Monday 22 July 2019
رمز الخبر: ۹۴۸۲۴
تأريخ النشر: 21 May 2019 - 20:57


مهدي منصوري

العملية الجريئة وغير المتوقعة التي قام بها الحوثيون الابطال باستهداف مواقع ذات اهمية كبرى ليس فقط للسعودية بل للعالم وهي استهداف منصتين نفطيتين يستفاد من كل منهما في تصدير النفط الى العالم، وبعد نجاح ابناء اليمن في تخطي الرادارات والمضادات الجوية والوصول الى الهدف وتنفيذ المهمة واجهت السعودية المزيد من الانتقاد والاستهجان والذي تصدرت الصفحات الاعلامية المرئية والمسموعة سواء في المنطقة او العالم، وهذا الامر قد وقع كالصاعقة ليس فقط على رؤوس بني سعود بل على اسيادهم من الاميركان والصهاينة وبصورة جعلها ترتبك في ردود فعلها.

وكما هو معهود والذي عايشه العالم وأكدته المزيد من التقارير من ان السيد الاكبر للنظام السعودي اميركا قد انكشف كذبها وزيفها وادعاءاتها بحماية بلدهم امام اي خطر يحدق بهم خاصة بعد اختراق الطائرات المسيرة اليمنية للاجواء السعودية وتنفيذ عملية نوعية ومن دون رد فعل يذكرمن قبلها، بحيث بدأ يؤشر وكما اثبتته الوقائع التأريخية وخلال الفترة المنصرمة ان اميركا لن تحمي عملاءها بل تتركهم يواجهون مصيرهم من دون غطاء كما حدث لعميلهم صدام وحليفهم مبارك وغيرهم، ولذا يمكن ان نؤشر ان الازمات التي تعيشها بعض شعوب العالم سببها اختلاق الذرائع من قبل اميركا من اجل ان تبسط هيمنتها وسيطرتها عليها، ونجد ان الرياض قد قلدت هذا الاسلوب وكالببغاء او كالعبد المطيع الذي يتابع سيده القذة بالقذة كما يقال من خلال التغطية على الفشل الذريع الذي منيت به باستهداف منشأتها النفطية من خلال ادعائها بالامس ان مضاداتها الجوية استطاعت ان تتصدى لصاروخين منطلقين من اليمن مدعية انها كانت تستهدف منطقة مكة المكرمة، رغم ان الحوثيين قد اعلنوا وبرد فعل سريع انهم لم يطلقوا اي صاروخ باتجاه السعودية، ومن الواضح جدا ان حكام بني سعود يريدون وبنشر هذا الخبر ان يضربوا عصفورين بحجر واحد، الاول انهم وباعلانهم التصدي للصواريخ يريدون ان يرسلوا رسائل تطمين شعبهم والتي اهتزت مصداقيتهم امامه للتغطبه على الفشل السابق، والثانية هو اختلاق ذريعة كاذبة ليسهل لها عملية ضرب بعض المواقع في الداخل اليمني تحت ذريعة الرد بالمثل او الدفاع عن النفس، وهذا الاسلوب الذي استخدمته السعودية لا يختلف في تفاصيله عن اساليب اميركا في خلق الازمات والتي اصبحت معروفة للجميع.

واخيرا فان على السعودية وفيما اذا ارادت ان تنعم بالامن وعدم استهداف منشآتها وللحفاظ على ماء وجهها الذي اريق على صخرة صلابة وصمود الشعب اليمني ولمدة خمس سنوات، ان تعود لرشدها وتغير من نهجها واسلوبها الاحمق الذي لم تحصل منه سوى الانتقاد والاستهجان وخيبة الامل، وذلك لتتملكها الشجاعة في ان تعترف بفشلها وضعفها الذريع امام هذا الصمود اليمني الرائع ليدفعها بالذهاب للغة الحوار، والا فان الطائرات المسيرة التي اوقعتهم في مأزق كبير امام الشعوب قد لا يستفاد منها مستقبلا، بل سيواجهون سلاحا آخر يكون اكثر فاعلية في ايقاف عدوانهم الجائر وهو ما اعلن عنه الحوثيون انفسهم.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: