Sunday 27 May 2018
رمز الخبر: ۷۵۹۷۷
تأريخ النشر: 16 May 2018 - 20:54


لا اتصور هناك دولة ارهابية ومحتلة في العالم كالكيان الصهيوني تتجرأ ان تحصد ارواح 60 متظاهرا مسالما وفيهم الاطفال والفتيان والنساء خلال ساعات معدودة دون ان يكثرت العالم لهذه المجزرة المروعة والادهى من ذلك والمصيبة الكبرى ان يوجه اللوم الى الضحية ويبرئ ساحة الجاني ويبرر اجرامه الفظيع بانه كان في مهمة للدفاع عن نفسه وهذا ما جسده الموقف الاميركي الصانع للارهاب في العالم في الدفاع عن الكيان الصهيوني بمجلس الامن عندما عقد جلسته الطارئة للبحث حول المجزرة في غزة والتحقيق فيها وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني امام الاعتداءات الصهيونية المتكررة، لكن المندوبة الاميركية في الامم المتحدة لم تكتف بالدفاع عن هذا الكيان لارتكابه لهذه المجزرة الرهيبة بل تمضي في غيها وصلفها الوقيح بوصف الكيان الصهيوني بانه "لم يضبط بلد نفسه اكثر مما فعلت اسرائيل". وهذا الكلام السخيف هو تجني على البشرية واستخفاف بعقول الناس ومن حضروا في هذه الجلسة والاكثر من ذلك توجيه الاتهامات الرخيصة لايران بعيدا عن موضوع المناقشة وهذا ما ادهش المراقبين ومندوبي دول العالم.

لكن المشكلة والطامة الكبرى ليست في مجلس الامن ومناقشاته للقضايا الدولية ومسؤوليته تجاهها بل المشكلة هو وجود الشيطان الاكبر اميركا ودوره الخبيث والبلطجي في هذا المجلس باستخدامه لسلاح الفيتو الظالم لتعطيل العدالة ومنع محاسبة المجرمين وطالما بقي هذا السلاح الارهابي بيدها فمن العبث اللجوء لهذا المجلس لرفع الشكاوى اليه وانتظار البت فيها لنصرة المظلوم.

وتاريخ اميركا المجرمة وفي عهد اداراتها المتوالية منذ عام 1973 وحتى اليوم هو حافل باستخدامها للفيتو لعشرات المرات ضد القضية الفلسطينية وكان آخرها الرقم 43 الذي استخدمته واشنطن ضد قرار تقدمت به مصر لرفض نقل السفارة الاميركية الى القدس. ومع ذلك نرى الدول العربية العاجزة تلجأ الى مجلس الامن كبراءة للذمة كلما المت فاجعة ومصيبة بالشعب الفلسطيني وكأن الخرف قد اصابها مع انها على قناعة تامة بان هذا المجلس بوجود اميركا لا حول له ولا قوة.

فبعد مداولات وكلمات الدول الاعضاء في مجلس الامن ومطالبة البعض منها بفتح تحقيق بهذه المجزرة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، تخللته مواقف غربية مشبوهة توكد على حق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه واكثر ما ذهبت اليه هذه الدول هو الدعوة لضبط النفس امام مجزرة رهيبة لدويلة العدوان وبهذا الحجم حيث لم يسلم منها حتى طفل رضيع لم يتجاوز التسعة اشهر من عمره واسير معوق فوق كرسيه المتحرك واذا بالجلسة التي عقدت من اجل البت بجريمة مروعة ذهب ضحيتها ستون شهيدا وحوالى ثلاثة الاف جريحا، انفضت دون اتخاذ اي قرار الا اللهم كان حصيلتها دقيقة صمت انتقاما لهذه المجرزة وعقاب لمرتكبيها ولو حصل 1% منها في "اسرائيل" لقامت الدنيا ولم تقعد، لكن ليعلم الطغاة وعلى رأسهم اميركا ان الظلم زائل حتما وستأتي لحظة الحساب التاريخية لمعاقبة كل مجرمي الارض ولن يفلت حينها احد من هذا العقاب الالهي الذي هو سنة الحياة، ناهيك عن عذاب الاخرة الحتمي الذي لا مفر منه.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: