kayhan.ir

رمز الخبر: 27064
تأريخ النشر : 2015October04 - 21:49

فضيحة تاريخية لاميركا ووكلائها

شاءت الاقدار ان ترتكب الادارة الاميركية مع وكلائها في المنطقة من اعراب واتراك، حماقة تاريخية وخطأ جسيم في ايجاد تنظيم جهنمي ودموي اسمه "داعش" بغية تمرير مصالحها في هذه المنطقة، لكن يقظة شعوب المنطقة وفي مقدمتها محور المقاومة اجهضت هذا المشروع الاستعماري الخبيث وهو اليوم وبعد دخول روسيا على الخط مباشرة، في طريقه الى الاندثار وهنا قامت قيامة الاتراك والاعراب بقيادة السعودية والصهاينة مع ان الطرفين الاولين يعتبران داعش في الاعلام ارهابية لكن في العمل شيء آخر واليوم عندما تتعرض داعش في سوريا لقصف جوي حقيقي وليس كالقصف الوهمي للتحالف الاميركي، يرفعان عقيرتهما كالصهاينة وبعض الدول الغربية من امثال فرنسا وبريطانيا، لدرجة اعلن مسؤول اميركي قبل يومين بان الضربات الروسية تستهدف السنة في سوريا ومن هنا انطلقت الاملاءات ليصدر55 مفتيا وداعية من وهابيي السعودية ومنهم اعضاء في "رابطة العالم الاسلامي" بيانا على نفس الوتيرة بان التدخل الروسي في سوريا يستهدف السنة وهويتهم ويحذرون الروس من "افغنة" الصراع.

مواقف هذه الاطراف الغربية والعربية والتركية والتي حاول كل طرف ان يتذرع بتوجيهات بالية تكشف بوضوح ودون لبس دعمها الصريح لداعش وغضبها الشديد من الضربات الروسية التي باتت تقض مضاجع هذا التنظيم الارهابي الخطير. والطريف في الامر والذي لايمكن التستر عليه هو الموقف المشترك لهذه الاطراف تجاه نظام الرئيس الاسد المنطلق من الرؤية الصهيونية التي اطلقها قادة الكيان الصهيوني جهارا نهارا وهو عندما يكون الاختيار بين داعش والنظام السوري فاننا سنختار داعش وهذا ما انكشف على حقيقته من خلال مواقف الغرب ووكلائهم في المنطقة من الاعراب والاتراك.

وما يهمنا من كشف الحقائق لهذه القضية المصيرية هو ليست المواقف الغربية النفافية والازدواجية تجاه الارهاب وداعش والمعروفة للجميع، بقدر ما يهمنا كشف زيف ادعاءات النظام السعودي والاتراك في معارضتهم لداعش في حين ان داعش وغيرها من المنظمات الارهابية كالنصرة وجيش الشام وغيرهم هم خريجو المدرسة الوهابية وفكرها الضال التي ترعاها السعودية والذين يرفضون الاخر ويكفرون من سواهم ويجيزون قتله.

ولابد من ذكر هذه الحقيقة ان هؤلاء المفتين والدعاة الوهابيين في السعودية لا يتحركون دون اذن من النظام السعودي المستبد والدموي الذي استباح اليمن وشعبه تنفيذا للرغبات الاميركية وسياساتها وها هو اليوم بموقفه هذا يثبت دوره الوظيفي في تنفيذ الاوامر الاميركية عبر وعاظ سلاطينه لنشر الفوضى وتعميقه في سوريا لافغنتها من خلال دعوة الشباب للذهاب الى سوريا لمقاتلة الروس حسب زعمهم.

الدخول الروسي على الخط في سوريا سيكشف حقائق هامة واهمها زيف ادعاء الدول الغربية وفي مقدمتها اميركا لمحاربة داعش وبالتالي افتضاح امرها امام شعوبها بل تذهب الى ابعد من ذلك بانها داعمة لداعش ولا تقبل بالقضاء عليها وهذا ما سيكون له تداعيات سلبية في الغرب ينعكس على عمل حكوماته مما يدفع بالرأي العام الغربي ونخبه الى مساءلة مسؤوليهم عن ممارساتهم وارتباطاتهم بداعش لنشر الارهاب في العالم. والقادم من الايام عندما تبدأ العمليات البرية للجيش السوري في القضاء على داعش على الارض سيجن جنون هذه الاطراف وانفعالاتهم مما يسبب لهم المزيد من الحرج والفضائح التي ستطعن بمصداقيتهم وسمعتهم في الوسط الدولي والاقليمي.