Thursday 20 September 2018
رمز الخبر: ۸۲۲۶۷
تأريخ النشر: 14 September 2018 - 20:51


اعتادت الادارات الاميركية المتتالية التي شخصت نقطة الضعف لدى بعض دول مجلس التعاون، ان "تبتزها بين الحين الاخر عبر استخراج مادة التخويف من ايران ووضعها على الطاولة والاجتماع الاخير في الكويت لقادة رؤساء اركان دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي اضافة الى مصر والاردن ما هي الا عملية استدعاء اقتضتها الضرورة الاميركية وكلما دعت اليها الحاجة وهذا اصبح مكشوفا وليس سرا. وبالطبع ان عملية التشاور والتواصل مستمرة بين الجانبين لان حرب اليمن انهكتهما وهذا ما يستدعي لمثل هذه الاجتماعات التي تبقى الكثير منها سرية وتارة تستدعي الحاجة الى العلن كما يقال "لغاية في نفس يعقوب".

فممثل الجانب الاميركي الذي حضر هذا الاجتماع "جوزف فوتيل" قائد القيادة المركزية للجيش الاميركي في الكويت دعا المشاركين الى "وضع خلافهم جانبا ورص صفوفهم في مواجهة ايران".

يبدو ان الادارة الاميركية الحالية المتهورة لا تريد ان تتعظ من اخطائها ولا من اخطاء الادارات السابقة في التعامل الشرير مع ايران فهي لا تخرج من اخفاق الا وتدخل في اخفاق آخر وهذا ما تعودت عليه لكنها تتصور عبر اثارة الاجواء ضد ايران تؤمن مبيعات سلاحها وتزيد من تبعية البعض لها ناهيك عن تصوراتها الحمقاء بانها تزيد الشرخ بين ايران وبعض دول مجلس التعاون التي تعتبر ايران صديقا لها وليس عدوا كما يسوقه الجانب الاميركي. اضافة الى وجود الخلافات والرؤى العميقة بين هذه الدول تجاه ايران وحتى تجاه بنية مجلس التعاون اساسا الذي تجاوز عمره الـ 38 سنة وبقي مجلسا استشاريا دون ان يستطيع اتخاذ اية خطوة حتى ثانوية لتوحيد دول المجلس.

والنقطة والاهم ان ايران ليس لا تضمر العداء لاي بلد عربي او مسلم بل تمد اليها يد الاخوة والتعاون من اجل عزتها والوقوف على اقدامها وعدم السماح للاجنبي ان يتلاعب بمقدراتها وقراراتها. هذا هو موقف ايران الصريح والعلني في تعاملها مع دول العالم دون استثناء فكيف بالجار الذي له حق الجوار.

فعلى اميركا ان تترك هذا التحريف السخيف والرخيص الذي لا صدى له بعد اليوم في المنطقة لانها باتت العامل المزعزع لاستقرارها وامنها وهذا اصبح مشهودا وتلمسه شعوب المنطقة من خلال تحركاتها المشبوهة وتوظيفها للاجندة من امثال الدواعش والقوى التكفيرية لتامين مصالحها.

فالتحشيد الاميركي ضد ايران اصبح سلعة بالية لايمكن ان تؤمن مصالحها من الان فصاعدا، فوعي شعوب المنطقة ونخبها لايسمح لها الاستمرار بهذه السياسة الحمقاء التي تنعكس عليها سلبا لان ايران الاسلامية اثبتت عمليا وفي الميدان قبل كل شيء بانها الحليف والعضيد للاشقاء في مواجهة داعش والعدو الخارجي الذي يريد ابادتهم واستغلال ثرواتهم وهذا ما لمسته شعوب المنطقة وادركت بان بعض الحكام الفاشلين والمهزومين يريدون تسويق وجها من الاستقرار عبر الامن بالوكالة او شرائه. وهذا هش وينهار في اية لحظة ولا يجلب اي استقرار حقيقي لهم لذلك ينبغي على الحكام الذيليين الذين يراهنوان على الحماية الاميركية المشتراة بالمال كما افصح عنه ترامب عدة مرات ان يراجعوا انفسهم ويتصالحوا مع شعوبهم لانها السند الحقيقي والمدافع عن مصالح بلده هو المواطن الذي لايقهر مهما كانت قوة وسطوة العدو للهيمنة على القرار.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: