Thursday 13 August 2020
رمز الخبر: ۱۱۵۶۰۳
تأريخ النشر: 12 July 2020 - 20:38

حسين شريعتمداري

كتب المتحدث باسم الحكومة المحترمة "علي ربيعي" لصحيفة ايران، مقالا، جاء فيه؛ "ان كان بعض الاخوة يؤمنون بحق بالمثالب التي يسطرونها حول خطة العمل المشترك، فما المشروع البديل الذي يحملونه في جعبتهم، ولماذا لا يطرحونه كبرنامج ستراتيجي مكتوب يستحق المراجعة؟

اذ من الافضل ان يفصح عن هذا المشروع ليطلع الراي العام عليه ولنصل الى نتيجة قاطعة حول خطة العمل المشترك، والوكالة الدولية للطاقة الذرية و... كما توصلنا الى حسم موقفنا من FATF"!

وهنا اكتفي باربع اشارات بخصوص تصريحات السيد ربيعي، رغم ان الحديث يطول:

1 ـ لقد قال السيد ربيعي، ما المشروع البديل الذي يحمله منتقدو خطة العمل المشترك؟! وهنا ينبغي ان يقال؛ وكأن اخينا العزيز السيد ربيعي كان غائبا في جزيرة معزولة عن وسائل الاعلام، فلم يطلع على اي تصريح ولقاء صحفي، وها هو يعود اليوم الى الديار وغابت عنه أشياء! ولذا لا علم له بحشد الآراء والاقتراحات التي وجهها المنتقدون لخطة العمل المشترك، والتي ترجمت للواقع جميعها بمشيئة قادر! وإلا لما قال انه على المنتقدين ان يطرحوا البديل مكتوبا ليعمل على دراسته ومناقشته؟!

فالمنتقدون اعلنوا مئات المرات، واعتمادا على قوانين التشريعات الدولية، وبنظرة ثاقبة للمعنيين بالمفاوضات، بان المسار الذي سلكتموه واضح خطأه وان الاستمرار فيه يؤدي لكارثة وهو ما حصل! اليس هذا هو المشروع البديل؟!

2 ـ كما وتفضلت يا أخي العزيز "ربيعي"، أنه لماذا لا يطرح المنتقدون آراءهم كي يتم دراستها كستراتيجية مدونة؟ ويبدو انه نسي ان اصدقاءه لم يسمحوا لاحد ان يصرح ان على عيني خطة العمل المشترك حاجب! ألا تذكر ان مسؤولي الحكومة المعنيين بالمفاوضات لم يكونوا مستعدين ابدا مواجهة المنتقدين في جلسة علنية يسمعوا فيها آراءهم! اذ كان السادة منشغلين بحضورهم في الاذاعة والتلفزيون، وحديثهم للصحف التابعة لهم او في خطاباتهم و... بالتمجيد والتهليل، باعتبار الاتفاق النووي فتح الفتوح! وانه اكبر مكسب تاريخي! وان القوى الكبرى قد استسلمت امام ايران! وان العقوبات قد الغيت بشكل كامل وللابد و...! كل هذا وتتوقع سيادتك ان يتم دراسة وتقييم آراء المنتقدين؟!

3 ـ سيادة الاخ العزيز "ربيعي"، اليست هذه العبارات مأنوسة بالنسبة اليك؟!

"ايها الجهلة، فاقدو الهوية، مرتزقة، كسبة العقوبات، صبيان، حساد، جبناء، عديمو الشجاعة، سراق، عديمو الانصياع للقانون، السذج فكريا، بطالين، واهمون، الغارقون في الفساد من يسيئ الاستخدام، المخرب، المتخلف، حديثو التنعم، سكان العصر الحجري، غوغائيون، متشائمون، باعثو اليأس، كفرة النعم، من ينبغي ان يدخل جهنم، ثوريون بلا منطق!، ثلة من الاوباش! و..."! وهذا غيض من فيض ردود رئيس الجمهورية المحترم على منتقديه! فما رأيك بخصوص "دراسة وتقييم ستراتيجية مدونة" والتي اقترحتموها؟!

4 ـ وبالتالي، لا يحق للحذّاء الذي باع الزبون حذاءاً مشوهاً لا يصلح بالمرة، ان يرد عليه اعتراضه قائلا: ان كنت تجيد خياطة الحذاء افضل مني فقم انت باصلاحه! بل ينبغي على الحذّاء، بعد ان يعوض الزبون ما بذله، ان يعتذر منه، ويرشده لحرفي آخر يتقن الصنعة!

واستميحك العذر يا سيادة الاخ العزيز "ربيعي" فان حذاء "ابو القاسم الطنبوري" لم يكن يصلح لانتعاله وليس هناك من يرغب فيه. ومع مرور الايام كان يجلب عليه المتاعب تلو المتاعب.

ولا أخفيك سرا اليست خطة العمل المشترك تتطابق وحذاء ابوالقاسم الطنبوري حذو النعل بالنعل؟!



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: