Wednesday 20 March 2019
رمز الخبر: ۸۸۵۴۰
تأريخ النشر: 09 January 2019 - 20:45
مشيراً الى فرضهم الحظر على ايران في الأشهر الأولى من انتصار الثورة الاسلامية ظناً منهم بإسقاطها..



* الشعب والمسؤولون في ايران بوعيهم سيحوّلون الحظر الأميركي الى هزيمة يلحقها الشعب الايراني بالشيطان الأكبر لم يشهد لها التاريخ نظيراً

* يجب عدم التساهل وعدم السذاجة في التفكير حول جذور العداء الاميركي وعداء الاستكبار لايران

* قم النبع الرئيس للثورة الاسلامية والحوزة العلمية وسند معنوي وروحي للحركة التي هزّت العالم

* عداء الاستكبار للظاهرة الحضارية المتمثلة في الثورة الاسلامية سببها وجود ضغينة عميقة يكنُّها الاستكبار ضد ايران

* الاستكبار يمتص دماء الشعوب والثورة الاسلامية وقفت بوجه هذا الظلم السافر وسعت لايقاظ الشعوب من سباتها

* المستكبرون يخافون من انتشار السيادة الدينية والمُضي الملحوظ نحو الحضارة الاسلامية

طهران – كيهان العربي:- قال قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ان بعض قادة الولايات المتحدة الاميركية حمقى من الطراز الاول.

وقال سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله الألاف من أهالي قم المقدسة في الذكري السنوية لنهضة التاسع من كانون الثاني/يناير 1977 (19 دي) التي شهدت انطلاق احتجاجات آنذاك في المدينة ضد الحكم الملكي البائد، أنّ التاسع عشر من دي عام 1356 هو فرصة لتكريم أهالي هذه المدينة التي وصفها بأنها نبعٌ فياض للحركة ومنطلقٌ للثورة الاسلامية ومركز واُمّ لها.

وصرّح سماحة قائد الثورة الاسلامية، بأنّ هنالك توجهات في قم تسعى الى تغيير الأجواء والمناخ فيها وتضاؤل النفسية الثورية لدى أهاليها، مؤكداً على ضرورة عدم الغفلة من كيد الأعداء.

وشدّد سماحته على أهمية عدم وقوف كبار وشباب قم مكتوفي الأيدي أمام الأيدي الخائنة التي تحاول التقليل من دور قم في أحداث الثورة الاسلامية، مضيفاً بأنّ قم هي النبع الرئيس للثورة الاسلامية وأنّ الحوزة العلمية هي سند معنوي وروحي للحركة التي هزّت العالم وقال: إننا حالياً في بداية الطريق.

وأضاف سماحة القائد: بأنّ رئيس الولايات المتحدة آنذاك زار طهران في 31 كانون الاول/ديسمبر 1977 وبجّل كذباً بمحمد رضا (الملك السابق المطاح به) وإعتبر في نطقه ايران جزيرةً للاستقرار ما يعني أنّ واشنطن كانت مرتاحة البال حيال النظام الخادم لها هنا.

وأردف أنّ أهالي مدينة قم بعد مرور 10 أيام على هذه الزيارة ثاروا على النظام الملكي العميل ودخلوا الساحة مضحين بأرواحهم فتلاهم اهالي مدينة تبريز (شمال غرب) في هذه الحركة العاصفة ثم تتابعت الحركات الاُخرى للقضاء على ذلك النظام العميل.

وعزا سماحته هذه المواقف الاميركية آنذاك الى النظام التقييمي للولايات المتحدة ونوعية رؤيتها للمستقبل اللذَين تباهي بهما! مشيراً الى المواقف الداخلية للبعض المتباهية بالقوة الأميركية والمُراهنة عليها.

وصرّح سماحة القائد الخامنئي، بأنّ أحد المسؤولين الحكوميين الاميركيين كان قد ألقي كلمة أمام حشد من حثالة إرهابية وبلطجية قال فيها بأنه على أمل بأن يحتفل بعيد الميلاد وبداية السنة الجديدة 2019 في طهران، مذكراً بأنّ أياماً قد مضت على هذا اليوم الذي تحدّث عنه هذا الأخير.

وأكّد سماحته على أنّ بعض القادة الاميركان يتظاهرون بالجنون، معبراً عن قناعته بأنّ هؤلاء بالتأكيد حمقى من الطراز الاول.

ورأى سماحة قائد الثورة الاسلامية ان أهالي مدينة قم بأنهم كانوا في مواجهة مباشرة لنموذجين تحليليين تقيميين متقابلَين قام أحدهما على نظام معرفي ليبرالي ديمقراطي غربي مزيف متورط في وحل ومستنقع و الثاني نظام معرفي توحيدي اسلامي، موضحاً بأنّ كل منهما يختلف في نظامه التقييمي لما سيحدث.

وأشار سماحة القائد الى فرض الأميركان حظراً على ايران في الأشهر الاولى من انتصار ثورتها ظانين بأنّ الثورة سيقضى عليها خلال خمسة أو ستة أشهر مذكّرا بالنظام التقييمي للإمام الخميني /قدس سره/ الذي توقَّعَ من قبل تهشُّم عظام الشيوعية الذي رأي الجميع صحة حدوثه على أرض الواقع.

وشبّه سماحته مايطلقه بعض الغربيين بعبارات مهرّجين، مخاطباً في نفس الوقت المسؤولين المحليين بعدم التراجع أمام ترهات الاوروبيين والغربيين وغطرستهم وإعلائهم لأصواتهم، موضحاً بأنّ هذه الأقوال لاتُمثّل تهديداً ولا وعداً ولاعهداً وقال: إنّ هؤلاء لا ثقة حتى بتوقيعاتهم.

وأكّد سماحة القائد الخامنئي على ضرورة عدم التساهل وعدم السذاجة في التفكير حول جذور العداء الاميركي وعداء الإستكبار لايران، عازياً السبب الاول لعدائهم الى طبيعة وحقيقة الثورة الاسلامية وشجاعة ووفاء الشعب الايراني والتزام النظام الايراني بأهدافه وباُسس ثورته.

ودعا سماحته الى متابعة المشاكل المعيشية للناس خاصة مشاكل الشرائح الضعيفة، مشدداً على أنّ الشعب والمسؤولين في ايران سيحوّلون الحظر الأميركي بوعيهم الى هزيمة لم يشهد لها التاريخ نظيراً يلحقها الشعب الايراني بالشيطان الأكبر.

وعزا عداء الاستكبار للظاهرة الحضارية المتمثلة في الثورة الاسلامية الى وجود ضغينة عميقة يكنُّها هذا الإستكبار ضد ايران، معتبراً البلد قمة استراتيجية في المنطقة وقوة خامسة عالمياً في التمتع بالثروات حسب اعتراف الغربيين أنفسهم، ملوحاً الى غضبهم وحسرتهم بسبب خسارتهم لهذا البلد الغني.

ورأى سماحة القائد المواجهة بين ايران والولايات المتحدة مواجهةً بين الحق والباطل، موضحاً بأنّ الاستكبار يمتص دماء الشعوب وأنّ الثورة الاسلامية وقفت في وجه هذا الظلم السافر وسعت الى ايقاظ الشعوب من سباتها.

وقال: إنّ إرتفاع هتاف "الموت لأميركا" في بقاع العالم دليل على النجاح الايراني، مشيراً الى مساعي الاستكبار الرامية الى نشر فكرة التخويف من ايران والتخويف من الإسلام والشيعة.

وحذّر سماحة قائد الثورة الاسلامية الغربيين من خطر التداعيات العائدة عليهم بسبب الثغرات الروحية المعنوية المتعمقة في حضارتهم، منوهاً الى خوف وهلع المستكبرين من انتشار قناعة الديمقراطية الدينية والمُضي الملحوظ نحو الحضارة الاسلامية عبر توظيف الإمكانيات والآليات المتواجدة في العالم.

وبشّر سماحته بالمستقبل الواعد للحركة التاريخية للشعب الايراني الآتية بفضل إيمانه الراسخ وعزمه الوطيد وتواجده في الساحة وجهوزيته وجهوده، خاصة ما يبذله الشباب من أبنائه المتحلين بالفكر المبدع والآملين بالمستقبل.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: