Sunday 18 November 2018
رمز الخبر: ۸۲۱۰۱
تأريخ النشر: 11 September 2018 - 20:43


امير حسين

تركيا لا تختلف كثيرا عن الاطراف التي انغمست في دعم الاهارب في سوريا طيلة السنوات السبع الماضية لكنها وعت متأخرة انها في موقع لايخدم مصالحها خاصة بعد ان واجهت الانقلاب العسكري الفاشل الذي وقف وراءه نفس الاطراف التي تعاونت معها في سوريا، لكنها رغم ذلك لا تستطيع مغادرة موقعها نهائيا لانها لم تجن حتى الان شيئا وقد خسرت اللعبة كما هو حال كل الاطراف الا انها تحاول الاستثمار فيما تبقى امانهما لكن بعنجهية وتعالي ومكابرة متناسية ان هذا الاسلوب مرفوض تماما في محور المقاومة ولامكان له في قاموسها.

واليوم عندما قرر محور المقاومة ان يفتح آخر قلاع الارهاب في سوريا وهي ادلب ثارت ثائرة جميع الاطراف الراعية للارهاب في سوريا ومعها تركيا في التباكي على الشعب السوري والاختباء وراء شماعة حماية هذا الشعب من المجازر وهذه ليست المرة الاولى التي تتعالى فيها هذه الاصوات المشبوهة ففي كل مرة تعلن الحكومة السورية عن عزمها لتطهير مدنها من براثن الارهاب كرروا نفس السمفونية وعندما انتهت المعركة في حلب ودير الزور والغوطة ودرعا وغيرها واذا بالعالم يكتشف زيف كل الاباطيل والخزعبلات التي اطلقت في هذا المجال.

لكن ما هو لافت اليوم وصول اشارات مختلفة من تركيا في وقت نرى ان الرئيس التركي كغيره من الاطراف المتورطة ينتابه الذعر والخوف من عملية ادلب التي لا تستهدف سوى الارهاب، تصل رسائل اخرى حيث تطالب المعارضة او الصحف المقربة منه تدعوه للتواصل مع دمشق والتفاوض معها بشأن ادلب لكن والاغرب ما لمح به رئيس وزرائه امس الاول باننا على المدى المنظور بحاجة للتحادث مع الرئيس السوري. لذلك ما نفهمه انه ليس امام الرئيس اردوغان سبيل آخر سوى ان يطرق باب الرئيس الاسد مباشرة ليتخلص من كل العناء الذي تحمله سابقا ويتحمله اليوم دون جدوى لان التجارب الماضية التي خاضتها تركيا مع سوريا خرجت فاضية اليدين فهل تريد تكرار ذلك في ادلب عبر تسويق الشعارات بان هدف النظام السوري في ادلب ليس محاربة الارهاب وانما القضاء المعارضة وعلى المجتمع الدولي ان يتدخل لوقف الكارثة!

وبالطبع ان مثل هذه الشعارات لا تنفعها لان قطار محور المقاومة ماض دون توقف حتى يقطع مدينة ادلب ثم يمض الى الحدود التركية لينتقل لاحقا الى شرق الفرات.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: