Tuesday 24 April 2018
رمز الخبر: ۷۴۳۰۸
تأريخ النشر: 16 April 2018 - 21:41

مهدي منصوري

لم يستغرب المراقبون لقرارات قمة الظهران المخيبة للامال لانها تجاهلت وبصورة متعمدة الاحداث الجارية في المنطقة، بحيث دفعت بعض الاوساط الاعلامية والسياسية الى وصفها بالقمة النائمة خاصة وانها عقدت في ظل اجواء العدوان الثلاثي الغاشم استهدف بلدا عربيا عضو اساس في الجامعة بحيث كان من المفروض ان يحتل هذا الحدث المهم مساحة كبيرة في القرارات التي اتخذتها. الا انه وللاسف الشديد وكما هو معلوم ان هذه الجامعة التي اصبحت كشركة مساهمة والذي يملك اغلب اسهمها السعودية، اذن كيف يمكن ان تشير للعدوان الاجرامي الثلاثي وهي الدافعة الاساسية لشنه على سوريا من خلال الدولارات التي قدمتها على طبق من ذهب الى المجرم ترامب، واللافت في الامر ايضا ان لغة الخطاب الذي جرت على السن بعض القادة ومسودة البيان الختامي تعكس نشر غسيل خيبة هؤلاء القادة على شماعات الاخرين.

والسؤال المهم الذي يمكن ان يطرح على القمة كيف تطالب بالحل السلمي للقضية اليمنية في الوقت ان الذي بدأ العدوان على الشعب اليمني العربي والذي لازال مستمرا هو السعودية المضيفة لهذه القمة، الا ينبغي على هؤلاء ان يطالبوا حكام بني سعود بايقاف نزيف الدم اليمني الذي يراق ظلما وعدوانا للوصول الى الحل السلمي.

ومما يؤسف له ايضا ان الشعب الفلسطيني الذي يقوم بدور فاعل وجريء ضد طغيان وهستيرية الكيان الغاصب ويقدم فيه الدماء والارواح قرابين للدفاع عن القدس الشريف، الا اننا لن نجد اي اشارة من هذه القمة ولو ادانة بكلمات معددة لجرائم الاحتلال الصهيوني والوقوف الى جانب هذا الشعب المقاوم.

واخيرا نعود للمعزوفة المشروخة وهو الاتهام لايران بدعم الارهاب مما يعد اصدار صك براءة للنظام السعودي الذي اكدت كل التقارير الدولية وكذلك ما جاء على لسان حلفائه الرئيسيين الاميركان من ان حكام بني سعود هم الداعمون الاساسيون للارهاب العالمي فضلا عن الاقليمي ليتمادى في غيه بهذا المجال.

ولذا فان قمة الظهران كانت قمة سعودية بامتياز لانها كانت بعيدة كل البعد عن معاناة شعوب المنطقة خاصة الشعبين الفلسطيني واليمني ولم تتطرق الى هذه المعاناة، وان قراراتها المخيبة للامال كانت عونا للظالم الاميركي البريطاني الفرنسي الصهيوني وخصما لدودا للمظلوم السوري واليمني وبقية شعوب المنطقة.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: