Tuesday 18 June 2019
رمز الخبر: ۹۴۹۶۱
تأريخ النشر: 24 May 2019 - 21:26


بعد فشل المشروع الصهيوني السياسي في تسويق عملية السلام المزعومة منذ مدريد ووصولها الى الطريق المسدود، جيء اليوم بمشروع آخر اقتصادي خططت له ادارة ترامب وتموله بعض الدول العربية المنبطحة وفي مقدمتها السعودية والامارات عسى ولعل ان تكون البوابة لتصفية القضية الفلسطينية وذلك من خلال اقامة ورشة عمل اقتصادية في البحرين التي تعتبر دولة هامشية والحلقة الاضعف بين الدول المنبطحة لاذعانها لقرارات ترامب لانها بحاجة ماسة للحماية ـ الاميركية الصهيونية.

والمضحك المبكي ان هذه الاطراف التي تناصب الشعب الفلسطيني العداء المستفحل منذ عقود مديدة ولا تبخل بأي خطوة لقمعه وأخضاعه وسلب حقوقه تتباكى اليوم من أجل دعمه اقتصاديا فمن يصدق ذلك؟ وما يقوله وزير خارجية بحرين خالد آل خليفة في هذا المجال هو اشبه بنكتة القرن بأن "المنامة ملتزمة بتعزيز الاقتصاد الفلسطيني والنهوض بقدراته."

واليوم بان زيف النظام العربي الرسمي ونفاقه الذي هرج وطبل لردح من الزمن بانه يقبل ما يقبل به الفلسطينيون ويرفض ما يرفضه الفلسطينيون مجرد شعار اجوف تخفوا خلفه للتستر على خيانتهم ومماشاتهم للعدو الصهيوني لكن اليوم وصلت ساعة الحساب فالشعب الفلسطيني وكافة فصائله الاسلامية منها والوطنية وحتى السلطة الفلسطينية التي ساعدت على تفشي مثل هذه الشعارات التي تخفى بعض العرب وراءها، ترفض اليوم جملة وتفصيلا ورشة العمل الاقتصادية في المنامة والمشاركة فيها وهذا ما يضع هذه الدول المنبطحة امام ازمة اخلاقية وانسانية وامتحان صعب لاختبار مصداقيتهم بانهم حقا يقبلون ما يقبل الفلسطينيون ويرفضون ما يرفضه.

والغريب ان هذه الاطراف المؤثرة في اقامة ورشة العمل الاقتصادية في المنامة والتي اثبتت عداءها التاريخي لفلسطين تنادي اليوم بايجاد "فلسطين الجديدة" التي لا تكون أكثر من مجموعة جزر مبعثرة تمتلك الشرطة فقط وان مسؤولية الحماية العسكرية عنها تناط الى الكيان الصهيوني!!

فالسؤال الذي يطرح نفسه أية دولة هذه التي لا تمتلك أي من مقومات الدولة المتعارف عليها في العالم؟ فعلى من تضحكون؟ على انفسكم أم على الشعب الفلسطيني. فمصير هذه الورشة لن تكون بأحسن من ورشة "وارسو".




اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: