Friday 14 August 2020
رمز الخبر: ۱۱۶۸۲۳
تأريخ النشر: 01 August 2020 - 21:24
لبنان يخوض اليوم حرباً من نوع آخر في مواجهة عدة أعداء..

بيروت – وكالات انباء:- أشار ​رئيس الجمهورية​ اللبنانية العماد ​ميشال عون​، الى أن "خمسة وسبعين عاماً مضت، كانت لجيشنا فيها محطات مجيدة وحقق انتصارات مذهلة وبإمكانات محدودة، ولكنه أيضاً عاش محطات مرهقة؛ أضنت جيشنا حروب الآخرين على أرضنا وعليه، شرذمته حروب الداخل، أضعفته قوة الميليشيات، ومورست عليه شتّى أنواع الابتزاز، ولكن ولاءه للوطن كان دوماً الصمغ الذي يعيد التحامه، ومناقبيته كانت الدرع الذي يحميه من الانزلاق”.

وقال الرئيس عون أمس السبت في كلمة له بمناسبة تخريج ضباط دورة اليوبيل الماسي للجيش، "كان مفترضا أن تجمعنا هذه الكلية مرة جديدة ليقف أمامنا في ساحتها شبان من خيرة ​الشباب​، ينتظرون بتلهف أن تنطلق حناجرهم مرددة "والله العظيم”، وهي تقسم يمين القيام بالواجب كاملا حفاظا على علم البلاد وذودا عن الوطن” إلا أن ظروف الحجر الصحي التي يفرضها تفشي وباء ​كورونا​ حالت دون ذلك”.

واضاف: تشاء الظروف أن تتزامن انطلاقتكم مع تحديات وصعوبات كبيرة تواجه الوطن وشعبه ومؤسساته”، معلنا أن "لبنان يخوض اليوم حرباً من نوع آخر، ولعلها أشرس من الحروب العسكرية، لأنها تطال كل لبناني بلقمة عيشه، بجنى عمره، وبمستقبل أبنائه.. وأعداء لبنان في هذه الحرب كثر.

وأوضح ​الرئيس عون​، أن العدو الأول للبنان هو ​الفساد​ المستشري في المؤسسات وفي الكثير من النفوس، وهو يقاوم بشراسة ولكن الخطوات نحو استئصاله تسير وإن يكن ببطء ولكن بثبات. العدو الثاني للبنان هو كل من يتلاعب بلقمة عيش المواطنين ليراكم الأرباح. العدو الثالث للبنان هو من ساهم ويساهم بضرب عملتنا الوطنية ليكدّس الأموال. العدو الرابع للبنان هو كل من يطلق الشائعات لنشر اليأس وروح الاستسلام، وأيضاً من يجول دول ​العالم​ محرضاً ضد وطنه وأهله وناسه ومحاولاً حجب أي مساعدة عنهم.

وأكد أن الانتصار في هذه الحرب هو على همتنا جميعاً دولة ومواطنين، لكل دوره، فإن أحسن القيام به يصبح الخلاص ممكناً. أما الوقوف جانباً و​إطلاق النار​ على كل محاولات الانقاذ، وتسجيل الانتصارات الصوتية خصوصاً ممن تهرّبوا من المسؤولية في خضم ​الأزمة​ فلا "يُسمن ولا يغني من جوع”.. أن الخطوات الاصلاحية التي بدأ تنفيذها لمعرفة واقع المال العام وفرملة الفساد ووضع اليد على الملفات المشبوهة تمهيدا للمعالجة المناسبة وملاحقة الفاسدين.. ستساهم باستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم وأنفسهم تمهيدا لاستعادة الثقة بلبنان.

واضاف الرئيس عون أن ”إسرائيل" تخرق بوتيرة متصاعدة القرار 1701، وتتوالى اعتداءاتها على لبنان، ومع تأكيد حرصنا على الالتزام بهذا القرار وبحل الأمور المتنازع عليها برعاية الأمم المتحدة، إلا أننا ملزمون بالدفاع عن أنفسنا وعن أرضنا ومياهنا وسيادتنا، ولا تهاون في ذلك.

وتوجه الى الضباط والعسكريين بالقول: واجبكم أن تظلوا العين الساهرة على سيادة لبنان في وجه الأطماع الإسرائيلية، وعين أخرى على كافة الحدود والداخل منعاً من تسلل الارهاب الينا مجدداً، فمن طرد الإرهابيين من سهولنا وجبالنا لا يجب أن يسمح لهم بالعودة اليها متنكرين بلباس آخر ومسمّى آخر.. وعهدي لكم أن أبقى سائرا بين الألغام، وأن استمر في حفر الصخر لفتح طريق إنقاذه، والأكيد أن الاستسلام لا مكان له في مسيرتي.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: