Sunday 27 September 2020
رمز الخبر: ۱۰۷۶۳۲
تأريخ النشر: 14 January 2020 - 20:56


بُعيد عملية الاغتيال الآثمة التي طالت احد قامات ايران الشهيد سليماني ورفيقه ابو مهدي المهندس ومرافقيهما قرب مطار بغداد في "3 كانون الثاني" والتي تبناها مباشرة المجرم الارهابي ترامب بذريعة ان الجنرال سليماني كان على وشك تنفيذ هجمات ضد أربع سفارات اميركية دون أن يعرض أي دليل على ذلك.

هذه التصريحات الخاوية وغير المدروسة للرئيس ترامب خلقت معارضة ليس في الشارع الاميركي فحسب بل انسحبت الى البيت الابيض والكونغرس وحتى وزرائه ومنهم بومبيو الذي لم يتحدث بلغة رئيسه مع انه المسؤول الاول عن سفارات بلاده بل تحدث عن شيء أشبه بالفلسفة وهو أسماها "بالمخاطر بالاستناد الى التحليلات" ولا أتصور ان مثل هذه اللغة غير القانونية تلقى طريقها الى المحاكم.

ولم تنته مسرحية بومبيو عند هذا الحد بسبب الفوضى والاضطراب الذي يلف البيت الابيض من جهة واميركا من جهة اخرى بسبب ما ارتكبه الرئيس ترامب من خطأ تاريخي قد لا يستطيع حتى انقاذ نفسه منه.

فبعد أيام من التصريح الأول ظهر بومبيو على شبكة "فكس نيوز" ليعترف بأن "واشنطن لم تكن تمتلك معلومات حول زمان ومكان الهجوم الوشيك". وهذا ما ذهب اليه مسؤول في البنتاغون بقوله ان"الاستخبارات الاميركية شككت سريعا بالتهديدات وقالت ان الجنرال سليماني لم يحصل بعد على أذن من المرشد لتنفيذ تهديداته." لكن الذي وجه ضربته القاضية للرئيس ترامب وزير الدفاع الاميركي "مارك اسبر" عبر تصريحه الذي اعلن فيه انه لا ادلة محددة من مسؤولي مخابراتنا على ان ايران كانت تخطط لمهاجمة اربع سفارات اميركية وهذا ما اكده ايضا "آدم شيف" رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب الاميركي.

هذا التخبط المضطرب والمتناقض ان دل على شي فهو يدل على شدة الارتباك والفوضى الذي يلف البيت الابيض ومسؤوليه في معالجة الوضع المأزوم الذين يعيشون فيه. ومع دخول "مارك اسبر" على خط التناقضات في اطلاق التصريحات المتشنجة والمتذبذبة والتي كشفت مدى التخبط الذي تعيشه الادارة الاميركية خاصة في الايام العشرة التي تلت اغتيال الشهيد سليماني ومدى تداعياته على الوضع الاميركي برمته حاليا ومستقبليا، اختلفت البوصلة وأتى بإثبات دامغ على غياب اي ادلة ملموسة لوجود التهديدات التي زعمها الرئيس ترامب وروج لها الاعلام الغربي المعادي وذيوله بالمنطقة لتبرير جريمته المروعة.

وما هو مؤكد وسيظهر في المستقبل ان شاء الله ان دماء هؤلاء الشهداء المظلومين الذين اغتيلوا غدرا، ستكون لها من البركات الكبيرة في تحقيق انتصارات عظيمة لصالح شعوب المنطقة واولها خروج المحتل الاميركي ليس عموديا بل وفي اشد حالات الإذلال وهذا ليس نهاية المطاف اما ما ستتركه هذه الدماء الزكية من تداعيات كبيرة على الساحة الاميركية وعلى الرئيس ترامب نفسه، فهذا ما سنلمسه بأذن الله في اقرب وقت.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: