Saturday 07 December 2019
رمز الخبر: ۱۰۴۵۹۱
تأريخ النشر: 22 November 2019 - 19:57


مهدي منصوري

جاء تصريح المتصهين ابو الغيط بالامس ضد طهران لقرارها بتسليم سفارة اليمن الى الحوثيين مدعاة للاستهجان والذي اعتبر فيه ان هذا القرار مخالف لابسط قواعد الدبلوماسية، ولكن اعتقد ان ذاكرة ابوالغيط قد محت ذلك القرار الذي اتخذته الجامعة العبرية بتدويل الازمة السورية وتعليق عضوية سوريا في هذه الجامعة والمجئ بالمرتزقة الذين اطلقت عليهم بالمعارضة ليحتلوا كرسي دمشق في الجامعة، الا فكر ابو الغيط في ذلك الوقت ان الذي يجري هو خلاف لكل الاعراف الدبلوماسية؟ الم يتطرق تفكيره ان الذي قامت به الجامعة بتدويل الازمة السورية واخراجها من سلميتها بدعم المسلحين ومنحهم الشرعية الزائفة امر لايمكن ان ينسجم مع ميثاق الجامعة؟ والم يخطر بباله وهو الدبلوماسي الذي يفهم مفاد الاعراف الدبلوماسية التي يتغنى بها اليوم ان قرار الجامعة بتجميد عضوية دولة مؤسسة لهذه الجامعة سيدخلها في نفق مظلم ساهم في كل الجرائم التي ارتكبت حق الشعب السوري على مدى السنوات الخمس الماضية والتي جعلت من هذا البلد مطمعا لاميركا وبعض الدول الاقليمية التي لازالت تهيمن على قرار الجامعة كالسعودية وغيرها؟.

اذن فكيف يسمح لنفسه اليوم ان ينحي باللائمة على طهران لانها منحت السفارة اليمنية الى اهلها الشرعيين الذين يحكمون البلاد بارادة الشعب اليمني؟ واعتقد ان ابوالغيط يدرك جيدا ان حكومة عبد ربه منصور التي خانت الشعب اليمني من خلال الغائها الاتفاق الوطني وتأليب السعودية على شن حرب مدمرة على ابناء شعبه من اجل تأمين عودته ثانية ووضع اليمن تحت الوصاية السعودية قد فقدت شرعيتها ولم يعد لها تلك المصداقية لدى الشعب اليمني، وهل ان الدماء الطاهرة التي سالت على ارض اليمن بسبب العدوان السعودي الغادر وبذريعة اعادة شرعية عبدربه منصور يمكن ان تتحول الى ماء؟ وهل ان التدمير للبنى التحتية والتي لم تسلم منها حتى المساجد امر طبيعي جدا لايستحق ان يضع الرئيس الهارب عبدربه منصور في قفص المحاكمة والمساءلة قبل الدفاع عنه؟.

ويعلم ابو الغيط ان الحوثيين اليوم هم الذين حافظوا على وحدة اليمن ارضا وشعبا وهم الذين واجهوا العدوان السعودي الغادر الذي تم بتبريك من قبل جامعته العبرية وتمكنوا ان يفشلوا المشروع التآمري ضد الشعب اليمني وانهم اليوم يحظون بتأييد شعبي كبير وفي كل البلاد مما يعطيهم شرعية ادارة الحكم بدلا من خونة الشعب اليمني الذين تلطخت ايديهم بدماء هذا الشعب.

واخيرا افلا يستحق هؤلاء الابطال ان يكونوا سفراء حقيقيين لبلدهم وشعبهم وبذلك فان طهران وبمنحهم ادارة السفارة اليمنية وهو حق طبيعي كان استجابة لارادة الشعب اليمني الذي وجد في الحوثيين نعم الممثلين له بدلا من الذين خانوه واسلموه لقصف الطائرات والقذائف السعودية والاميركية الغادرة. وفي النهاية تقول لابي الغيط ما قاله الشاعر

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

عار عليك اذا فعلت عظيم



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: