Tuesday 20 October 2020
رمز الخبر: ۱۱۹۶۳۴
تأريخ النشر: 21 September 2020 - 21:00
مؤكداً ان "صدام" وحزبه البائد كان مجرد واجهة في الحرب..

طهران – كيهان العربي:- قال قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ان الدفاع المقدس يشكل جزءا من الهوية الوطنية للشعب الايراني وواحدا من أكثر الاحداث عقلانية للشعب الايراني، مضيفا ان البعض واستنادا الى اخطاء فردية يتهمون مجموعة الدفاع المقدس بعدم التدبير لكن الامر ليس هكذا مطلقا ، فالدفاع المقدس كان منذ البداية يتسم بالعقلانية.

وخلال مشاركته في مراسم تكريم مليون شخص من نخب وشهداء سنوات الدفاع المقدس التي انطلقت امس الاثنين في طهران وباقي المدن الايرانية بمناسبة بدء اسبوع الدفاع المقدس الذكرى الاربعين للحرب المفروضة ( 1980-1988) عبر الفيديو كنفرانس، قال سماحة القائد الخامنئي: ان اكبر عمل للامام الراحل هو معرفته للحجم الحقيقي لهذا العدوان، لقد شخص منذ البداية ان الحرب التي شنت على ايران ليست مجرد معركة بين بلدين متجاورين، وادرك من هو العدو الاساسي في هذه الحرب وان صدام مجرد أداة.

واضاف سماحة قائد الثورة الاسلامية قائلا: الامر المهم الاخر الذي شخصه الامام الخميني /قدس سره/ بشكل حاسم هو أن الشعب الايراني قادر على حل هذه المعضلة، اي ان الامر لا ينحصر بالقوات المسلحة وحدها، بل هو مهمة الشعب باكمله، فكما ان الشعب أوصل الثورة الاسلامية الى الانتصار فعليه ان يعمل ايضا لتحقيق الانتصار في الحرب، إذن فالامام انطلق من هذا التشخيص وسار على ضوئه، واوجد هذه الحركة العظيمة للشعب الايراني.

وتطرق سماحته الى عقلانية التعاطي مع احداث الحرب وسنوات الدفاع المقدس وقال: في بداية الحرب كان يوجد الجيش كمؤسسة ذات خبرة في البلاد الى جانب حرس الثورة كمؤسسة ثورية شابة تدخل الساحة لاول مرة، وكان المطلوب العمل بواسطة هاتين المؤسستين وهو أمر لم يكن سهلا، بل كان عملا كبيرا، فهل يوجد انجاز اكثر تدبيرا وعقلانية من هذا الانجاز الذي رافقته تكتيكات وابداعات منقطعة النظير.

واعتبر سماحة القاءد انه حتى الموافقة على القرار 598 لأنهاء الحرب كان عقلانيا وتدبيرا كان لابد من اتخاذه، وبالتالي فان قضية الدفاع المقدس منذ بدايتها الى نهايتها كانت من ابرز التحركات العقلانية للشعب الايراني.

وأشار سماحته الى أن الجمهورية الاسلامية في ايران رغم الحرب وصعوباتها تمكنت من التطور والتقدم والإيمان بالنصر، مؤكداً أن ملحمة الدفاع المقدس يجب أن تبقى مثالاً لنا لما قدمته من إنجازات في مختلف المجالات.

وصرح سماحة قائد الثورة الاسلامية، أن ايران انتصرت على محاولات الغرب الرامية الى اسقاط النظام والسيطرة على أرضها وأفشلت كل مؤامراته ضدها، منوهاً إلى أن الأعداء فرضوا الحرب علينا بهدف اسقاط النظام الإسلامي والمجيء بحكومة تابعة وعميلة وقد فشلوا.

وقال: الأعداء لم يتمكنوا من السيطرة على شبر واحد من أرضنا، والنظام الإسلامي بات اليوم أكثر قوة من ذي قبل، لافتا الى أن الجمهورية الاسلامية في ايران استطاعت الوقوف بوجه كل العالم وأن تصمد وتنتصر في الحرب المفروضة.

ولفت سماحته الى أن الغرب حرمنا من أبسط الإمكانات وحتى المعدات والأسلحة الخفيفة، فيما أعطى الجانب المقابل كل شيء، مشيراً الى أن حرب الدفاع المقدس المفروضة كانت تستهدف الثورة.

واعتبر سماحته أن الرئيس العراقي الأسبق "صدام حسين" جرى استغلاله من قبل أميركا المعتدية الأساسية، مضيفاً أن أميركا كانت لديها تفاهمات مع نظام صدام وكانت تقدم المعلومات والمساعدات العسكرية له.

وأكد سماحة القائد الخامنئي بالقول: ان تكريم الشهداء والمقاتلين يعد من صلب واجباتنا، مضيفا: ان من شاركوا في الحرب ضحوا بارواحهم وعوائلهم ومستقبلهم وتخلوا عن كل ما يملكون وتوجهوا للدفاع عن الدين والوطن والعرض.

واشار الى ان القوى الدولية شعرت بالقلق من ظهور عنصر جديد في المنطقة وهو الجمهورية الاسلامية في ايران المبني على اساس الدين والاسلام واضاف، لم تكن اميركا فقط بل كان هنالك ايضا الاتحاد السوفيتي والناتو والدول الاوروبية الغربية والشرقية.

واضاف سماحته: ان المساعدات العسكرية كانت ترسل دعما لصدام امام انظارنا بصورة مستمرة وكانت السفن ترسل يوميا بلا توقف من موانئ الامارات في هذا السياق.

واكد بان العدو اراد من وراء الحرب اسقاط الدولة في الجمهورية الاسلامية في ايران وفرض هيمنته على البلاد من خلال المجيء بنظام عميل وذليل، واضاف: ان كل القوى الدولية سعت لاسقاط الجمهورية الاسلامية والهيمنة على البلاد وتفكيكها وبذلت كل مساعيها في هذا السياق على مدى ثمانية اعوام لكنها لم تستطع ان ترتكب اي حماقة وحقق الشعب الايراني نتيجة باهرة وخرج منتصرا منها.

واكد سماحة قائد الثورة الاسلامية بان الاعمال التي انجزت خلف الجبهات دعما لها بانها كانت مهمة ايضا بقدر اهمية الجبهات نفسها حيث ابلى الشعب الايراني بلاء حسنا بصموده ومقاومته منقطعة النظير واضاف، ان احد الامور الباعثة على الفخر خلف الجبهات كان بقاء المواطنين فيها رغم انها كانت معرضة لهجمات شديدة ومستمرة من قبل العدو.

واشار سماحته الى ان الحرب كانت ساحة تبلورت فيها ارصدة بشرية مميزة خدمت سابقا وتخدم الان وفي المستقبل ايضا بعون الله من ضمنهم الشهيد قاسم سليماني الذي كانت له انشطة مذهلة على الصعيد الدبلوماسي والدولي في المنطقة واضاف، ان الشعب الايراني العزيز مازال لم يطلع على سعة انشطة الشهيد سليماني، لربما مطلع على بعض الامور لكنه غير مطلع على تفاصيل انشطته التي هي اكبر بكثير مما ظهر للعلن، حيث ان امثال الشهيد سليماني تبلورت شخصياتهم في الحرب ومرحلة الدفاع المقدس.

واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية امن البلاد بانه من بركات الدفاع المقدس واضاف، ان الدفاع المقدس اثبت قدرة الشعب الايراني في الدفاع عن نفسه ورده الصاعق على العدو كما اثبت بان العدوان على البلاد يكلف العدو ثمنا باهظا وعليه التفكير مليا قبل ان يشن عدوانه.

واكد بان الدفاع المقدس بث روح الاعتماد على الذات والثقة بالنفس لدى الشعب الايراني مثلما نشهد الان في ساحة العلم والبناء، واضاف، ان الدفاع المقدس اظهر للعالم قدرات وطاقات الشعب الايراني.

وصرح سماحته بان الدفاع المقدس ازال القناع وكشف عن الوجه الحقيقي للغرب، لافتا الى ان كل القوى العالمية ومنها بريطانيا والمانيا والاتحاد السوفيتي وحتى يوغسلافيا كانت تنشط ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الحرب المفروضة وتحرمها من ادنى الامكانيات فيما كانت تزود نظام صدام بمعلومات الاقمار الصناعية عن اماكن تجمع قواتنا وتحركاتها وكذلك كانت تزوده بكل الامكانيات العسكرية من طائرات ميراج ومدافع ودبابات وحتى الاسلحة الكيمياوية التي استخدمها ضد شعبنا وضد شعبه ايضا في حلبجة.

واشاد سماحة القائد في حديثه بالجهود التضحوية والدؤوبة للكوادر الصحية والطبية والمسؤولين المعنيين بمواجهة فيروس كورونا، واعرب عن الاسف لوفاة ما بين 150 الى 170 من المواطنين يوميا بسبب هذا المرض وقال، ان علاج هذا الامر المؤسف هو بيد المواطنين انفسهم ومن خلال التزام التوصيات الصحية مثل التباعد الاجتماعي واستخدام الكمامات وغسل الايدي.

وحول مراسم زيارة اربعينية الامام الحسين (ع) لهذا العام قال سماحته، ان شعبنا عاشق للامام الحسين (ع) وزيارة الاربعين الا ان مسالة مسيرة الاربعين متوقفة على راي مسؤولي اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا الذين عارضوا المشاركة فيها لغاية الان لذا فانه ينبغي علينا جميعا الامتثال والعمل بهذا الامر.

وانتقد سماحته توجه بعض الافراد للحدود وقال، ان اظهار المحبة (للامام الحسين عليه السلام) يمكن القيام به في المنازل ايضا حيث وردت عدة زيارات حول يوم الاربعين وبامكان المواطنين قراءتها وبث الشكوى لدى سيد الشهداء (ع) باننا كنا نتمنى الحضور ولكن لم تتوفر الظروف عسى الباري تعالى ان يفرج الامور.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: