Tuesday 17 January 2017
رمز الخبر: ۵۱۰۸۹
تأريخ النشر: 11 January 2017 - 19:58


يتعرض الشعب اليمني لصورة من صور الابادة الجماعية من خلال القصف العشواني والمستمر من قبل طيران حكام بني سعود، لان هذا الطيران الاهوج لم يستهدف سوى المدارس والمستشفيات ودور العبادة والاسواق وغيرها من الاماكن المكتظة بالسكان، وكل ذلك يجري على مرأي ومسمع من العالم أجمع، ومن الواضح ان الطيران السعودي لم يتمكن من الاستمرار في قتل الابرياء وهدم البنى التحتية في اليمن لولا الدعم اللوجستي اللامحدود الذي يتلقاه من الدول الغربية التي فتحت ابواب مخازن اسلحتها وفي مقدمتها اميركا وبريطانيا والتي تعتبر من الدول الاساسية في هذا المجال، وكما ذكرته التقارير والتي كان آخرها ما افصحت عنه صحيفة الغارديان البريطانية التي نقلت ان وزير الدفاع البريطاني كشف عن عددالقنابل العنقودية التي زودت به السعودية، في خضم فضيحة متعلقةباستخدام هذه الاسلحة الفتاكة ضد الشعب اليمني، ومن خلال ماكشفه وزير الدفاع يعكس ان بريطانيا كانت السباقة ولازالت في تزويد نظام حكام بني سعود بالاسلحة الفتاكة.

و من الطبيعي ان نشر مثل هذه التقارير لايمكن التغاضي عنها بل لابد ان يضع الرأي العام العالمي امام مسؤولياته الكبرى في الحفاظ على حياة الآمنيين في اليمن، ولكن وللاسف الشديد نرى ان الصمت يلف هذا المجتمع الذي اصم اذنية واغمض عينيه عما يجري من جرائم انسانية في هذا البلد.

والذي لابد من الاشارة اليه ان كل هذا الدعم العسكري الغربي واللامحدود لحكام بني سعود فانه لم يستطع ان يحسم الامر وكما خطط له من العدوان، لان صمود الشعب اليمني وصلابه موقفه قد اسقط الرهان الأمريكي الصهيوني الاقليمي ضد هذا البلد، ولم ولن يتمكن من ان يحقق اهدافه الاجرامية، مما يعكس ان الاستمرار في هذا الاسلوب الهمجي الحاقد لايمكن له ان يغير من المعادلة القائمة اليوم في هذا البلد الذي اعتمد فيه على قدراته وقواه الوطنية في رسم مستقبله ورفض كل حالات الوصاية او فرض الارادات الخارجية.

اذن ومما تقدم ينبغي على ممثل الامين العام للامم في اليمن ولد الشيخ ان يقوم بدوره و وظيفته من دون انحياز الى طرف على حساب طرف آخر، وان يسعى وقبل ان يدعو الى اعادة المفاوضات ان يوقف العدوان السعودي باستصدار قرار اممي من اجل ايقاف مسلسل الاجرام ونزيف الدم الذي يمارسه الطيران السعودي من دون رحمة، والا فان الشعب اليمني الذي قرر الصمود وعدم الاستسلام لايمكن ان يرضى لقادتة ان يحضروا اي مؤتمر للسلام كما يقال ان لم تتراجع السعودية عن مواقفها الحاقدة وتوقف عدوانها الغادر فورا.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: