وسط تهديدات ترامب للمتظاهرين ودعوته لتأجيل الانتخابات!!..
الاقتصاد الأميركي يدخل أسوأ انكماش منذ الكساد الكبير و"فيتش" تخفض تصنيفه الى سلبي

واشنطن - وكالات انباء:- دخل الاقتصاد الأميركي رسميا مرحلة الركود، مع تسجيل انكماش بنسبة 32.9 % على أساس سنوي في الربع الثاني هذا العام وفق بيانات أعلنتها وزارة التجارة الأمريكية، الخميس، وهو ثاني انكماش فصلي على التوالي.

ورغم ان الانكماش في الربع الثاني جاء أقل من توقعات سابقة بـ35 بالمئة مقارنة مع الربع الأول، إلا أنه الأسوأ الذي يسجل في الولايات المتحدة منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.

وتراجع الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 5 % في الربع الأول. وعادة، فإن انكماش الاقتصاد فصلين متتالين يعني أنه دخل في مرحلة ركود.

وتذرعت وزارة التجارة الأمريكية إن انخفاض إجمالي الناتج الداخلي "يشكل انعكاسا للتصدي لوباء كوفيد-19 مع تدابير العزل التي فرضت في مارس/آذار وابريل/نيسان".

وفقا لبيانات الوزارة فإن هذا الانخفاض الكبير نجم بشكل أساسي عن تراجع الاستهلاك بنسبة 34.6 بالمئة في الربع الثاني.

من جانبها أعلنت وزارة العمل الأمريكية ارتفاع عدد الأمريكيين الذي تقدموا بطلبات جديدة لإعانات البطالة بأكثر من 1.4 مليون شخص الأسبوع الماضي، في ثاني زيادة أسبوعية على التوالي، بعدما تراجع متواصل في عدد الطلبات منذ أواخر مارس/آذار.

ويوم الأربعاء، قرر الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) الإبقاء على معدل الفائدة عند مستوى تاريخي منخفض في نطاق صفر – 0.25 بالمئة.

وقال في بيان "المجلس يتوقع الحفاظ على هذا النطاق المستهدف إلى أن تكون لديه ثقة بأن الاقتصاد اجتاز الأحداث الأخيرة وأنه يسير في مسار نحو تحقيق أهدافه بشأن التوظيف واستقرار الأسعار".

وحتى مساء الجمعة، سجلت في الولايات المتحدة حوالي 4.43 مليون إصابة بفيروس كورونا، فيما بلغ عدد الوفيات نحو 151 ألف حالة.

وخلافا لاحتفائه بتقرير أظهر انتعاشا الوظائف أوائل يونيو/حزيران الشهر الماضي، فقد قابل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التقارير السلبية عن الاقتصاد الأمريكي، بالتلميح، لأول مرة، الى احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

فبعد دقائق فقط من إعلان وزارة التجارة عن انكماش تاريخي للاقتصاد في الربع الثاني، غرد ترامب على "تويتر" قائلا "تأجيل الانتخابات الى أن يتمكن الناس من التصويت بشكل مناسب وبسلام وأمان".

وزاد "بالتصويت العام عبر البريد ستكون 2020 الانتخابات الأقل دقة والأكثر تزويراً في التاريخ. ستشكل إحراجا كبيرا للولايات المتحدة".

وقابلت أسواق المال تغريدة ترامب بحالة من الخوف، إذ فتحت مؤشرات وول ستريت على تراجع، فيما تعمقت خسائر الدولار.

ويتجه المؤشر إلى تسجيل انخفاض بأكثر من 4% في يوليو/ تموز، وهي الخسارة الشهرية الأسوأ للعملة الأمريكية منذ سبتمبر/ أيلول 2010.

وهوت الأسهم الأمريكية يوم الخميس، عقب تغريدة ترامب بشأن احتمال تأجيل الانتخابات والبيانات المحبطة للاقتصاد.

وفتح مؤشر داو جونز الصناعي منخفضا 172.15 نقطة أو بنسبة 0.65 بالمئة إلى 26367.2 نقطة، ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 26.68 نقطة أو بنسبة 0.82 بالمئة إلى 3231.76 نقطة، وانخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 92.82 نقطة أو بنسبة 0.88 بالمئة إلى 10450.12 نقطة.

في هذا الاطار خفّضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني درجة الآفاق الاقتصادية للولايات المتحدة من "مستقرة" الى "سلبية"، على خلفية "التدهور المستمر للمالية العامة".

وشددت وكالة التصنيف الائتماني في بيان، على أن "عجز المالية العامة وارتفاع الدين كانا في مسار تصاعدي قبل بداية الصدمة الاقتصادية"، التي سببها تفشي فيروس كورونا المستجد.

وذكّرت الوكالة أن الدين العام لأكبر قوة اقتصادية في العالم، هو الأكبر بين الدول التي تحظى بأعلى تصنيف ائتماني.

وبحسب تقديرات "فيتش"، ستتخطى نسبة الدين العام 130% من إجمالي الناتج المحلي الأميركي بحلول العام 2021.

كما توقّعت الوكالة ارتفاع تكلفة القطاع الصحي والضمان الاجتماعي على المدى المتوسط.

ودخلت الولايات المتحدة رسميا في ركود اقتصادي مع تسجيل إجمالي ناتجها المحلي انكماشا في الفصلين الأولين من العام 2020.

في هذا الاثناء أطلق الرئيس الامريكي "ترامب" مهدداً متظاهري بورتلاند: قوات الأمن الفيدراليّة سترد بقوّة صارمة للغاية ضد المتظاهرين في مدينة بورتلاند إن لزم الأمر".

وشدد ترامب على أنّ الضباط الاتحاديين "سيردون بقوّة هجوميّة بالغة على المحتجين في بورتلاند"، مبرزاً في بداية اجتماع مع الرابطة الوطنيّة لوكالات الشرطة في البيت الأبيض امس الجمعة، أنّه "إذا لم ينته الأمر فسنفعل أمراً قوياً جداً... لا خيار لدينا".

ترامب أشار أيضاً الى أنّ الوضع في شيكاغو "أسوأ بكثير من أفغانستان"، معتبراً أنّ "المدن التي تدار بصورة جيّدة هي مدن جمهوريّة إلى حد كبير".

في هذا الاطار أعلنت وزارة العدل الأميركيّة، أن القوّات الفيدراليّة ستنتشر في 3 مدن، بعد بورتلاند في ولاية أوريغون.

المدن المقصودة هي كليفلاند في ولاية أوهايو، ديترويت في ولاية مشيغان، وميلواكي في ولاية ويسكونسن.

اللافت أن تلك الولايات تصنف ضمن الحاسمة انتخابياً، التي يطمح كلا المرشحين "الجمهوري" دونالد ترامب، و"الديمقراطي" جو بايدن، الفوز بها.

الى ذلك، أعلنت إدارة النفوس الأمريكية، أن قرابة 30 مليون شخص لم يحصلوا على الغذاء الكافي ما بين 16 و21 يوليو/ تموز الماضي.

وأفادت الإدارة، في بيان، أنها أجرت استبيانا بين 16 و21 يوليو/ تموز الماضي، كشفت فيه وصول عدد الأشخاص الذين لم يتمكنوا من الحصول على ما يكفي من الغذاء إلى أعلى مستوى له منذ مايو/ أيار من العام الجاري.

وأوضحت أن 23 مليونا و861 شخصا لم يحصلوا على الغذاء الكافي في بعض الأحيان؛ فيما لم يستهلك 5 ملايين و423 ألفا ما يكفي من الغذاء، خلال الفترة المذكورة.