسات ترامب المعادية لايران. وما ذهبت اليه مجلة "فورين بوليسي" الاميركية من ان ايران اثبتت مرونتها في مواجهة الضغوط الاميركية وان اقتصادها ليس في حالة انهيار كما كان يأمل الكثيرون في واشنطن" وهذا هو سرّ غباء ومحاسبة الادارة الاميركية الخاطئة في تقييمها للاوضاع. فان ايران بما تمتلكه من مقومات البقاء والامكانات والركائز الاقتصادية ما يجعلها اكثر تماسكا وصمودا تجاه أقصى العقوبات والعقود طويلة بل وحتى لقرون فتجربة العقود الاربعة الاخيرة خير دليل على ما نقول لدرجة ان اكثر الاوساط السياسية والاعلامية حتى الغربية منها تعترف بأن التكالب الثلاثي المشؤوم الصهيواميركي الرجعي العربي لفرض الحصار والعقوبات والضغوط السياسية على ايران والتي باتت اليوم تركز على "الضغط الاقصى" في التخريب والاعلام باختلاق التفجير وبث السموم الدعائية وتلفيق الاكاذيب لايجاد شرخ في المجتمع الايراني، سيعطي نتائج عكسية وسيرتد علينا دون ان نجني منها شيئا.

فالضجة المفتعلة التي تقف خلفها الدوائر الاستكبارية وبعض ادواتها في الداخل ناجم عن عجزها لتطويع ايران التي استطاعت وبخبرتها وعبقريتها في الالتفاف على العقوبات وكسر الحظر النفطي وافشال كل المخططات الاميركية لاضعافها.

فقدر ايران والصين التي تمتاز بعلاقات تاريخية عريقة، ان تتمتع بعلاقات اكثر عمقا وشمولا من هذا الذي نشهده اليوم لكن الشراكة الحالية ستمهدا لتدشين علاقات اكثر تطوراً واكبر مدى لما يتمتع بهما البلدان من امكانات وطاقات ومواقع الستراتيجية أحداها في غرب آسيا والثانية في شرق آسيا.

اننا على ثقة تامة بان اعداء ايران والصين لم يحصدوا من مساعيهم المحمومة في الضجيج والتخريب ونسج القصص من الخيال حول هذا التفاهم التاريخي الاستراتيجي الاقتصادي بين البلدين سوى الخيبة والخذلان والهزيمة وان الشعوب باتت اكثر وعيا وخبرة وقراءة لنوايا الاعداء الخبيثة تجاه الشعوب الحرة واذا استطاعت اميركا وحلفاؤها من الغربيين والصهاينة والاعراب وابواق الجوكر والساسة الدواعش في العراق ضرب الانجاز التاريخي العظيم الذي أبرمه السيد عادل عبدالمهدي مع الصين والذي لم يكن يقلل اهمية مما ابرمته ايران في شراكتها الستراتيجية مع الصين لكن هذا لم ولن يتكرر معنا لأن طهران لا تطلق النار على نفسها كما فعل العراقيون وفي مقدمتهم الشيعة عندما اطلقوا النار على انفسهم.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: