kayhan.ir

رمز الخبر: 71969
تأريخ النشر : 2018February18 - 21:19

التهريج الاميركي الرخيص


كلام الدكتور ولايتي مستشار قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي في المؤتمر التأسيس للمجمع العراقي للوحدة الاسلامية من ان محور المقاومة سيطرد الاميركان من شرق الفرات في سوريا و لايسمح بتقسيم هذا البلد، كلام صريح و شفاف اغاظ واشنطن بشدة وهي تبحث عن انشاء قاعدة للنيتو في سوريا، لانها تدرك جيدا ان عزم محور المقاومة على شيء فلا يتردد بتنفيذه بالمرة. لذلك تلقت واشنطن هذه الرسالة بقلق وارباك شديدين وهذا ما ظهر من انفعالها الذي عبر عنه "هيربرت ماكماستمر" مستشار الامن القومي الاميركي امام مؤتمر ميونيخ للامن بانه "حان الوقت لمواجهة ايران واذرعها في العراق وسوريا واليمن" وبالطبع يتهرب من ذكر شعوب هذه الدول التي هي صاحبة القرار اولا واخيرا في مواجهة الهيمنة الاميركية لكنه يتعمد ذلك في خطوة تحريضية يائسة الهدف منها التهويل ضد ايران ومحور المقاومة وهذا يعكس مدى القلق الاميركي لما تشهده دول المنطقة وشعوبها من حركة وعي متنامية ستظهر نتائجه الايجابية في الانتخابات البرلمانية القادمة في كل من العراق ولبنان وكذلك التطور العسكري الذين ظهر في موازنة الردع بعد اسقاط سوريا لطائرة اف 16 "الاسرائيلية". لان استراتيجية اميركا قائمة على احتواء محور المقاومة وشعوب المنطقة وهي تعلم في نفس الوقت انه لا مكان لها في دول المنطقة خاصة في العراق وسوريا واليمن حيث يلفظها الشعب العراقي وكتله السياسية المختلفة التي تطالب الحكومة بان يخرج الاميركان من البلد خاصة بعد استطاع العراقيون في القضاء على داعش وهكذا الامر بالنسبة لسوريا واليمن التي ستنتصر قريبا باذن الله.

لذلك ما عبر عنه الدكتور ولايتي ليست رؤية ايرانية انما هو في الواقع يعبر عن رؤية وارادة سورية وعراقية ويمنية ولبنانية وبقية شعوب المنطقة للتخلص من الاميركان الذين هم اساسا مصدر البؤر والتوتر فيها كربيبتهم الكيان الصهيوني.

فالعنوان العريض الذي اطلقه الدكتور ولايتي من بغداد هو عنوان المرحلة القادمة لجبهة المقاومة المفتوحة امام بقية دول المنطقة للالتحاق بها لتشكل وحدة متماسكة وحديدية تقفل الباب امام الدخلاء والطامعين بثرواتها وتقطع ايديهم والى الابد وهذا ما تلمسه اميركا بنفسها من ردود فعل الشارع العربي والاسلامي وكراهيته المتزايدة ضدها.

اما ان ياتي مستشار الامن القومي الاميركي على ذكر ايران في مؤتمر ميونيخ ويطلق ضدها حملة عدائية مسعورة، ما هي الا عملية فاشلة ومفضوحة للهروب الى الامام والتنصل من تنفيذ الاتفاقية النووية التي هي اتفاقية دولية وليست ثنائية وهو يحاول بذلك عبثا صرف انظار الرأي العام الاقليمي والدولي عن عرقلة بلاده المكشوفة للاخلال بالاتفاق النووي الذي يعتبر نقضا للقوانين والاعراف الدولية، لكن ما تنتهجه اميركا من سياسات عدائية ضد طهران هدفها الحيلولة دون انتفاع ايران من مزايا الاتفاق النووي ومنع دول العالم من الاستثمار فيها وهذه محاولة خبيثة اخرى من الادارة الاميركية الحالية للاستمرار في محاصرة ايران بعد ان شطبت الاتفاقية النووية الموقعة بين دول (5+1) وايران الحظر بكل اشكاله.