Friday 06 December 2019
رمز الخبر: ۱۰۴۵۲۷
تأريخ النشر: 20 November 2019 - 20:25

حسين شريعتمداري

واحدة من الاصول المتعارفة لدى التعاليم الفقهية والحقوق الدولية، مبدأ المقابلة بالمثل ـ Retaliation ـ ، وعلى اساس هذا الاصل، انه كلما تنتهك المصالح القومية او ارواح واموال شعب ما من قبل دولة ثانية، وتوثق هذه الاعتداءات بادلة لا غبار عليها بانها اجراءات عدائية متعمدة، فمن حق الدولة المعتدى عليها وعلى مصالحها القومية ان ترد بالمثل على المعتدي، والثأر لحقوق الناس وأموالهم المسلوبة.

خلال الفوضى التي حصلت مؤخرا والتي رافقها حرق الاموال العامة ونهب البيوت والمحلات والمراكز الحكومية وقتل العديد من ابناء الشعب المظلوم، وعشرات الجرائم الوحشية، اعترف الفوضويون الذين القي عليهم القبض، واضافة لما يحملونه من ادلة ثبوتية، بان هؤلاء البلطجية ومثيري الشغب قد تلقوا التدريب داخل البلد على يد اجهزة المخابرات لبعض الدول، مثل اميركا واسرائيل وفرنسا وقسما آخر منهم تلقوا تدريباتهم في تلك الدول، تدربوا على اعمال الاغتيال والتخريب، فيما تبنت الحكومة السعودية المجرمة نفقات التدريب. والجدير ذكره ان الاراضي السعودية ايضا احتضنت بعض هؤلاء المأجورين لتدريبهم.

ولربما يقال ان اعتراف البلطجية المأجورين ليس شرطاً كافياً لاتهام هذه الدول في ادارة هذه العمليات واحتضان الاشرار القتلة ودعمهم ماليا ولوجستيا وهنا ينبغي القول؛ رغم ان إعتراف المشاغبين المأجورين مع الوثائق المؤكدة الدالة على جرمهم، كالتخابر مع هذه الدول وصور تبرهن حضورهم في تلك الدول الاجنبية والافلام التي توثق تلقهيم دورات تدريبية، مما لا يترك ادنى شك في صدقية هذه الاعترافات، الا ان هناك ادلة دامغة اخرى وهي؛ دعم هذه الدول وبشكل علني للفوضويين وحضهم على اعمال الحرق والسلب والقتل، حتى بلغ الامر ان يقدم وزير خارجية اميركا "مايك بومبيو" وغيره من المسؤولين الرسميين الاميركيين على حث البلطجية على الفوضى وإثارة الفتن. كما واقدم البيت الابيض باصدار بيان رسمي لا يمت لاي عرف دبلوماسي، بدعم المشاغبين المأجورين. وهو بالضبط يتطابق والدعم الرسمي والعلني لاوباما، وطوني بلير، وشمعون بيريز، ونتنياهو لاصحاب الفتنة الاميركية ـ الاسرائيلية عام 2009.

حكومة آل سعود وظفت، وبشكل مباشر لبدء هذه الفوضى، جميع وسائل اعلامها باللغة الفارسية والعربية وحتى الانجليزية في دعم المشاغبين والسفلة والمأجورين، حتى سعت عن طريق هذه الوسائل ضخ الروح المعنوية للبلطجية وحثهم على الاستمرار في عمليات السلب والقتل و...

ويجدر بنا ان نتساءل هنا انه بالرغم من هذه الوثائق التي لا يرتقي إليها الشك المبرهنة بوضوح على الادارة الخارجية لعمليات الفوضى التي حصلت مؤخرا ودور الدول التي ذكرناها آنفاً في ادارة الفتنة، فهل يجوز لنا التغافل عن حقنا القانوني للمقابلة بالمثل؟! واذا تجاهلنا هذا الحق الشرعي المعروف ألم نكن في هذه الحال قد ظلمنا شعب ايران الاسلامية؟! ورب سائل يقول كيف؟ وليس الاجابة بالصعبة. فالاعداء يسكنون بيوتا زجاجية، وأن مراكزهم الحساسة الستراتيجية سواء العسكرية والاقتصادية و... سهلة التناول وبامكاننا ان نحمل الاعداء خسائر ثقيلة مالياً وعسكرياً في عقر دارهم.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: