Sunday 09 August 2020
رمز الخبر: ۱۱۶۸۸۹
تأريخ النشر: 02 August 2020 - 21:19
مشددون أن كيانهم أوهن من أن يتحمل خسائر آلاف الصواريخ يومياً



* أكثر من 200 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية موجهة الى مراكزنا العسكرية والستراتيجية والأمنية والطاقة

* الهجمات الجوية الاسرائيلية على سوريا فشلت في كبح السيطرة الايرانية وحولت صواريخ حزب الله الى صواريخ دقيقة

كيهان العربي – خاص:- قال الجنرال "يتسحاق بريك" رئيس مفوضية مظالم الجنود سابقاً في جيش الاحتلال الاسرائيلي إنه منذ أكثر من عقد يدأب الايرانيون على إنشاء منظومة ضخمة من صواريخ وقذائف صاروخية لدى التنظيمات الدائرة في فلكها حول "إسرائيل" (حزب الله في لبنان، وحماس والجهاد الإسلامي في غزة، والحوثيون في اليمن والمدافعين عن المقدسات سوريا والحشد العبي في العراق).

وقال: يوجد اليوم أكثر من 200 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية موجهة الى المراكز العسكرية الحساسة والستراتيجية في "إسرائيل"، والى بنى تحتية أمنية ومدنية حيوية (مثل قطاع الطاقة، وموارد طبيعية: كهرباء، وقود، غاز ومياه، وسائل إعلام، مواصلات، وصحة الجمهور وأمنه).

ولفت الى أنّه في العقد الذي أُنشئت فيه هذه المنظومة الضخمة من حولنا، غرقت القيادة الأمنية والسياسية في "إسرائيل" في سبات عميق. فهي لم تُعدّ الجيش ولا الدولة لمواجهة الخطر المتنامي أمام أعيننا، لا من ناحية القدرة الهجومية ولا من ناحية قدرة الدفاع عن الجبهة الداخلية وإعدادها لاستيعاب سقوط آلاف الصواريخ يوميًا.

واضاف الجنرال "بريك" في حديثه لصحيفة "هاآرتس" الصهيونية، فضلت هذه القيادة استخدام المعركة بين الحروب التي تتجلّى في هجمات جوية على أهداف في سوريا من أجل كبح التمركز الايراني فيها، ولمنع تهريب صواريخ ومكونات تجعلها أكثر دقة الى حزب الله في لبنان عن طريق سوريا.

واكد أنّ هذه الهجمات ليست قادرة على كبح السيطرة الايرانية في سوريا، وحتى منع الاستمرار في تحويل صواريخ الحزب الى صواريخ دقيقة، هي تعطي الجمهور انطباعًا بأننا نسيطر على الوضع، لكن الأمر ليس كذلك، ومكونات الصواريخ الدقيقة تنتقل من إيران عن طريق البر، أوْ عن طريق البحر، أوْ بطائرات لتصل مباشرة إلى يدي حزب الله.

ولفت الى أنه منذ عدة سنوات، الجيش الإسرائيلي مشغول بالمعركة بين الحروب، وليس بالتحضير للحرب المقبلة. هذه العملية تخدم الايرانيين الذين درجوا على عدم الرد بقوة على ضربنا عناصرهم وبنيتهم التحتية التي يبنونها في سوريا. هدفهم هو تنويمنا لنتيح لهم أنْ يستكملوا بهدوء عملهم في ترسيخ منظومة الصواريخ من حولنا، والامتناع من خلق توترات وانفجار قبل إنجاز عملهم. وهم ينتظرون الوقت الملائم لهم وصبرهم كبير جداً.

ورأى الجنرال الصهيوني أنّ سوريا والعراق هما جسر من ذهب يربطان ايران بحزب الله في لبنان، مشيراً الى أنّ إطلاق كتلة كبيرة من الصواريخ التقليدية الايرانية نحو "إسرائيل" سيتسبب بأضرار جسيمة لنا لا تقل عن أضرار قنبلة نووية، إنّما من دون إشعاعات نووية، وإطلاق مثل هذه الكتلة من الصواريخ لن يعتبره العالم تجاوزاً للخطوط الحمراء للقانون الدولي الذي يمنع استخدام سلاح نووي، وعليه هناك مشكلة خطرة جدًا لـ"إسرائيل"، لأنها لا تملك ردًا على 3000 صاروخ كبير وصغير يُطلق عليها يومياً، مئات منها هي صواريخ دقيقة تحمل مئات الكيلومترات من مادة متفجرة في كل صاروخ.

على الصعيد ذاته اشار مصدر عسكري صهيوني رفيع المستوى، الى أن تل أبيب لا نسعى الى مواجهة مع حزب الله، لأن أولويتنا منع ايران من التمركز عسكريا في سوريا، مؤكداً أنه لا نية لدينا لتوجيه أي ضربة استباقية لـ "حزب الله" أو للدولة اللبنانية.

ولفت المصدر الى ان حالة الاستنفار على الحدود مع لبنان سوف تتواصل ما دام الأمر يتطلب ذلك"، منوهاً بأنه "سنرد بقوة على أي هجوم لـ "حزب الله" ومرافق الدولة اللبنانية ستكون ضمن أهدافنا.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: