Thursday 25 February 2021
رمز الخبر: ۱۲۵۶۸۹
تأريخ النشر: 23 January 2021 - 20:12
مشيرا الى خلافاتنا المبدئية مع اميركا ..

طهران - كيهان العربي:- اعتبر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، الخلافات بين الجمهورية الاسلامية في ايران واميركا بانها مبدئية، مؤكدا بان طهران تدعم نهج المقاومة والصمود امام الاطماع والهيمنة.

واكد الوزير ظريف ضرورة اعتماد سياسة الجوار المبنية على التضامن والثقة المتبادلة وقال: ان الجمهورية الاسلامية في ايران بصفتها الدولة الاكبر في المنطقة يجب ان تكون رائدة في هذا السياق ولا ينبغي ان نتوقع من جيراننا ان ينظروا لهذه القضية مثلما ننظر نحن لها.

واضاف: ان طهران تدعم نهج المقاومة والصمود امام الاطماع والهيمنة وهذه الرؤية هي التي تمنحنا القوة، اذ اننا لم نسع لتوسيع حدودنا... ايران تتواجد في سوريا من اجل دعمها وليس من اجل اصدار الاوامر لها. نحن لا نصدر الاوامر لحزب الله ولا يمكننا ان نفعل هذا الامر. لو اردنا العمل بهذا الاسلوب لما حققنا النجاح ابدا بل كنا نتحول الى قوة تستفيد من المرتزقة.

واشار الى ان ايران قدمت مساعدات تنموية للعديد من الدول مثل بناء برلماني جزر القمر وجيبوتي في مراحل سابقة وانشاء مستوصفات او مستشفيات او مشاريع تنموية في الكثير من الدول.

واشار الى انه اوصل رسالة الى سعود الفصيل عن طريق شخص قريب الصلة من الجهاز الحاكم في السعودية في حينه دعا فيها للحوار حول قضايا المنطقة والتفكير بحلها وتسويتها ومنها قضية اليمن التي لم تكن ازمتها قد بدات، الا ان الجواب جاء بان "العالم العربي لا يعنيكم" وقال: لقد نشرت مقالا فيما بعد في مجلة "اتلانتيك" الاميركية المعروفة جاء في جانب منه "ان العالم العربي يعني ايران كثيرا. نحن نعيش في هذا العالم وان جميع المشاكل والمصاعب التي نواجهها تنبع من هنا. نحن اخوة مع العالم العربي ولنا صلات قرابة.. فما معنى ان العالم العربي لا يعنينا؟".

وتابع وزير الخارجية: ان لاميركا هويتها ولنا هويتنا.. هنالك اختلافات جوهرية بين هاتين الهويتين. نحن ممثلو حضارة عريقة الا ان اميركا تسعى كي نغير هويتنا ونتخلى عن حضارتنا. اميركا ليست ممثلة لحضارة الا انها تدعي بانها دولة مميزة وان لها قيما يجب ان تكافح من اجلها.

و اكد الوزير ظريف بان الادارة الاميركية الجديدة يمكنها ازاحة مستبدي الراي الفاشلين والتوجه نحو السلام والسلوك الحسن.

واشار في تغريدة على "تويتر" إلى الخيارات المتاحة امام الإدارة الأميركية الجديدة وكتب: تواجه الإدارة الأميركية الجديدة خيارا أساسيا: فبامكان هذه الادارة متابعة سياسات الماضي الفاشلة والاستمرار في عدم احترام التعاون والقانون الدولي أو يمكنها أن تزيح مستبدي الراي الفاشلين وتتجه نحو السلام والسلوك الحسن.

وقال وزير الخارجية إن ،دونالد ترامب كمرشح لمنصب الرئيس في عام 2016، تعهد بالتوقف عن إهدار دماء أميركا وأموالها على الحروب في غرب آسيا، لكن خلال فترة وجوده في منصبه، قام ترامب بدلاً من ذلك باحتجاز الولايات المتحدة في المنطقة وإشعال الانقسامات.

وفي مقال له في مجلة "فورين أفريز"، كتب الدكتور ظريف: يمكن للرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أن يختار طريقا أفضل من خلال إنهاء سياسة ترامب الفاشلة المتمثلة في "الضغط الأقصى" والعودة الى الصفقة التي تخلى عنها سلفه، وإذا فعل ذلك فستعود ايران بالمثل الى التنفيذ الكامل لالتزاماتنا بموجب الاتفاق النووي، ولكن إذا أصرت واشنطن بدلاً من ذلك على إلغاء التنازلات، فستضيع هذه الفرصة.

واعتبر أن أميركا لا تستطيع بسهولة التراجع عن الضرر الذي تسببت فيه أفعالها، لكن يمكن لإدارة جديدة أن تعالج خطأ فادحا واحدا لسابقتها، وهو انسحاب ترامب في 2018 من الاتفاق النووي، الذي نسف إنجازاً دبلوماسياً كبيراً متعدد الأطراف، ثم بدأ حملة حرب اقتصادية حادة تستهدف الشعب الإيراني، مما أدى في الواقع إلى معاقبة إيران لالتزامها باتفاقية أقرتها الأمم المتحدة.

ولفت الى أن "العقوبات جعلت من المستحيل تقريبا على إيران استيراد حتى العناصر المطلوبة للتصدي لوباء كورونا"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "هذه المصاعب لم تجبرنا على الاستسلام، ولم ينهار اقتصادنا أو تتغير حساباتنا الاستراتيجية، والضغط على إيران أدى مرارًا وتكرارًا - وسيؤدي دائمًا - إلى عكس النتيجة المرجوة تمامًا".

ورأى أن "تخلي واشنطن عن الاتفاق النووي أثبت شيئًا واحدًا - أن توقيع وزير خارجية إيران له وزن أكبر من توقيع رئيس الولايات المتحدة القوي، كما عزز تجاهل ترامب لالتزامات الولايات المتحدة - ليس فقط الاتفاق النووي ولكن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي صادق على الصفقة - الانطباع بأن الولايات المتحدة شريك غير موثوق به".

هذا وشدد ظريف على أن "إيران زادت من قدراتها النووية بشكل كبير منذ أيار/مايو 2019، لكنها فعلت ذلك بما يتفق تمامًا مع الفقرة 36 ​​من الاتفاقية النووية، والتي تسمح لإيران بالتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق إذا توقف موقع آخر عن أداء التزاماته الخاصة".

كما قال: "لا يزال بإمكان إدارة بايدن المقبلة إنقاذ الاتفاق النووي، ولكن فقط إذا استطاعت حشد الإرادة السياسية الحقيقية في واشنطن لإثبات أن الولايات المتحدة مستعدة لأن تكون شريكًا حقيقيًا في الجهود الجماعية. يجب أن تبدأ الإدارة بإلغاء جميع العقوبات المفروضة أو المعاد فرضها أو إعادة تسميتها منذ تولي ترامب منصبه. بدورها، ستلغي إيران جميع الإجراءات التي اتخذتها في أعقاب انسحاب ترامب من الاتفاق النووي. وسيقرر الموقعون الباقون على الصفقة بعد ذلك، ما إذا كان ينبغي السماح للولايات المتحدة باستعادة المقعد على الطاولة الذي تخلت عنه في عام 2018".

وحذّر وزير الخارجية من أنه "ستتعرض هذه العودة إلى طاولة المفاوضات للخطر إذا طالبت واشنطن أو حلفاؤها في الاتحاد الأوروبي بشروط جديدة لاتفاق تم إنشاؤه بالفعل بعناية خلال سنوات من المفاوضات".

أيضاً شدد ظريف على أن ايران "قادرة على حل مشاكلها الخاصة في المنطقة، شرط ألا يقوم الأجانب بالتخريب لأجل تحقيق مصالح قصيرة الأمد أو للمساعدة في تحقيق أهداف عملائهم غير الأخلاقيين".

واكد الوزير ظريف أن "نافذة الفرص لن تكون مفتوحة الى الأبد امام الإدارة الأميركية الجديدة، والمبادرة هي من مسؤولية واشنطن وحدها، كما يجب أن تكون الخطوة الأولى لإدارة بايدن هي محاولة تعويض - وليس محاولة استغلال - الإرث الخطير لهزيمة ترامب القصوى"، لافتاً إلى أن "هذه الخطوة تفتح فرصاً جديدة للسلام والاستقرار في منطقتنا".

من جانبه قال مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية الدكتور عباس عراقتشي، إن طهران تنتظر كيف سيقوم الرئيس الأميركي الجديد بايدن بتصحيح مواقف سلفه ترامب.

وأشار في حوار مع صحيفة "لاربوبليكا" إلى هجوم أنصار ترامب على مبنى الكونغرس، وتساءل هل هذه أميركا التي تريد أن تعلم العالم "سيادة القانون" والديمقراطية؟.

كما أضاف أن "ما حدث في واشنطن يظهر لنا الوجه الحقيقي للديمقراطية الأميركية، من الواضح الآن أنه ليس لديهم الحق في إخبار أي شخص في العالم بكيفية حل المشاكل السياسية في الداخل".

وحول عودة أميركا إلى الاتفاق النووي ومطالب ايران، قال الدطتور عراقجي: طلب إيران واقعي، وهو أن ترفع أميركا الحظر والعودة الى الاتفاق النووي، لا أرى أي بديل آخر، لقد تفاوضنا بحسن نيّة ونفذنا الاتفاق النووي بحسن نية.

ونفى حصول اتصالات سرية بين ايران والادارة الأميركية الجديدة، قائلاً "لم يكن لدينا أي اتصال وليس لدينا أي نية للقيام بذلك، بطبيعة الحال، نتوقع منهم أن يكونوا في وظائفهم بشكل كامل ثم يبدأون العمل، في الوقت الحالي ليس لدينا أي اهتمام بأي اتصال مباشر ونعتقد أن الاتفاق النووي هو الشكل الصحيح ويجب إجراء المحادثات بهذا الشكل".

وحول طلب وزراء خارجية الترويكا الأوروبية، إدراج الصواريخ الإيرانية ضمن الاتفاق النووي، قال عراقجي "لن يتم إضافة اية بنود إلى الاتفاق النووي، ولا اتفاقيات جديدة، ولا مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووي، الصواريخ الإيرانية هي الأداة الدفاعية الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها بالنسبة لإيران، ولا يوجد تفاوض في هذا الشأن".



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: