Monday 26 October 2020
رمز الخبر: ۳۰۵۴۵
تأريخ النشر: 07 December 2015 - 21:12

ليس مستغربا ولا جديدا عندما طرق اسماع العالم ان القوات الاميركية قد استهدفت الجيش السوري بدلا من المجاميع الارهابية. لان تاريخها في العراق حافل بمثل هذه التصرفات بل قد تعدت الى ابعد من ذلك اذ انها قدمت الدعم اللوجستي المباشر بتزويدهم بالاسلحة والمعدات العسكرية وتمادت اكثر الى انها اخذت تنفذ ارهابيي داعش الذين يصابون في العمليات ونقلهم الى المستشفيات، والانكى والمؤلم جدا هو انها تقف حجر عثرة وفي اكثر من مناسبة امام تقدم القوات العراقية وابناء الحشد الشعبي لتحرير المناطق التي وقعت بيد داعش خاصة في الرمادي.

ولابد من الاضافة ايضا انه وعندما يعترف اكثر من مسؤول اميركي وعلى اعلى المستويات في البيت الابيض والاستخبارات الاميركية من ان داعش هي صناعتهم وهم الذين اشرفوا على تدريبها وتجهيزها وايجادها، اذن كيف يمكن ان يتأتى لها محاربته او تحاول القضاء عليه وهي التي أوجدته، ليحقق لها اهدافها التي رسمته في المنطقة والتي لا تستطيع القيام بها مباشرة او بالاحرى عجزت من تحقيقها لذلك جاءت بالبديل وهي المجموعات الارهابية لتقوم بهذا الدور وبصورة وكما يقال الحرب بالنيابة.

ولذا يمكننا التاكيد من ان واشنطن والقيام بهذه الاعمال الاجرامية وباستهداف القوات العسكرية التي تحارب داعش وكان آخرها ضرب الجيش السوري من انها هي التي تقود الارهاب والارهابيين. وان كل المسميات الاخرى لامراء داعش وغيرهم لم يكونوا الا دمى بيد الادارة الاميركية تختفي وراءهم فحسب.

لذلك فعلى الذين يهمهم امر الارهاب والذين ادركوا خطورته المباشرة على امنهم واستقرار بلدانهم خاصة الاتحاد الاوروبي والمجتع الدولي يفرض عليهم ان يقفوا موقفا حازما وقويا من هذه الانتهاكات الاميركية اولا، وان يتخذوا القرار المهم والشجاع بايجاد السبل والطرق اللازمة لمحاربة هذا التنظيم وازالته من خلال قطع كل اساليب الامداد المالية والعسكرية والبشرية واللوجستية ووضع كل دولة وأي كانت امام المحاكم الدولية فيما اذا قدمت او ساهمت او اعانت هذا التنظيم سواء كان بصورة مباشرة او غير مباشرة، وبذلك يمكن قطع الطريق امام هذا التنظيم من ان يمارس شروره ضد الابرياء في كل العالم. وبدون ذلك فان الدماء التي تراق والارواح التي تزهق والدمار الذي يلحق بالبلدان التي تعشعش فيها هذه الجراثيم ستلقي بتبعاتها على كل الدول التي تتفاعس في اتخاذ مثل هذا القرار والذي سيكون تاريخيا ومهما.


اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: