Sunday 27 September 2020
رمز الخبر: ۱۱۹۲۸۳
تأريخ النشر: 15 September 2020 - 21:13
ألفا يوم من العدوان..

بعد 2000 يوم من عدوان التحالف السعودي ـ الاماراتي على اليمن المتواضع في امكاناته وثرواته لكن القوي بايمانه وصمود ابنائه، انقلبت موازين القوى تماما فاصبحت صنعاء اليوم رقما في معادلة محور المقاومة ويخشاه العدو الصهيوني كما تخشاه بقية دول المحور لامتلاكها للقوة الصاروخية والمسيرات.

التحالف السعودي ـ الاماراتي ـ في قيادة هذا العدوان لم يكن سوى اداة تنفيذ لتدمير اليمن وبالتالي تسليمه لاميركا والكيان الصهيوني وهذا ما نشهده اليوم في جزيرة سقطرى وماذهب اليه زعيم انصار الله السيد الحوثي مؤخرا يؤكد ذلك. هذه الحقيقة لم يكن يدركها الكثيرون يومها لان اصل الحرب التي فرضت على اليمن هو الوصول لهذه النتائج الكارثية من اجل ادخالها في محور التطبيع. فمن خطط ودعم لهذه الحرب هي اميركا والكيان الصهيوني وهذا ليس خافيا على احد، فاكثر من مسؤول اميركي وعلى رأسهم الرئيس السابق اوباما اعلن ان بلاده تدعم هذه الحرب لوجستيا وتقدم لها كافة المعلومات واما اداوات التنفيذ كانت السعودية والامارات اللتان دخلتا الساحة اليمنية بشكل عريان ومن لا يدري بان قرار الحرب اعلن من واشنطن وعلى لسان عادل جبير الذي كان يومها سفيرا فيها.

والعالم يتذكر كيف تبجحت السعودية باقتدارها وحسمها العسكري "عاصفة الهزم" بانها ستحتل اليمن خلال ايام واسابيع واذا بها اليوم وبعد 2000 يوم من التدمير والخراب وقتل الابرياء تحولت من موقع المهاجم الى العاجزة حتى عن الدفاع عن نفسها رغم الدعم والوجود الاميركي على اراضيها وان الصواريخ والمسيرات اليمنية تستهدف اليوم بكل سهولة اهم المنشآت والمواقع الاستراتيجية حتى في قلب العاصمة الرياض وما بعدها في العمق السعودي.

واليوم فان اليمن السعيد بفضل الله وقوة سواعد ابنائه وصمودهم الاسطوري وتقدمهم التكنولوجي اصبح قوة اقليمية صاعدة تخشاه القوى المعادية في المنطقة وان شعبها اليوم في طليعة الشعوب التي تجند كافة طاقاتها لنصرة القضية الفلسطينية.

وبعد ألفي يوم من العدوان السعودي ـ الاماراتي الغادر على اليمن اصبحت السعودية ومنشآتها مكشوفة تماما ولم يكن بمقدور حتى القوة الاولى في العالم اميركا حمايتها او الدفاع عنها وقد يكون ادخال العنصر الصهيوني الى اليمن حسب اوهامه قد تقلب من موازين القوى متناسية ان الكيان الصهيوني واميركا غير مستعدتين للدخول في حرب من اجلهما لانهما يدركان جيدا ماهية وقوة ردع محور المقاومة لذلك لا يجازفان في الدخول باي معركة خاسرة.

بعد 2000 يوم من العدوان على اليمن فان النظام السعودي اليوم في الحضيض والفشل الذريع الذي اضطرت معه اقصى احد امرائه وهو فهد بن تركي بن عبدالعزيز قائد قوات التحالف الذي هزم في جميع معاركه امام انصار الله والجيش اليمني اللذين يسيطران اليوم على جميع المحافظات الشمالية ولم يبق امامهما سوى مأرب التي هي على وشك السقوط.

واليوم وبعد 2000 يوم من العدوان على اليمن يتساءل الراي العام العربي والاسلامي الى اين وصلت الحالة بالتحالف السعودي- الاماراتي وهو يغرق في الرمال اليمنية فيما اصبحت صنعاء قوة يعتد بها كلاعب اقليمي يحسب له الف حساب.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: