Saturday 24 August 2019
رمز الخبر: ۹۹۳۳۹
تأريخ النشر: 14 August 2019 - 21:17


مهدي منصوري

القيادة السورية المتمثلة بالرئيس الاسد وكل القيادات العسكرية والسياسية باتخاذ قرارها الحاسم على تطهير الارض السورية من دنس المرتزقة الارهابيين ومن وقف معهم او قدم الدعم لهم، اذ لم تألوا جهدا في هذا المجال بحيث تمكنت ان تطهر المدن الواحدة تلو الاخرى الى ان حصرتهم اليوم بمنطقة ضيقة جدا، ولم تكتف الحكومة السورية بالاسلوب العسكري في القضاء على الارهاب والارهابيين بل دعمت وبقوة المساعي الدولية التي تحاول حل هذه الازمة سلمياً من خلال مشاركتها في المؤتمرات التي عقدت في كل من جنيف واستانا وغيرهما.

ومن الطبيعي جدا ان هذه المؤتمرات لم تعقد الا بعد ان وجدوا ان دمشق وبمطاردتها الارهابيين وصلت فيه الى القضاء عليهم واستعادة وتطهير مدنها من دنسهم ولما كان هؤلاء القتلة المجرمون يتلقون الدعم المباشر من اميركا والسعودية وتركيا ولما لم يرق لهذه الدول ان يصل بهم الامر الى ان ينهالوا هؤلاء الارهابيين الى بلدانهم التي جاؤوا منها، فلذلك فانهم حاولوا وضع العراقيل امام مطاردتهم عسكريا ومحاولة ايجاد موطئ قدم لهم في بعض المدن السورية ليضمنوا حمايتهم.

ولكن هؤلاء المجرمين الذين اعتادوا على القتل والتدمير وهي وسيلتهم الوحيدة لفرض ارادتهم ولعدم التزامهم بأي من القرارات الدولية خاصة ما اتفق عليه في استانا وبدأوا يمارسون اجرامهم من خلال ضرب القوات المسلحة من جانب والمدنيين في المدن الاخرى من جانب آخر بالقصف الصاروخي المستمر، بحيث فرض على الحكومة السورية وحفاظا على حياة ابنائها ان تجد السير نحو مواجهتهم عسكريا وبالصورة التي تضمن امن واستقرار وسيادة البلد. وبذلك اخذ الجيش السوري دوره في مواجهة هؤلاء من خلال العمليات العسكرية الواسعة لكي تقطع دابر كل الطامعين في الارض السورية والمتآمرين الذين لايريدون للازمة السورية الحل ولكي يعيش الشعب السوري حياته آمنا مستقرا في ظل بلد موحد ارضا وشعبا.

وقد رافقت تحركات الجيش السوري انتصارات كبيرة بحيث وصلت فيه الى وضع هؤلاء المجرمين في زاوية ضيقة جدا وانهم وبتقدم واقتراب الجيش السوري من بلدة خان شيخون الاستراتيجية والسيطرة عليها يعني إطباق الطوق كليا على مساحة تقدر بمئات الكيلومترات المربعة من ريف حماة الشمالي، بما فيها مثلث الموت الذي يربط كل من بلدات الزكاة واللطامنة وكفرزيتا، وكذلك مورك التي تقع فيها نقطة المراقبة التركية التي لطالما احتمت التنظيمات الإرهابية بمحيطها أثناء قصفها لمواقع الجيش السوري وللبلدات الآمنة الواقعة تحت سيطرته، ومع حصار الجماعات الارهابية بريف حماة الشمالي وتطويقها من كل الجهات، بحيث لن يتبقى أمام المجموعات الإرهابية المحاصرة سوى القتال حتى الموت أو الخروج بوساطة تركية باتجاه مدينة إدلب شمالا، ما يعني تحرير كامل ريف حماة الشمالي الذي ستتنفس معه مدن محردة والسقيلبية وسلحب الصعداء بانتهاء مسلسل القصف الصاروخي شبه اليومي الذي تتعرض من مناطق سيطرة الارهابيين وبذلك يقطع دابر اعتداءاتهم الاجرامية واستهداف المدنيين،وبنفس الوقت يوجه رسالة مهمة لكل الداعمين للارهاب سواء كان الاميركان او الصهاينة او السعوديين والاتراك من ان كل محاولاتهم اليائسة في تثبيت الارهابيين على الارض السورية ستذهب هباء منثورا، وان العهد الذي قطعته القيادة السورية لشعبها لايمكن ان تتنازل عنه ومهما كان الثمن، ومن الطبيعي جدا ان النصر سيكون حليف الجيش والشعب السوري وان الهزيمة ستكون من نصيب المرتزقة والغزاة ومن لف لفهم ودار في فلكهم.

وما الانتصارات الاخيرة التي تتحقق على يد الجيش السوري الا ناقوس خطر لهؤلاء من ان لا يفكروا في التخطيط لوضع موطئ قدم للمجرمين من خلال المؤتمرات الجوفاء التي تصب في مصالحهم ولا تخدم مصلحة الشعب السوري.

واخيرا زالذي لابد من الاشارة اليه ان المساعي الاميركية السعودية التركية من العمل على ايجاد مناطق امنة للارهابيين على الارض السورية ستبوء بالفشل الذريع لان القرار الشعبي والحكومي قد اتخذ بتطهير الارض السورية من دنسهم ورجسهم وهو الذي سيتحقق في القريب العاجل ان شاء الله.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: