Thursday 09 July 2020
رمز الخبر: ۱۰۷۵۷۸
تأريخ النشر: 13 January 2020 - 21:03


كتب محرر السياسي

ما كان لافتا ومدهشا وصدم الكثيرون منه ان يتطاول "جوتيار عادل" المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان على سيد المقاومة الأمين العام لحزب الله الذي هو الآخر كالشهيد سليماني له دور مشرف في القضاء على داعش في العراق، لمجرد ان قال في خطابه الاخير "أتمنى على مسعود برزاني ان يكون شاكرا لجميل الشهيد سليماني ويتذكر اعانته للاقليم عندما كان داعش على حدوده" وكأنما انقلبت الدنيا ليضرب هذا المتحدث الاخماس وبالاسداس ويستخدم كلمات نابية وتعابير مسيئة لا تليق الا به وفي النهاية يختفي خلف الشعب الكردي على ان حديث سماحته يمس "شعب بطل" اراد التخفي وراءه ليسوق لحديثه المسيء.

واليوم فان الانظار متجهة لحكومة كردستان لتضع النقاط على الحروف بان "عادل" يمثل الحكومة أم الصقور في الحكومة وسط تكتيم العقلاء فيها وما قاله سماحته لا يتطلب هذا الغضب الخارج عن الحدود والاعراف فكلما قاله كان نقلا عن مسعود وقد نشر في وقته "عندما اتصلت بكل الاصدقاء في ذلك الظرف لم يجبني احد لكن عندما اتصلت بايران جاءني سليماني في اليوم الثاني، أين المشكلة أيها المتحدث كلما قاله سماحته انتم مسؤولون أمام هذا الحدث واما هذه الجريمة الكبرى وأمام هذا الانسان الذي دافع عنكم وخاطر بنفسه وهو ينتقل من مكان آخر حتى أبعد خطر داعش عن بوابة اربيل فاين انتم منه؟ كلما طالبكم سماحته به أن تكونوا بمستوى الرد للجميل كجزء من الرد.

لكن ما كان مؤسفا وبدل ان تردوا الاحسان بالاحسان كما يقول المثل الكردي "تاوان خوى خوى يه" وفقتم متفرجين وكأن الحدث لا يعنيكم وكان اقل الايمان ان تنددوا بالجريمة؟ وهذا لم تفعلوه بل ذهبتم الى ابعد من ذلك للاساءة الى سماحة سيد المقاومة الذي هو اساءة لجميع شعوب المنطقة وحتى الشعب الكردي الذي ينظر اليه كمقاوم كبير للمشاريع الاميركية والصهيونية الذي يصب لصالح شعوب المنطقة.

لكن ما هو مؤكد ومتيقن ان لدم هؤلاء الشهداء بركات وثمار عظيمة وخاصة هذين الشهيدين الحاج سليماني والمهندس ابو مهدي، فما قدمته ايران الاسلامية في هذا المجال من صورة جديدة من خلال التشييع اذهل العالم وارهب اميركا في نفس الوقت لتبتلع صفعة الانتقام الذي كسر هيبتها وتظهر ايران هذه المرة كقوة عظمى بعد ان تحدت اميركا وكل القوى الحليفة معها طوال اكثر من اربعة عقود.

أما ما يهمنا من هذا الحديث هو ثمار دم هذين الشهيدين الكبيرين ورفاقهما الابطال في العراق وهو ما يتعلق بموضوعنا حيث اتضحت الصورة تماما للعراقيين من هو مع العراق المستقل و سيادته وعزته والدفاع عن اعراضه ومن هو معارض لذلك؟! خاصة للجمهورين الكردي والسني اثر مصادقة مجلس النواب على اخراج المحتل وغياب نوابهم المتعمد للجلسة.

واليوم فان هذان المكونان كجمهور وليس ساسة امام اختبار تاريخي صعب يرسم لهم حياتهم المستقبلية في ظل ارادتهم المستقلة، فان أردوا العزة والسيادة فليعلنوا مواقفهم بعيدا عن ساساتهم الذين ينتقلون حسب الظروف من موقع الى موقع وراء مصالحهم الشخصية.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: