Thursday 20 September 2018
رمز الخبر: ۷۳۲۴۶
تأريخ النشر: 13 March 2018 - 19:53

المحاولات الاميركية من اجل ابقاء الغوطة الشرقية ملجأ امنا للارهابيين قد ذهبت أدراج الرياح بسبب الاصرار السوري على قلع جذورهم ليس فقط من هذه المدينة، بل من كل الارض السورية قد اخذ مداه، ولذا فان الاميركان قد جن جنونهم وهم يرون ان الانتصار وتحرير الغوطة قد بات قريبا وبصورة لم تكن مسبوقة، وكأنهم قد وضعوا كل آمالهم في تحقيق ما ربهم العدوانية على هذه المنطقة.

وبنفس السياق فان الاتهامات المتكررة والممجوجة والادعاءات المزيفة في استخدام الجيش السوري المواد السامة قي منطقة الغوطة لم تسعفهم ولم تستطع ان تجد من يقف معهم من المجتمع الدولي مما يعكس انهم خسروا رهانا كبيرا كانوا يعولون عليه، ولذا فانهم لم يتبق لديهم الا ارسال الرسائل التهديدية والتي يعتقدون انها الاقوى وهو استخدام خيار الحرب ان لم تقف العمليات العسكرية السورية في الغوطة، وقد عبرت اوساط دولية واقليمية ومحلية على ان هذا التهديد والذي جاء على لسان هيلي ممثلة اميركا في الامم المتحدة عن استهجانها للاستفادة من هذه اللغة والتصور المتهور الذي عفى عليه الزمن، مؤكدة من ان الاوضاع اليوم في المنطقة والعالم لاتسمح لواشنطن ارتكاب حماقة عدوان عسكري على سوريا، فضلا من ان اميركا اليوم تعيش في حالة من العزلة الكبيرة بسبب سياسات وقرارات ترامب غير المتزنة والمنضبطة والتي جعلتها وحيدة في الميدان بحيث لا يمكنها اقناع اي دولة ان تسايرها في ارتكاب مثل هذه الجريمة.

ولذا فان التهديدات الاميركية ومهما تعالت فانها ستبقى فقاعات سرعان ما تنفجر في الهواء، لان ردود الفعل التي ستترتب على اية حماقة اميركية في سوريا ستكون كارثية ليست فقط على المصالح الاميركية في المنطقة والعالم، بل على كل الداعمين لها سواء كان من الدول او الشركات العاملة وهو ما عبرت عنه وبوضوح موسكو بالامس في مجلس الامن.

اذن فعلى واشنطن ان تفكر الف مرة ومرة قبل ان تذهب الى هذا الخيار الذي سيكون الاسوأ عليها اولا، لانها وبحماقتها هذه ستضع نفسها في مواجهة مع الشعوب التي تدافع عن سيادة واستقلال اراضيها والتي تبذل الغالي والنفيس من اجل ذلك ، وبنفس الوقت فانها ستواجه عزلة دولة كبيرة لانها وبهذه الحماقة ستؤكد للعالم انها تدعم وتقف الى جانب الارهاب الذي أصبح خطره يهدد الدنيا برمتها.




اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: