Thursday 06 August 2020
رمز الخبر: ۱۱۶۷۵۰
تأريخ النشر: 31 July 2020 - 21:16


طهران/ كيهان العربي: ترى مجلة "فورين بوليسي"؛ ان امريكا قد دخلت القرن المناهض لتطلعاتها.

فقد كتب " ستيفاني فولت" للمجلة؛ ان المنظومة العالمية السابقة التي تفردت بها اميركا تؤول للانهيار، وان ما يحل محلها هو نفس ماتحتاجه اميركا والعالم. ومع ظهور وباء كورونا والشعور المعادي لاميركا، يمكن ان نعتبر القرن الحادي والعشرين هو القرن المناهض لاميركا.

ففي القرن الماضي تمكنت اميركا ان تفهم العالم انها تمتلك معادلة القوة التي تسيطر بها على الجميع، وكانت قدرات امريكا لا تقاس بسائر الدول.

الا ان أول عمود انهار من قدرات اميركا هو العمود العسكري. فالهجوم على العراق لم يلق دعما دوليا، كما ان الحظر والعمليات الممنهجة للتعذيب في سجون غوانتانامو، كانت مخالفة للقوانين التي اقرت في جنيف.

والعمود الآخر كان اقتصادياً، فاجماع واشنطن في ثمانينيات القرن الماضي، والترغيب في الاسواق الحرة، والتهرب مع الموانع التجارية، وفتح حسابات استثمارية لصالح تيارات عالمية. فكانت الصين استثناءاً فتمكنت من خوض مسيرها الناجح فقللت من النفوذ الاقتصادي لاميركا، حتى ان الازمة المالية لعام 2008 سببت انهيار الاقتصاد الاميركي.

والعموى الاخير هو الديمقراطية، فكان الروال ان تكون الديمقراطية افضل عقبة امام الاستبداد ولكن مع انتخاب "دونالد ترامب"، تلقت اميركا صفعة جراء التعامل السيئ مع المهاجرين.

فتراجع اميركا من مواقعها جراء كورونا، والحوكمة الداخلية غير المتمركزة، والبون الشاسع في قوانين الولايات الاميركية، تسبب في بروز الصين كقوة اقتصادية. فلم تكن اميركا ناجحة في بيتها رغم عقود من الهيمنة الخارجية.

فالمواصفات العالمية للمعيشة لم تتطور كما وظلت حالات العنصرية والتمييز على حساب اللون والقومية باقية كما كانت.

انها حقاً فصل جديد لتراجيديا اميركية لم يسبق لها مثيل.



اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: