Thursday 14 December 2017
رمز الخبر: ۶۴۷۸۰
تأريخ النشر: 11 October 2017 - 21:15
مؤكداً أن الشعب الايراني لم يثق يوماً باميركا حيث كانت كل اجراءاتها ضد مصالحه الوطنية..



* حرس الثورة الاسلامية ليس محبوبا لدى الشعب الايراني فقط وانما يحتل قلوب الشعب العراقي والاكراد ولبنان وسوريا

* الاتفاق النووي أبطل مزاعم اميركا بأن إيران تسعى لصناعة القنبلة النووية خلف الستار وأثبت كذبها

* من الواضح تماما من هي الحكومة المتمردة والتي تتجاهل القرارات الدولية ومن التي تحظى باحترام الدول والراي العام

* لو التزمت جميع الاطراف بالاتفاق النووي فمعنى ذلك انها حفظت سمعتها وفيما لو لم يلتزم احد به فهو يمس بسمعته في الحقيقة

طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني بان اميركا مغتاظة من حرس الثورة الاسلامية لنجاحه في إذلال "داعش" الذي أرادت أميركا إبقائه في المنطقة لعشرين عاماً.

وقال الرئيس روحاني خلال كلمته باجتماع الحكومة أمس الاربعاء، أن شعبية حرس الثورة الاسلامية لاتقتصر على الشعب الايراني فحسب بل لدى الشعب العراقي ايضا لانه انقذ بغداد ولدى كرد العراق لانه انقذ اربيل ولدى الشعب السوري ايضا لانه انقذ دمشق ولدى الشعب اللبناني ايضا لانه نصير لسمعة واستقلال لبنان، فالحرس الثوري داعم على الدوام للمظلومين ومكافح للارهابيين.

واشار، الى انه من الواضح تماما من هي الحكومة المتمردة ومن الذي يتجاهل القرارات الدولية وسيتبين جيدا اي دولة تحظى باحترام الدول والراي العام واضاف، لو ارادت اميركا ارتكاب الخطأ التالي وان تقوم باجراء ما ضد الحرس الثوري فهذا خطأ في خطأ، لان الحرس الثوري ليس وحدة عسكرية فقط بل هو في قلب الشعب وقد دافع عن مصالحنا الوطنية في كل ايام الخطر.

واضاف رئيس الجمهورية: الاميركان وبسبب انهم كانوا يريدون الاحتفاظ بداعش في المنطقة للاعوام العشرين القادمة واستغلال هذه الاداة لمآرب خاصة، من حقهم ان يكونوا مغتاظين من حرس الثورة الاسلامية لان الحرس بتخطيطه ودعمه لشعوب العراق وسوريا ولبنان قد اذل داعش.

وتابع قائلا، ان من حق الاميركان ان يستاؤوا من الاتفاق النووي لان الجمهورية الاسلامية في ايران، وفي ظروف حساسة كانوا يريدون الاعلان فيها بان ايران كاذبة وتعمل من خلف الستار على صنع القنبلة النووية، قد اثبتت بحضورها في المفاوضات بانهم هم الكاذبون.

واكد الرئيس روحاني، انني لا اقول بان حرس الثورة الاسلامية هو بمعزل عن القوات المسلحة، مردفا القول، ان حرس الثورة الاسلامية ليس بمعزل عن الشعب كما ان الجيش ليس بمعزل عن الشعب، والتعبئة ايضا هو عين الشعب. نحن مجتمع واحد. نحن ايران. ولا خلاف بين الاجنحة في مواجهة مؤامرات اعدائنا. نحن صف واحد كالبنيان المرصوص، ولن تحدث ضعضعة في بلادنا وسيصمد الشعب الايراني المقاوم امام المؤامرات.

ووصف رئيس الجمهورية خطاب الرئيس الاميركي في الامم المتحدة بانه عديم الاهمية وسخيف، مضيفا، انه على اميركا ان تجيب على سؤال شعوب المنطقة وهو انه لماذا فرضت التعاسة على الشعب الافغاني وزعزعت الامن في افغانستان منذ 18 عاما ؟، لماذا زعزعت الامن في العراق وسلطت "داعش" على شعبه ؟ ولماذا تتدخل في شؤون الدول الاخرى، على امل بان تبيع المزيد من السلاح.

ونوه الى ان اميركا تصبح لدى الراي العام لشعوب العالم اكثر كراهية يوما بعد يوم ولا احد راض عن سياساتها وتدخلاتها واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية سارعت دوما الى نصرة الدول المظلومة والرازحة تحت الاحتلال وطلبت الدعم من ايران.

وقال انني اشكر الشعب الايراني العظيم واريد من جميع وسائل الاعلام الوقوف الى جانب الشعب وان تضم صوتها الى صوته واقول لاميركا مسبقا بان هذه المؤامرة ستفشل كمؤامراتكم السابقة. لقد اخطاتم وستخطئون مستقبلا ايضا.

وخاطب الرئيس روحاني المواطنين الكرد الايرانيين قائلا، اننا نثق بكم مائة بالمائة ولا نكتب الخطا السياسي للبعض في اقليم كردستان العراق في حسابكم ابدا لانكم جزء من الشعب الايراني العظيم وقومية وفية والقومية الايرانية الاكثر تجذرا في هذه المنطقة وكنتم الى جانب الثورة وبمعية سائر ابناء الشعب الايراني في الحرب المفروضة (1980-1988).

وصرح باننا نكن المحبة لجميع الكرد في ايران والعراق وسوريا وتركيا ولا نريد ان يتعرضوا لاي ضغوط واضاف، ان اخطأ مسؤولوهم فعليهم (المسؤولين) ان يدفعوا ثمن خطاهم الا ان الكرد كشعب داعية للسلام في المنطقة يسعون من اجل التقدم ويحظون بالاحترام.

واضاف رئيس الجمهورية، انه حينما جاء الرئيس الاميركي الى المنطقة لاستعراض القوة في السعودية ضد ايران رد الشعب الايراني بكل حزم على اميركا وحماتها بمشاركته الحماسية والرائعة في الانتخابات (الرئاسية).

واعتبر مشاركة الشعب وتصويته للنظام والمرشحين الذين يحظون بتاييد النظام افضل رد ساحق وحازم من جانب الشعب ضد المناوئين، في اطار اجراء دقيق وحقوقي وقانوني واستعراض للاقتدار الوطني واضاف، بطبيعة الحال فان المناوئين لا يكفون عن محاولاتهم ومن المحتمل ان يقوموا باجراء ما في اي وقت ضد الثورة والبلاد لذا فانه علينا ان نكون دوما اقوياء ومستعدين لمواجهة اي احداث محتملة.

واعتبر الرئيس روحاني الاتفاق النووي اختبارا كبيرا جدا لكل الحكومات المشاركة في المفاوضات وسائر حكومات العالم واضاف، ان الالتزام والوفاء بالعهد هو اساس ثقة العالم بحكومة ما، ونحن في الجمهورية الاسلامية في ايران تحلينا بالدقة واليقظة فحينما قطعنا عهدا التزمنا به حتى النهاية وهو فخر لنا.

واكد بانه لو التزمت جميع الاطراف بالاتفاق فمعنى ذلك انها حفظت سمعتها وفيما لو لم يلتزم احد ما به فهو يمس بسمعته هو نفسه في الحقيقة.

وتابع قائلا، اننا نشهد اليوم اصطفافين؛ احدهما داخلي (الداخل الاميركي) والاخر عالمي، تجاه سياسات اميركا. انظروا في الداخل الاميركي كيف ان اصحاب الراي والمفكرين والسياسيين اتخذوا الموقف وتحدثوا ازاء الاجراءات الاخيرة للحكومة الاميركية.

وطرح السؤال التالي وهو هل ان اجراءات الرئيس الاميركي الجديد ستدعم الوحدة الوطنية في الداخل الاميركي ام انها ستؤدي للمزيد من التفرقة والهوة ؟ واضاف، ان هذه الاجراءات ستزيد الشرخ لانه لو ارادت اميركا ان تخرج من الاتفاق النووي يوما فحينها يتبين للشعب (الاميركي) اي خسارة كبرى لحقت باميركا.

واشار الى انه في الاصطفاف العالمي ازاء اجراءات اميركا، هنالك عدد ضئيل من الدول والانظمة المؤيدة لهذه الاجراءات واضاف، ان السبيل الذي اختارته الجمهورية الاسلامية الايرانية اليوم يحظى بدعم العالم وحتى انه ليس هنالك بين حلفاء اميركا في اوروبا من يدعم تقويض الاتفاق النووي لانه ليس اتفاقا ثنائيا بل هو اتفاق عالمي.

ونوه الرئيس روحاني الى ان الرئيس الاميركي يقوم بمثل هذه الاجراءات بناء على معارضة اي اجراء اتخذه الرئيس السابق، وهو امر يدل على حالة من اللامنطق الصارخ وقال، ان من المخزي للحكومة الاميركية حقا ان يكون استدلالها معارضة اي اجراء اتخذته الحكومة السابقة.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: