Wednesday 08 July 2020
رمز الخبر: ۱۰۸۰۲۷
تأريخ النشر: 21 January 2020 - 22:09


بعد الهزيمتين الساحقتين اللتين تلقتهما الولايات المتحدة الاميركية من ايران الاولى اسقاط طائرتها المسيرة والمتطورة جدا "غلوبال هوك" في مياه الخليج الفارسي والثانية دك حصونها في قاعدة "عين الاسد" الاستراتيجية بالصواريخ الدقيقة وعجزها الفاضح في عدم الرد عليهما، اظهرت للعالم اجمع اقتدار ايران الاسلامية على انها قوة عظمى ترجمت مفاعيلها على الارض وليس صرف ادعاء لانها كسرت هيبة اميركا ووضعتها في الحضيض وما سربه موقع "ديلي بيست"، "من ان الرئيس ترامب أوشى الى بعض حلفائه المقربين بان الحرب مع ايران هو جنون" يدلل بشكل قاطع على اعتراف الرئيس ترامب باقتدار ايران في الدفاع عن مصالحها. والامر الاخر الذي اظهر عجز الرئيس ترامب وبلاده امام ايران عقب صفعة "عين الاسد" هو لجوئه لفرض المزيد من العقوبات التي بلغت ذروتها ولم يعد في جعبته شيء ليضغط به على طهران التي لا تأبه بأي منها.

لقد بلغ العجز باميركا مبلغا لايطاق لدرجة طلبت مؤخرا من الدول الاوروبية ان تلعب دورا اكبر للضغط على طهران والتضييق عليها لانها استنفذت كل اوراق الضغط ولم تعد تملك شيئا تستخدمه في هذا المجال. فما كان من ترامب ان هدد الدول الاوروبية ان لم تستجب لطلباته سيفرض عليها رسوما جمركية كبيرة على سياراتها. ومنذ خروج ترامب من الاتفاق النووي وهو يمارس باستمرار عملياته الابتزازية ضد اوروبا التي وضعت استقلالية قرارها على المحك واصبحت مثار سخرية واستهزاء العالم على ان بعضها تعد نفسها في عداد القوى الكبرى الا انها اثبتت تبعيتها للقرار الاميركي وهي ليست بأحسن حال من الدول الذيلية في منطقتنا.

النفاق المستطير لاوروبا شكل فضيحة كبيرة لها فمن جهة تعلن باستمرار تمسكها بالاتفاق النووي لفظيا دون ان تتخذ اية خطوة عملية خوفا من البطش الاميركي ومن جهة أخرى تثبت فشلها في تفعيل هذا الاتفاق ولم تجروء على تنفيذ الآلية المالية التي هي من اقترحتها. هذا التناقض الصارخ في الموقف الاوروبي اظهر مدى هشاشة موقفها وضعفها أمام القرار الاميركي المتحكم بها.

والتهديد الارعن التي لوحت به هذه الدول الثلاث هو طرح الملف النووي الايراني ثانية في مجلس الامن الدولي وهذا ما استدعى ردا قويا من ايران ومن اعلى المستويات من ان هذه الدول هي اصغر واحقر من ان تهدد ايران بعد ان عجزت سيدتها اميركا من التأثير على القرار الايراني المستقل وثنيه وما هذه الخطوة الا عربدة لا اكثر.

الخطوة الاوروبية الاخيرة التي تشوبها الكثير من التناقضات ستؤدي عمليا الى انهيار الاتفاق النووي في وقت تعلن جهاراً نهاراً انها تتمسك بها دون ان تقدم على أية خطوة عملية وهذا نفاق فاضح لا نهاية له وان تجرأت على طرح الملف على مجلس الأمن فان طهران ستنسحب من معاهدة الحد من الانتشار النووي وتعيد النظر في تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي هي خطوة خطيرة جدا وستتحمل هذه الدول عواقبها وتأثيرها السلبية على الامن والسلم العالمين.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: