kayhan.ir

رمز الخبر: 89195
تأريخ النشر : 2019January21 - 20:24

الصفعة القوية قادمة يا نتنياهو

من سخرية القدر ان يأتي اليوم ليسمع نتنياهو المأزوم نفسيا والذي يعاني من حالة الاختناق البطئ بسبب الضغوط الداخلية الكبيرة بفتح ملفات الفساد التي ستذهب به الى السجن او عزله عن منصبه. بالاضافة الى الضغط الاكثر شدة وقوة وهو استمرار وتواصل مسيرات العودة والتي عجز هو وجيشه من ان يوقفها او يحدد تحركها لانها اخذت تتسع بحيث عمت اغلب الاراضي المحتلة، وبطبيعة الحال فالذي يعيش هذه الازمة الخانقة لابد ان يمارس عملا يلفت اليه الانظار من اجل التخفيف من حدة الضغط النفسي والعصبي الذي يعيشه ويحيط به.

والاهم في الامر والذي اصبح كابوسا يجثم على صدره والذي لم ولن يستطيع الخلاص منه وهو ادراكه ان هزيمة الارهاب في سوريا الذي كان يعد السياج الواقي له امر لا يستطيع احتماله خاصة وهزيمة الارهاب تعني ان المقاومة ستكون على ابواب تل ابيب وقد رفرف بالامس علما المقاومة اللبنانية والعراقية على حدود بلاده في الشمال مما اعطى رسالة قوية ان كل الاعمال الاجرامية الحاقدة التي يمارسها سواء كان بقصفه بعض المناطق في دمشق والتي يدعي انها تابعه لفيلق القدس او غيرها لم تعد تشفع له او تدفع عنه الخطر القادم والذي عبر عنه اليوم احد القادة العسكريين الايرانيين بان نتنياهو وبحماقته في ضرب سوريا يعجل بزوال كيانه ومحوه من الخريطة.

اذن فعلى نتنياهو ان يدرك ان ارسال التهديدات والقيام ببعض الاعمال الاجرامية لايمكن ان تخفف او تزيل عنه الضغوط الخانقة التي يعيشها في كل لحظة وآن. وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه ان لا يعتقد بان هناك من يستطيع ان يوفر له الحماية واستمرار البقاء لا واشنطن ولا الدول الذيلية التي يتبجح بانها تقف الى جانبه، لانه وكما هو واضح للجميع هم عاجزون عن حماية بلدانهم، فكيف يستطيعون ان يقدموا له العون؟ مصداقا لقول الباري تعالى في قرانه المجيد "ضعف الطالب والمطلوب" ، ان نتنياهو وفي هذا الظرف العصيب الذي يعيشه ينبغي ان يعرف حجمه جيدا وان لا يتطاول ويرسل التهديدات الجوفاء ضد طهران لانه وحلفاءه يدركون جيدا ان طهران لم تكن في يوم من الايام لقمة سهلة وسائغة يستطيع ان يستمرءها متى يشاء، وان اعتداءاته الاخيرة على دمشق لن تمر دون عقاب و عليه ان ينتظر الصفعة القوية وعن قريب ان شاء الله.