Saturday 05 December 2020
رمز الخبر: ۱۲۲۷۹۵
تأريخ النشر: 21 November 2020 - 19:50

مهدي منصوري

الخطأ الاستراتيجي الكبير للسعودية هو انها وقعت في الفخ ومنذ اللحظة الاولى التي وسوس لها الشيطان الاكبر اميركا بشن العدوان على اليمن. وقد استجابت لكذبة كبرى من قبل الرئيس المخلوع هادي من ان ابناء الثورة اليمنيين سوف لن يصمدوا سوى اسبوع ومن ثم ينهارون وتعود الاوضاع الى طبيعتها السابقة.

والواضح ان السعوديين لم يقرأوا التاريخ جيدا اذ ان علي عبدالله صالح قد مارس العدوان على الحوثيين ولـ 6 مرات في صعدة من اجل اخضاعهم لارادتهم الا انهم فشلوا فشلا ذريعا امام الصمود الشعبي اليمني. والذي كلف الجيش اليمني والسعودي آنذاك اعدادا كبيرة من القتلى بالاضافة الى الكثير من المعدات العسكرية وغيرها.

ورغم قدرة السعودية والدعم اللامحدود لها من قبل اميركا وغيرها من الدول التي وقفت معها لم تستطع ان تزيح الحوثيين عن مواقعهم قيد انملة، بل انهم استطاعوا وبصمودهم وثبات موقفهم الذي قل نظيره لقلة الامكانيات والقدرات العسكرية والحصار القاتل وغيرها من الظروف الاستثنائية القاهرة جعل منهم قدرة كبرى تتحدى ليس فقط السعودية بل كل الداعمين لها. وتوالت الانتصارات لانصار الله الحوثيين واللجان الشعبية في جميع الجبهات بحيث استطاعت ان تطهر الكثير من الاراضي من دنس الجيش الوهابي السعودي وعملائهم من القاعدة والمرتزقة من الدول الاخرى وعلى سبيل المثال السودان.

وقد وضع العدوان الغادر، السعودية في مأزق كبير لا تدري لحد هذه اللحظة كيف الخلاص منه خاصة وان القيادة السعودية قد ادركت ان هزيمتها المنكرة قد بدت واضحة للجميع بحيث صدرت الاصوات عالية من داخل القصر الملكي السعودي بانهاء العدوان لانه كلف الرياض ثمنا باهظا في الاموال والافراد والمعدات وغيرها. وان هذا العدوان لا يمكن ان يحقق اهدافه امام الصمود اليمني الرائع وليس هناك بصيص من نور في هذا المجال. وبالامس وفي عمليات جريئة تمكن ابطال انصار الله واللجان الشعبية ان يحرروا معسكر ماس الاستراتيجي والذي هو البوابة الرئيسية لتحرير مدينة مأرب من دنس الارهابيين والجنود السعوديين مما سيفتح الابواب مشرعة لابناء اليمن الاحرار من الاستمرار حتى طرد آخر جندي سعودي ومرتزق من ارضهم.

اذن فان معادلة المواجهة اليمنية ـ السعودية قد اخذت منحى ومنعطفا جديدا رجحت فيه كفة الثوار اليمنيون وهو ما يعكس انه سيفرض على السعودية مضطرة رفع راية الاستسلام والهروب وترك ارض اليمن يلفهم الخزي والعار.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: