Friday 25 May 2018
رمز الخبر: ۷۱۶۸۷
تأريخ النشر: 13 February 2018 - 21:13


بعد ايام من ضربة سوريا الاستراتيجية للكيان الصهيوني في اسقاط طائرة اف 16 كتبت "نيويورك تايمز" مقالا لفقت فيه الاكاذيب لاعادة الهيبة الضائعة للكيان الصهيوني ووقف الانهيار النفسي لمجتمعه اثر النكسة الكبيرة التي ألمت بالقوة الجوية الصهيونية كمعقل اخير لتفوقه الجوي بعد ان هزمت قوتها البرية والبحرية في حرب تموز المجيدة 2006 حيث كتبت: لطالما وضعت "اسرائيل" خطة للطوارئ اخرج الجنرالات العسكريون يوم السبت هذه الخطط من الادراج ووضعت على الطاولة واستعدت القوات الاسرائيلية للذهاب الى الحرب، الا ان الاتصال الهاتفي للرئيس بوتين بنتنياهو وضع حدا لهذا التصعيد. ولسوء حظ الـ "نيويورك تايمز" والقائمين عليها ان هاآرتس هي التي كشفت زيف اكاذيبها التي سوقتها وليس طرف آخر فقد كتبت في نفس اليوم هذه الصحيفة وبالحرف الواحد وبتردد مكشوف: ان القيادة الاسرائيلية كانت تتهيأ على الارجح لاتخاذ خطوات عسكرية جديدة في الاراضي السورية حتى تلك المكالمة التي اوقفت التصعيد."

فمقارنة بسيطة بين ما كتبته الصحيفتين يكشف المرء مدى الهاجس والقلق الاميركي على أمن الكيان الصهيوني ومستقبله ليسوق هذه الاكاذيب الرخيصة ويظهر زورا للرأي العام الصهيوني والاقليمي والعالمي ان هذا الكيان الهش كيان قوي وان خططه العسكرية لمواجهة الطوارئ جاهزة في الادراج وما عليه الا ان يضعها على الطاولة!!

ان هذا التطبيل الاجوف والدعائي كان الهدف منه التغطية على العجز الصهيوني في الرد على هذه الضربة وكذلك رفع المعنويات داخل المجتمع الصهيوني ومؤسساته وقادته بعد الانهيار النفسي الكبير والصادم الذي ألم بهم بعد حادثة اسقاط طائرة اف 16 المتطورة وفي سماء فلسطين المحتلة وهذا بالطبع ليس بالامر الهين الذي يمكن استيعابه خاصة وان الكيان الصهيوني لم يصب بمثل هذه النكسة في قوته الجوية التي كانت متفوقة على الدوام طيلة العقود الاخيرة، لكن ما كان لافتا في هذا الموضوع ان سوريا قد نفذت ما وعدت به دائما بان ردها سيكون في الزمان والمكان المناسبين.

الامر الآخر والهام الذي لفت انظار المراقبين والرأي العام الاقليمي والدولي هو التناغم الاعلامي المشبوه بين مثلثي الشر والعدوان اميركا والكيان الصيوني والكيان السعودي هو تركيزهم ان ما جرى يوم السبت الماضي كانت مواجهة لاول مرة بين "اسرائيل" وايران وان الطائرات اف 16 "الاسرائيلية" استهدفت القواعد الايرانية في سوريا وهذه كذبة مفضوحة لا تنطلى على احد لان ايران ما عدا وجود مستشاريها الذي هو بطلب رسمي من دمشق ليس لها اي قاعدة او موقع عسكري على الاراضي السورية وان هذا التسويق الرخيص بهدف تشويه الموقف المبدئي والحازم لسوريا حكومة وشعبا من الكيان الصهيوني الغاصب لارض فلسطين والتقليل من دورها وموقعها في محور المقاومة وايهام ابناء المنطقة ان سوريا ضعيفة وغير قادرة على القيام بمواجهة الكيان الصهيوني وان من يتحكم بالقرار السوري هو ايران.

وان اكثر ما يخشاه مثلث الشر والعدوان وخاصة دولة خادم الحرمين التي اصبحت تشكل وللاسف الشديد السد الترابي الاول للدفاع عن الكيان الصهيوني، هو وقف تداعيات هذه الضربة الاستراتيجية المهلكة للكيان الصهيوني على مستقبلها التي كانت تراهن على دور هذا الكيان في مواجهة محور المقاومة في المنطقة لحرف الانظار عن موقفها المشبوه من العدو بهدف التغطية على عورتها القبيحة التي اصبحت اليوم مكشوفة للجميع والايام القادمة ستكشف المزيد من عورات نظام آل سعود المتواطئ في تنسيقه الامني والعسكري مع الكيان الصهيوني الذي اضحى مصيرهما واحدا وهو الزوال الحتمي باذن الله قريباً.




اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: