kayhan.ir

رمز الخبر: 127426
تأريخ النشر : 2021February22 - 20:05

غروسي و رسالة إيران.. مراوغة بايدن لها ثمن


كان واضحا من تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، بعد عودته من طهران، ان ايران ستعلق بدءا من يوم غد الثلاثاء التطبيق الطوعي للبروتوكول الإضافي، بموجب قانون أقره مجلس الشورى الاسلامي في كانون الأول/ديسمبر، بعد ان اكد ان: "هذا القانون موجود، وهذا القانون سينفذ، ما يعني ان البروتوكول الاضافي للأسف سوف يُعَلّق، وسيتم تقييد عملنا، لكنّنا تمكنا من الإبقاء على الدرجة اللازمة من أعمال المراقبة والتحقق" واصفا الترتيبات الجديدة بأنها "تفاهم تقني مؤقت".

"التفاهم التقني المؤقت"، الذي توصل اليه غروسي مع الايرانيين، ولم يتطرق هو الى تفاصيله، تكفلت منظمة الطاقة الذرية الايرانية بشرح هذه التفاصيل في الايضاح الذي اصدرته حول البيان المشترك مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك من اجل ابعاد اي سوء فهم، او سد الطريق امام اي سوء استغلال ، حيث جاء في الايضاح: "ان ايران والوكالة اتفقتا على الوقف الكامل لتنفيذ البروتوكول الاضافي وعمليات الوصول (الى المنشآت النووية) المنصوص عليها في الاتفاق النووي وسيتم تنفيذ التزامات ايران في اطار اتفاق الضمانات فقط. بناء على ذلك فانه وفقا للقانون المصادق عليه من قبل مجلس الشورى الاسلامي سوف لن يتم منح الوكالة اي وصول (للمنشآت) خارج اطار اتفاق الضمانات وسوف لن تتم ايضا اي عملية تفتيش خارج اطار اتفاق الضمانات".

النقطة المهمة في ايضاح المنظمة الايرانية كانت الفقرة التالية:"ان المقصود من مواصلة عمليات التحقق والمراقبة الضرورية الواردة في البند 2 من البيان، مثلما تم شرحه في ملحق الاتفاق، هو ان ايران ستقوم خلال 3 اشهر بتسجيل معلومات بعض الانشطة ومعدات المراقبة المحددة في الملحق وتحتفظ بها عندها. خلال هذه الفترة لن يكون بامكان الوكالة الوصول الى هذه المعلومات وتبقى عند ايران فقط. وان تم الغاء الحظر في غضون 3 اشهر بصورة كاملة ستقوم ايران بوضع هذه المعلومات تحت تصرف الوكالة وفي غير هذه الحالة سيتم حذف المعلومات الى الابد".

ما تم التوصل اليه بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لن يؤدي الى وقف عمل المفتشين الدوليين بالكامل أو طردهم، كما سيكون بامكان ايران ، من خلال ما تم التوصل اليه، تنفيذ التزاماتها لاظهار أن برنامجها النووي سيبقى سلميا، بالاضافة الى ان الحكومة الايرانية اكدت وبشكل قاطع التزامها وامتثالها واحترامها للقوانين الصادرة عن مجلس الشورى الاسلامي.

عدم تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتسجيلات الكاميرات في المنشآت النووية الايرانية، لا يشكل خرقا للاتفاق النووي، بل هو خطوة تعويضية مدرجة في الاتفاق النووي، كما انها خطوة لن تكون الاخيرة ، اذا لم تلتزم الاطراف الاخرى بالاتفاق، فهناك خطوات أخرى ستأتي لاحقا في اطار استراتيجية تتبعها ايران لإفهام ، المراوغين الجدد في واشنطن والقدماء في لندن وباريس والمانيا، من ان إنتهاك الاتفاق، لن يكون دون ثمن، وثمن باهظ جدا.