Friday 23 June 2017
رمز الخبر: ۵۸۶۶۵
تأريخ النشر: 18 June 2017 - 20:41


محاولات داعش الارهابي باستخدام الدروع البشرية او السيارات المفخخة والقناصين وغيرها من الممارسات الاخرى لعرقلة تقدم القوات العراقية الى اخر معقل لهم في الموصل القديمة اصبح من الماضي وان تضييق الخناق عليه من اجل القضاء عليه والى الابد وبات في الحكم المنتهي منه، ووفقا لما أكدته عليه مصادر عسكرية ان المساحة التي يسيطر عليها داعش الارهابي في المدينة القديمة للموصل قد تقلصت الى 1800 متر فقط، وان عنصر المباغتة كان مفاجئا لدرجة ان الكثير من عناصرة بدأت بالاستسلام الى القوات العراقية مما يعكس انهيارا كبيرا في صفوفه، وقد جاء تقدم القوات العراقية ومن محورين شبيه بالكماشة التي لايمكن الافلات منها مما ستنهي وجود الارهابيين في هذه المدينة، وبذلك ستتبدد فيه كل الاحلام والامال التي رسمها اعداء الشعب العراقي سواء كان الاميركان او السعوديون والاسرائيليون ومعهم السياسيون العراقيون الدواعش الذين ارادوا من هذه المدينة ان تكون مركزا او منطلقا لمركز الخلافة اللااسلامية.

ولذا فان تحرير الموصل من دنس الدواعش سيشكل ضربة قاصمة وفشل ذريع لكل المخططات والمشاريع التي ارادت لان يبقى العراق بلدا مسلوب الامن والاستقرار فيه، وفي مقدمتها واشنطن التي كانت تخطط وتنظر للعراق بان محاربة داعش ةالقضاء عليه يتطلب اكثر من عشرين عاما.

والذي لابد من الاشارة اليه ان تحرير الموصل قد تم على أيدي القوات العراقية ومن دون مشاركة أي جندي اجنبي مما يعكس ايضا مدى استقلالية القرار العراقي وفشل كل المحاولات الاميركية والتركية وغيرها والتي ارادت وبتدخلها عرقلة الامور لكي لاتصل الاوضاع الى تحرير الموصل وعودتها الى حضن الوطن.

والعراقيون اليوم وهم ينتظرون بفارغ الصبر بشائر النصر الكبير على الارهاب الدولي فانه وفي الطرف المقابل يعكس حالة من اليأس والانهيار التي ستنتاب كل الداعمين للارهاب الذين وضعوا كل مخططاتهم الاجرامية التي ارادوا لهذه المدينة ان تكون سكينا في خاصرة العراق والعراقيين، وكذلك فانه وبهذا الانتصار الكبير سيزول الحلم الكبير للدواعش وداعميهم باقامة دولة الخلافة المزيفة.

وأخيرا فان تحرير الموصل سيشكل نقطة انعطاف كبيرة لمستقبل المنطقة خاصة اذا ماأضفنا اليها الانتصارات السورية والتي تلاحمت مع سيطرة القوات العراقية على الحدود بحيث تمكن من ان تغلق المثلث العراقي السوري الاردني وافشلت المخطط الاميركي الصهيوني الذي وضع كل خططه الاجرامية لان تكون له اليد الطولى في هذا المثلث ليكون معبرا لعملائه من المجرمين والقتلة الدواعش وغيرهم ، وبنفس الوقت وبهذا الانتصار الكبير سيكون العراق البلد الوحيد الذي استطاع ان يرفع شبح الخوف والقلق ليس فقط عن المنطقة بل عن العالم اجمع من خطر كبير كان يمكن ان يداهمهم في اي لحظة وان.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: