kayhan.ir

رمز الخبر: 99933
تأريخ النشر : 2019August26 - 20:43

الفرصة الذهبية للعراق والعراقيين: فلا تضيعوها يا أحفاد أبي عبد الله الحسين ع....


السيد أبو جواد التونسي

حبيب مقدم

سننطلق من حقيقة أن أمريكا ومنذ عقود لم تخض حربا مستقلة حقيقية، وما فعلته خلال العقود الأخيرة هو اتقان لعبة الإبتزاز السياسي لتلك الانظمة التي ترسخ في دواخل أصحابها مرض الرهاب الأمريكي، الذي يستند على تلك القوة العسكرية المتواجدة في المنطقة .....

بل الذي يكشفه لنا الواقع، هو أن أمريكا أضعف من أن تتحمل الخسائر البشرية التي قد تفرضها طبيعة المواجهة العسكرية، وذلك تجلى في قاعدتها في لبنان، وعدوانها على العراق، وأفغانستان، وهاهي اليوم نرى ترنحها حد الرقص في خصوص مواجهتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية .....

وعليه، فخيار أمريكا لاستهداف مقار الحشد الشعبي، وباقي فصائل المقاومة في العراق، لا يرتقي لمستوى المواجهة العسكرية التي تهدف للقضاء على هذه المكونات، بل الذي يتجلى من كل هذه العمليات لا يخرج عن كونه عمليات عسكرية الهدف منها ايجاد أرضية مناسبة وكسب أكثر قدر ممكن من عناصر الإبتزاز للشعب والقيادة العراقية، وخاصة السياسية منها ....

وبالتالي، فأمريكا تحاول أن تخلط الأوراق داخل العراق، لأجل أن تستثمر بعد ذلك من خلال ابتزاز بعض تلك القيادات السياسية الضعيفة أو العميلة .....

والمهم في كل هذا:

هو أن قيادة الحشد الشعبي وكذالك فصائل المقاومة العراقية، وباقي المكونات الوطنية الحرة، أمام فرصة ذهبية لقلب الواقع على الوجود الأمريكي وباقي عملائه داخل العراق ...

فهذا التهديد الأمريكي المتكرر، يمكن أن يتم تحويله لفرصة ليس لطرد الأمريكي خارج الحدود العراقية نهائيا، بل ولإقتلاع جذوره داخل النظام العراقي وشعبه ....

فقط الأمر يحتاج حكمة في التخطيط والإدارة، وتكثيف للجهود، وتنوع للأدوار، وقرار حازم، وبعدها سوف ينام العراق على حال، ليستيقض على حال أخرى إيجابية.....

وثقوا أن تكلفة المواجهة أقل بكثير من تكلفة السكوت والتصبر، خاصة أن الإبتزاز الأمريكي يتجاوز كل الحدود المنطقية والعقلائية، وكم هي أنهر الدماء التي سالت في مختلف مناطقنا بسبب متطلبات ابتزازه، وآخرها ماحصل في العراق على يد صناعته داعش .....

نشدوا على أيدي أبناء:《 كتائب حزب الله في العراق》 وباقي إخوتهم في الخيار والدرب..